يَوْم الْفَتْح، فَجعل خَالِد بن الْوَلِيد على المجنبة ال ْيُمْنَى، وَجعل الزبير على المجنبة الْيُسْرَى، وَجعل أَبَا عُبَيْدَة على البياذقة وبطن الْوَادي، فَقَالَ: " يَا أَبَا هُرَيْرَة، ادْع لي الْأَنْصَار " فدعوتهم، فَجعلُوا يهرولون، فَقَالَ: " يَا معشر الْأَنْصَار، هَل ترَوْنَ أوباش قُرَيْش؟ " قَالُوا: نعم. قَالَ: انْظُرُوا إِذا لقيتموهم غَدا أَن تحصدوهم حصداً " وأحفى بِيَدِهِ، وَوضع يَمِينه على شِمَاله، وَقَالَ: " مَوْعدكُمْ الصَّفَا ". قَالَ: فَمَا أشرف يَوْمئِذٍ لَهُم أحد إِلَّا أناموه. قَالَ: وَصعد رَسُول الله ﷺ الصَّفَا، وَجَاءَت الْأَنْصَار فأطافوا بالصفا، فجَاء أَبُو سُفْيَان فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أبيدت خضراء قُرَيْش، لَا قُرَيْش بعد الْيَوْم. قَالَ أَبُو سُفْيَان: من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن، وَمن ألْقى السِّلَاح فَهُوَ آمن، وَمن أغلق بَابه فَهُوَ آمن، فَقَالَ رَسُول الله [ﷺ] : " من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن، وَمن ألْقى السِّلَاح فَهُوَ آمن، وَمن أغلق بَابه فَهُوَ آمن ". فَقَالَت الْأَنْصَار، أما الرجل، فقد أَخَذته رأفةٌ بعشيرته ورغبة فِي قريته. وَنزل الْوَحْي على رَسُول الله ﷺ، قَالَ: " قُلْتُمْ: أما الرجل فقد أَخَذته رأفةٌ بعشيرته ورغبه فِي قريته. أَلا فَمَا اسْمِي إِذا - ثَلَاث مَرَّات - أَنا مُحَمَّد عبد الله وَرَسُوله، هَاجَرت إِلَى الله وإليكم، فالمحيا محياكم، وَالْمَمَات مماتكم " قَالُوا: وَالله قُلْنَا إِلَّا ضناً بِاللَّه وبرسوله. قَالَ: " فَإِن الله وَرَسُوله يصدقانكم ويعذرانكم ". ٢٧٧٠ - الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي قيس زِيَاد بن ريَاح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " من خرج من الطَّاعَة وَفَارق الْجَمَاعَة فَمَاتَ مَاتَ ميتَة جَاهِلِيَّة، وَمن قَاتل تَحت راية عمية، يغْضب لعصبية أَو يَدْعُو إِلَى عصيبة أَو ينصر عصبَة فَقتل فقتلة جَاهِلِيَّة، وَمن خرج على أمتِي يضْرب برهَا وفاجرها وَلَا يتحاشى من مؤمنها، وَلَا يَفِي لذِي عهدها فَلَيْسَ مني وَلست مِنْهُ ".