وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَن رجَالًا من الْمُؤمنِينَ لَا تطيب أنفسهم بِأَن يتخلفوا عني، وَلَا أجد مَا أحملهم عَلَيْهِ، مَا تخلفت عَن سريةٍ تغزو فِي سَبِيل الله. وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَنِّي أقتل فِي سَبِيل الله ثمَّ أَحْيَا، ثمَّ أقتل ثمَّ أَحْيَا، ثمَّ أقتل ثمَّ أَحْيَا، ثمَّ أقتل ". وَقد أخرج البُخَارِيّ مِنْهُ طرفا من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَنِّي أقَاتل فِي سَبِيل الله فأقتل ثمَّ أَحْيَا ثمَّ أقتل، ثمَّ أَحْيَا ثمَّ أقتل " فَكَانَ أَبُو هُرَيْرَة يَقُوله ثَلَاثًا أشهد بِاللَّه. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي زرْعَة هرم بن عَمْرو عَن أبي هُرَيْرَة: فَأَما البُخَارِيّ فَأخْرجهُ فِي " الْإِيمَان " مُتَّصِلا بِحَدِيث آخر، أَوله: انتدب الله لمن خرج فِي سَبيله ". وَأما مُسلم فَأخْرجهُ فِي أول " الْجِهَاد " مَعَ حديثين متصلين بِهِ فِي أَوله من حَدِيث أبي زرْعَة أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ. ثمَّ قَالَ: وَالَّذِي نفس محمدٍ بِيَدِهِ، لَوْلَا أَن يشق على الْمُسلمين مَا قعدت خلاف سريةٍ تغزو فِي سَبِيل الله أبدا، وَلَكِن لَا أجد سَعَة فأحملهم، وَلَا تَجِدُونَ سَعَة ويشق عَلَيْهِم أَن يتخلفوا عني. وَالَّذِي نفس محمدٍ بِيَدِهِ، لَوَدِدْت أَنِّي أغزو فِي سَبِيل الله فأقتل، ثمَّ أغزو فأقتل، ثمَّ أغزو فأقتل " لفظ حَدِيث مُسلم.