لَهَا: إِن هَذَا الْجَبَّار إِن علم أَنَّك امْرَأَتي يغلبني عَلَيْك، فَإِن سَأَلَك فأخبريه أَنَّك أُخْتِي، فَإنَّك أُخْتِي فِي الْإِسْلَام، فَإِنِّي لَا أعلم فِي الأَرْض مُسلما غَيْرِي وَغَيْرك. فَلَمَّا دخل أرضه رَآهَا بعض أهل الْجَبَّار أَتَاهُ فَقَالَ: لقد قدم أَرْضك امرأةٌ لَا يَنْبَغِي لَهَا أَن تكون إِلَّا لَك، فَأرْسل إِلَيْهَا، فَأتي بهَا، فَقَامَ إِبْرَاهِيم إِلَى الصَّلَاة، فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ لم يَتَمَالَك أَن بسط يَده إِلَيْهَا، فقبضت يَده قَبْضَة شَدِيدَة، فَقَالَ لَهَا: ادعِي الله أَن يُطلق يَدي وَلَا أَضرّك، فَفعلت، فَعَاد، فقبضت أَشد من القبضة الأولى، فَقَالَ لَهَا مثل ذَلِك، فَفعلت، فَعَاد، فقبضت أَشد من القبضتين الْأَوليين، فَقَالَ: ادعِي الله أَن يُطلق يَدي، فلك الله أَلا أَضرّك، فَفعلت وأطلقت يَده، ودعا الَّذِي جَاءَ بهَا فَقَالَ لَهُ: إِنَّك إِنَّمَا جئتني بشيطانٍ وَلم تأتني بإنسانٍ، فأخرجها من أرضي، وأعطيها هَاجر. قَالَ: فَأَقْبَلت تمشي، فَلَمَّا رَآهَا إِبْرَاهِيم انْصَرف، فَقَالَ لَهَا: مَهيم؟ فَقَالَت: خيرا، كف الله يَد الْفَاجِر، وَأَخْدَم خَادِمًا. " قَالَ أَبُو هُرَيْرَة. فَتلك أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء. هُوَ عِنْدهمَا من حَدِيث جرير بن حَازِم عَن أَيُّوب مُسْند. وَهُوَ عِنْد البُخَارِيّ من حَدِيث حَمَّاد عَن أَيُّوب مَوْقُوف عَن أبي هُرَيْرَة بِنَحْوِهِ، وَفِيه: بَينا هُوَ ذَات يَوْم وَسَارة، أَتَى على جَبَّار من الْجَبَابِرَة، فَقيل لَهُ: إِن هَا هُنَا رجلا مَعَه امْرَأَة من أحسن النَّاس، فَأرْسل إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا، فَقَالَ: من هَذِه؟ قَالَ: أُخْتِي. فَأتى سارةً فَقَالَ: يَا سارة، لَيْسَ على وَجه الأَرْض مؤمنٌ غَيْرِي وَغَيْرك، وَإِن هَذَا سَأَلَني فاخبرته أَنَّك أُخْتِي فَلَا تكذبِينِي، فَأرْسل إِلَيْهَا، فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ ذهبت يَتَنَاوَلهَا بِيَدِهِ. . ثمَّ ذكر نَحْو مَا تقدم فِي مَنعه ودعائها إِلَى آخِره وَفِيه: فَأَخْدَمَهَا هَاجر، وَقَول أَبُو هُرَيْرَة: تِلْكَ أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: