إِنَّمَا وليي الله وَصَالح الْمُؤمنِينَ " لم يزدْ. ٢٩٢٢ - الثَّالِث: عَن أبي قيس مولى عَمْرو عَن عَمْرو بن الْعَاصِ: أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " إِذا حكم الْحَاكِم فاجتهد ثمَّ أصَاب فَلهُ أَجْرَانِ، وَإِذا حكم واجتهد وَأَخْطَأ فَلهُ أجرٌ وَاحِد ". وَمن الروَاة من أوقفهُ على أبي هُرَيْرَة، وَمن أوقفهُ على أبي سَلمَة أَيْضا من قَوْله. وللبخاري طرفٌ من حديثٍ أخرجه تَعْلِيقا فَقَالَ: وَقَالَ مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة: حَدثنِي عَمْرو بن الْعَاصِ. وَقَالَ: وَقَالَ عَبدة: عَن هِشَام عَن أَبِيه: قيل لعَمْرو بن الْعَاصِ، بِهَذَا. وَذكر البُخَارِيّ هذَيْن الإسنادين عَن عَمْرو فِي عقب حَدِيث لعروة بن الزبير، قَالَ: سَأَلت ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ: أَخْبرنِي بأشد شيءٍ صنعه الْمُشْركُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ. قَالَ: بَينا النَّبِي ﷺ يُصَلِّي فِي حجر الْكَعْبَة، إِذا أقبل عقبَة بن أبي معيط فَوضع ثَوْبه فِي عُنُقه فخنقه خنقاً شَدِيدا، فَأقبل أَبُو بكر حَتَّى أَخذ بمنكبه وَدفعه عَن النَّبِي ﷺ وَقَالَ: أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله. وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْند عبد الله بن عَمْرو، وَتَمَامه هُنَاكَ. وَلمُسلم حديثان: ٢٩٢٣ - أَحدهمَا: من رِوَايَة أبي قيس مولى عَمْرو عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " فصل مَا بَين صيامنا وَصِيَام أهل الْكتاب أَكلَة السحر ". ٢٩٢٤ - الثَّانِي: من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن شماسَة الْمهرِي قَالَ: حَضَرنَا عَمْرو ابْن الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَة الْمَوْت يبكي طَويلا، وحول وَجهه إِلَى الْجِدَار، فَجعل ابْنه يَقُول لَهُ: مَا يبكيك يَا أبتاه، أما بشرك رَسُول الله ﷺ بِكَذَا؟ أما بشرك رَسُول الله ﷺ بِكَذَا؟ قَالَ: فَأقبل بِوَجْهِهِ فَقَالَ: إِن أفضل مَا نعد شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. إِنِّي كنت على أطباق ثَلَاث، لقد رَأَيْتنِي وَمَا أحدٌ أَشد بغضاً لرَسُول الله ﷺ مني، وَلَا أحب إِلَيّ أَن أكون قد اسْتَمْكَنت مِنْهُ فَقتلته، فَلَو مت على تِلْكَ الْحَال لَكُنْت من أهل النَّار، فَلَمَّا جعل الله الْإِسْلَام فِي قلبِي، أتيت رَسُول الله ﷺ فَقلت: ابْسُطْ يدك فلأبايعك، فَبسط يَمِينه، قَالَ: فقبضت يَدي، فَقَالَ: " مَالك يَا عَمْرو؟ " قَالَ: قلت: أردْت أَن أشْتَرط. قَالَ: " تشْتَرط مَاذَا؟ " قلت: أَن يغْفر لي. قَالَ: " أما علمت أَن الْإِسْلَام يهدم مَا كَانَ قبله، وَأَن الْهِجْرَة تهدم مَا كَانَ قبلهَا، وَأَن الْحَج يهدم مَا كَانَ قبله ". وَمَا كَانَ أحدٌ أحب إِلَيّ من رَسُول الله ﷺ، وَلَا أحلى فِي عَيْني مِنْهُ، وَلَو مت على تِلْكَ الْحَال لرجوت أَن أكون من أهل الْجنَّة. ثمَّ ولينا أَشْيَاء مَا أَدْرِي مَا حَالي فِيهَا، فَإِذا أَنا مت فَلَا تصحبني نائحة وَلَا نارٌ، فَإِذا دفنتموني فسنوا عَليّ التُّرَاب سنا، ثمَّ أقِيمُوا حول قَبْرِي قدر مَا تنحر جزور وَيقسم لَحمهَا حَتَّى أستأنس بكم، وَأنْظر مَاذَا أراجع بِهِ رسل رَبِّي. (١١٣) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي مُحَمَّد عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ [﵁]