إِن المقسطين عِنْد الله على مَنَابِر من نور، عَن يَمِين الرَّحْمَن، وكلتا يَدَيْهِ يَمِين، الَّذين يعدلُونَ فِي حكمهم وأهليهم وَمَا ولوا ". ٢٩٥١ - الثَّانِي: عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد رب الْكَعْبَة الصائدي قَالَ: دخلت الْمَسْجِد، فَإِذا عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ جَالِسا فِي ظلّ الْكَعْبَة وَالنَّاس مجتمعون عَلَيْهِ، فأتيتهم فَجَلَست إِلَيْهِ، فَقَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر فنزلنا منزلا، فمنا من يصلح خباءه، وَمنا من ينتضل، وَمنا من فِي جشره، إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُول الله ﷺ: الصَّلَاة جَامِعَة، فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " إِنَّه لم يكن نبيٌّ قبل إِلَّا كَانَ حَقًا عَلَيْهِ أَن يدل أمته على خير مَا يُعلمهُ لَهُم، وَيُنْذرهُمْ شَرّ مَا يُعلمهُ لَهُم، وَإِن أمتكُم هَذِه جعل عَافِيَتهَا فِي أَولهَا، وسيصيب آخرهَا بلاءٌ وأمورٌ تنكرونها، وتجيء الْفِتْنَة فيزلق بَعْضهَا بَعْضًا، وتجيء الْفِتْنَة، فَيَقُول الْمُؤمن: هَذِه مهلكتي ثمَّ تنكشف، وتجيء الْفِتْنَة فَيَقُول الْمُؤمن: هَذِه هَذِه، فَمن أحب أَن يزحزح عَن النَّار وَيدخل الْجنَّة فلتأته منيته وَهُوَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر، وليأت إِلَى النَّاس الَّذِي يحب أَن يُؤْتى إِلَيْهِ. وَمن بَايع إِمَامًا فَأعْطَاهُ صَفْقَة يَده وَثَمَرَة قلبه، فليعطه إِن اسْتَطَاعَ، فَإِن جَاءَ آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ". فدنوت مِنْهُ فَقلت: أنْشدك الله، أَنْت سَمِعت هَذَا من رَسُول الله ﷺ؟ فَأَهوى إِلَى أُذُنَيْهِ وَقَلبه بِيَدِهِ وَقَالَ: سمعته أذناي، ووعاه قلبِي. فَقلت: هَذَا ابْن عمك يَأْمُرنَا أَن نَأْكُل أَمْوَالنَا بِالْبَاطِلِ، ونقتل أَنْفُسنَا، وَالله تَعَالَى يَقُول: (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تاكلوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تكون تِجَارَة عَن تراضٍ مِنْكُم وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما﴾ [النِّسَاء] قَالَ: فَسكت سَاعَة ثمَّ قَالَ: أطعه فِي طَاعَة الله، واعصه فِي مَعْصِيّة الله. وَفِيه عِنْد أبي بكر البرقاني من حَدِيث عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن جرير: فليطعه مَا اسْتَطَاعَ ". وَفِيه " وتجيء فتنٌ يزهق بَعْضهَا بَعْضًا ". وَلَيْسَ لعبد الرَّحْمَن بن عبد رب الْكَعْبَة عَن عبد الله فِي عَمْرو فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٢٩٥٢ - الثَّالِث: عَن خَيْثَمَة بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سُبْرَة الْجعْفِيّ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عبد الله بن عَمْرو، إِذْ جَاءَهُ قهرمانٌ لَهُ، فَدخل فَقَالَ: أَعْطَيْت الرَّقِيق قوتهم؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: فَانْطَلق فأعطهم، فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ " كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يحبس عَمَّن يملك قوته ". وَلَيْسَ لخيثمة بن عبد الرَّحْمَن عَن عبد الله بن عَمْرو فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٢٩٥٣ - الرَّابِع: عَن أبي زرْعَة هرم بن عَمْرو بن جرير عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: حفظت من رَسُول الله ﷺ حَدِيثا لم أنسه بعد، سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن أول الْآيَات خُرُوجًا طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا، وَخُرُوج الدَّابَّة على النَّاس ضحى، وَأيهمَا مَا كَانَت قبل صاحبتها فالأخرى على إثْرهَا قَرِيبا ". وَأول حَدِيث عبد الله بن نمير عَن أبي حَيَّان التَّيْمِيّ: جلس إِلَى مَرْوَان بن الحكم ثَلَاثَة نفر من الْمُسلمين، فسمعوه وَهُوَ يحدث عَن الْآيَات: أَن أَولهَا خُرُوجًا الدَّجَّال: فَقَالَ عبد الله بن عَمْرو: لم يقل مَرْوَان شَيْئا، قد حفظت من رَسُول الله ﷺ حَدِيثا لم أنسه بعد. . وَذكر الحَدِيث. وَلَيْسَ لأبي زرْعَة عَن عبد الله فِي الصَّحِيح غير هَذَا. وأغفله أَبُو مَسْعُود فَلم يُخرجهُ فيمَ وَقع إِلَيْنَا من نسخ كِتَابه. ٢٩٥٤ - الْخَامِس: عَن أبي عبد الرَّحْمَن طَاوس بن كيسَان عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: رأى النَّبِي ﷺ عَليّ ثَوْبَيْنِ معصفرين، فَقَالَ: " أمك أَمرتك بِهَذَا؟ " قلت: أغسلهما؟ قَالَ: " بل أحرقهما ". وَلَيْسَ لطاوس عَن عبد الله بن عَمْرو فِي الصَّحِيح غير هَذَا. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث جُبَير بن نفير عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ: رأى رَسُول الله ﷺ ثَوْبَيْنِ معصفرين فَقَالَ: " إِن هَذِه من ثِيَاب الْكفَّار، فَلَا تلبسهما ". وَلَيْسَ لجبير بن نفير عَن ابْن عَمْرو فِي الصَّحِيح غير هَذَا. ٢٩٥٥ - السَّادِس: عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير مولى نَافِع بن عَمْرو بن عبد الله ابْن نَضْلَة الْقرشِي العامري الْمصْرِيّ عَن عبد الله بن عَمْرو أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " إِذا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذّن فَقولُوا مثل مَا يَقُول، ثمَّ صلوا عَليّ، فَإِن من صلى عَليّ صلاةٌ صلى الله عَلَيْهِ بهَا عشرا، ثمَّ سلوا لي الله الْوَسِيلَة، فَإِنَّهَا منزلةٌ فِي الْجنَّة لَا تنبغي إِلَّا لعبدٍ من عباد الله، وَأَرْجُو أَن أكون أَنا هُوَ، فَمن سَأَلَ الله لي الْوَسِيلَة حلت عَلَيْهِ الشَّفَاعَة ". كَذَا نِسْبَة أَبُو سعيد بن يُونُس فَقَالَ: مولى نَافِع بن عبد عَمْرو الْقرشِي الْمصْرِيّ، وَقد جَاءَت الرِّوَايَة فِيهِ: مولى نَافِع بن عَمْرو.