الْجنَّة: فَمَا لي لَا يدخلني إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ " زَاد فِي رِوَايَة مُحَمَّد ابْن رَافع: " وغرتهم. فَقَالَ الله ﷿ للجنة: أَنْت رَحْمَتي أرْحم بك من أَشَاء من عبَادي. وَقَالَ للنار: إِنَّمَا أَنْت عَذَابي أعذب بك من أَشَاء من عبَادي، وَلكُل واحدةٍ مِنْهُمَا ملؤُهَا. فَأَما النَّار فَلَا تمتلئ حَتَّى يضع رجله - وَفِي رِوَايَة مُحَمَّد بن رَافع: حَتَّى يضع الله ﵎ رجله - فَتَقول: قطّ قطّ قطّ، فهنالك تمتلئ، ويزوى بَعْضهَا إِلَى بعض، وَلَا يظلم الله من خلقَة أحدا، وَأما الْجنَّة فَإِن الله ينشئ لَهَا خلقا ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: اختصمت الْجنَّة وَالنَّار، فَقَالَت الْجنَّة: يَا رب، مَالهَا لَا يدخلهَا إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ. وَقَالَت النَّار ... . فَقَالَ للجنة: أَنْت رَحْمَتي، وَقَالَ للنار: أَنْت عَذَابي أُصِيب بك من أَشَاء، وَلكُل وَاحِدَة مِنْهُمَا ملؤُهَا. قَالَ: فَأَما الْجنَّة فَإِن الله لَا يظلم من خلقه أحدا، وَإنَّهُ ينشئ للنار من يَشَاء، فيلقون فِيهَا فَتَقول: هَل من مزِيد؟ حَتَّى يضع قدمه فِيهَا، فتمتلئ ويزوى بَعْضهَا إِلَى بعض وَتقول: قطّ قطّ قطّ ". وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا طرفا مِنْهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة وَرَفعه وَكَانَ كثيرا مَا يقفه أَبُو سُفْيَان الْحِمْيَرِي أحد رُوَاته قَالَ: يُقَال لِجَهَنَّم: هَل امْتَلَأت؟ وَتقول: هَل من مزِيد؟ فَيَضَع الرب قدمه عَلَيْهَا فَتَقول: قطّ قطّ ". وَأخرجه مُسلم بِنَحْوِ حَدِيث همام من حَدِيث سُفْيَان وورقاء عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة. وانْتهى حَدِيث سُفْيَان إِلَى قَوْله: وَلكُل واحدةٍ مِنْهُمَا ملؤُهَا " وَقَالَ فِي رِوَايَة وَرْقَاء: " فَمَالِي لَا يدخلني إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ وعجزهم " وَفِي آخِره: " وَأما النَّار فَلَا تمتلئ، فَيَضَع قدمه عَلَيْهَا، فهنالك تمتلئ ويزوى بَعْضهَا إِلَى بعض " لم يزدْ. وَأخرجه مُسلم أَيْضا بعد حَدِيث وَرْقَاء من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: احتجت الْجنَّة وَالنَّار " ثمَّ قَالَ مُسلم: واقتص الحَدِيث بِمَعْنى حَدِيث أبي الزِّنَاد.