لَا حلف فِي الْإِسْلَام، وَأَيّمَا حلفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة ". (٩٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي عبد الرَّحْمَن الْمسور ابْن مخرمَة بن نَوْفَل بن عبد منَاف بن زهرَة ﵁ حديثان: ٢٨٥٨ - أَحدهمَا: من رِوَايَة ابْن شهَاب عَن أبي الْحُسَيْن عَليّ بن الْحُسَيْن أَنه حَدثهمْ: أَنهم حِين قدمُوا الْمَدِينَة من عِنْد يزِيد بن مُعَاوِيَة مقتل الْحُسَيْن بن عَليّ، لقِيه الْمسور فَقَالَ لَهُ: هَل لَك إِلَيّ حَاجَة تَأْمُرنِي بهَا؟ قَالَ: فَقلت لَهُ: لَا، فَقَالَ: هَل أَنْت معطي سيف رَسُول الله، فَإِنِّي أَخَاف أَن يَغْلِبك الْقَوْم عَلَيْهِ؟ وَايْم الله، لَئِن أعطتيتنه لَا يخلص إِلَيْهِم أبدا حَتَّى تبلغ نَفسِي. إِن عَليّ بن أبي طَالب خطب بنت أبي جهل على فَاطِمَة، فَسمِعت رَسُول الله ﷺ يخْطب النَّاس فِي ذَلِك على منبره هَذَا، وَأَنا يومئذٍ محتلم، فَقَالَ: " إِن فَاطِمَة مني، وَأَنا أَتَخَوَّف أَن تفتن فِي دينهَا ". ثمَّ ذكر صهراً لَهُ من عبد شمس فَأثْنى عَلَيْهِ فِي مصاهرته إِيَّاه. قَالَ: " حَدثنِي فصدقني، ووعدني فوفى لي. وَإِنِّي لست أحرم حَلَالا، وَلَا أحل حَرَامًا، وَلَكِن، وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله وَبنت عَدو الله مَكَانا وَاحِدًا أبدا ". وَفِي حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن عَليّ بن الْحُسَيْن أَن الْمسور بن مخرمَة قَالَ: إِن عليا خطب بنت أبي جهل وَعِنْده فَاطِمَة ابْنة رَسُول الله ﷺ، فَسمِعت بذلك فَاطِمَة، فَأَتَت رَسُول الله ﷺ فَقَالَت: يزْعم قَوْمك أَنَّك لَا تغْضب لبناتك، وَهَذَا عليٌّ ناكحاً ابْنة أبي جهل. فَقَامَ رَسُول الله ﷺ، فَسَمعته حِين تشهد يَقُول: " أما بعد، فَإِنِّي أنكحت أَبَا الْعَاصِ بن الرّبيع، فَحَدثني فصدقني، وَإِن فَاطِمَة بضعَة مني، وَأَنا أكره أَن يسوءها " وَفِي رِوَايَة الدَّارمِيّ: " أَن يفتنوها ". " وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله وَبنت عَدو الله عِنْد رجل وَاحِد أبدا " فَترك عَليّ الْخطْبَة. وَأَخْرَجَاهُ بِلَفْظ آخر فِي الْمَنْع من ذَلِك من حَدِيث أبي مُحَمَّد عبد الله بن أبي مليكَة عَن الْمسور بن مخرمَة قَالَ: