قَالَ:: " إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم فليفرغ على يَده ثَلَاث مَرَّات قبل أَن يدْخل يَده فِي إنائه، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فيمَ باتت يَده ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب وَأبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن كِلَاهُمَا عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ. وَمن حَدِيث عبد الله بن شَقِيق عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم من نَومه فَلَا يغمس يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي رزين وَأبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ يمثله. وَاتفقَ هَؤُلَاءِ الروَاة الثَّلَاثَة كلهم عَن أبي هُرَيْرَة على ذكر قَوْله: " حَتَّى يغسلهَا ثَلَاثًا ". وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن الْحزَامِي عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة، وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة، وَمن حَدِيث همام بن مُنَبّه، وَمن حَدِيث ثَابت بن عِيَاض الْأَعْرَج مولى عبد الرَّحْمَن بن زيد بن الْخطاب عَن أبي هُرَيْرَة، فِي روايتهم جَمِيعًا عَن رَسُول الله ﷺ بِهَذَا الحَدِيث، وَكلهمْ يَقُول: حَتَّى يغسلهَا " وَلم يقل " ثَلَاثًا " إِلَّا من قدمنَا أَولا. وأدرج مسلمٌ هَذِه الْأَحَادِيث على مَا قبلهَا، وَلم يبين من اخْتِلَاف ألفاظها إِلَّا مَا أوردنا. وَقد أخرج أَبُو بكر البرقاني الْأَحَادِيث فِي كِتَابه، وَبَين بعض ذَلِك: فَفِي حَدِيث ثَابت بن عِيَاض عِنْده: إِذا كَانَ أحدكُم نَائِما فَاسْتَيْقَظَ فَأَرَادَ الْوضُوء، فَلَا يضع يَده فِي الْإِنَاء حَتَّى يصب على يَده، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي أَيْن باتت يَده ". وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين: إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم فَلَا يغمس يَده فِي طهوره حَتَّى يفرغ عَلَيْهَا فيغسلها، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فيمَ باتت يَده ". وَفِي حَدِيث همام: إِذا اسْتَيْقَظَ أحدكُم فَلَا يغمس يَده فِي وضوئِهِ حَتَّى يغسلهَا، فَإِنَّهُ لَا يدْرِي فيمَ باتت يَده ". وَقد أخرجه البُخَارِيّ مقترناً بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِيهِ: وَمن استجمر فليوتر " من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة، نَحْو حَدِيث هَؤُلَاءِ، وَلم يذكر " ثَلَاثًا " وَهُوَ مَذْكُور مَعَ الْخَبَر الآخر فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ فِي الرَّابِع وَالتسْعين بعد الْمِائَة، فصح أَن الْمَتْن الَّذِي فِيهِ غسل الْيَد عِنْد الاستيقاظ من النّوم مُتَّفق عَلَيْهِ، دون ذكر عدده. ٢٥٨٧ - عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة: أَن رَسُول الله ﷺ حِين قفل من غَزْوَة خَيْبَر سَار لَيْلَة، حَتَّى إِذا أدْركهُ الكري عرس وَقَالَ لِبلَال: " اكلأ لنا اللَّيْل " فصلى بلالٌ مَا قدر لَهُ، ونام رَسُول الله ٧ ﷺ وَأَصْحَابه، فَلَمَّا تقَارب الْفجْر اسْتندَ بلالٌ إِلَى رَاحِلَته مواجه الْفجْر، فَغلبَتْ بِلَالًا عَيناهُ وَهُوَ مُسْتَند إِلَى رَاحِلَته، فَلم يَسْتَيْقِظ رَسُول الله ﷺ وَلَا بلالٌ وَلَا أحدٌ من أَصْحَابه حَتَّى ضربتهم الشَّمْس، فَكَانَ رَسُول الله ﷺ أَوَّلهمْ استيقاظاً، فَفَزعَ رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " أَي بِلَال " فَقَالَ بِلَال: أَخذ بنفسي الَّذِي أَخذ بِنَفْسِك. قَالَ: " اقتادوا " فاقتادوا رواحلهم شَيْئا، ثمَّ تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ، وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة فصلى بهم الصُّبْح، فَلَمَّا قضى الصَّلَاة قَالَ: " من نسي الصَّلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا، فَإِن الله قَالَ: ﴿وأقم الصَّلَاة لذكري﴾ [طه] وَكَانَ ابْن شهَاب يَقْرَأها (للذِّكْرَى) . وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: عرسنا مَعَ نَبِي الله ﷺ فَلم نستيقظ حَتَّى طلعت الشَّمْس، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " ليَأْخُذ كل رجلٍ بِرَأْس رَاحِلَته، فَإِن هَذَا منزلٌ حَضَرنَا فِيهِ الشَّيْطَان " قَالَ: فَفَعَلْنَا، ثمَّ دَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأ، ثمَّ سجد سَجْدَتَيْنِ، وَقَالَ بعض الروَاة: ثمَّ صلى سَجْدَتَيْنِ، ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فصلى الْغَدَاة.