لَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول ثمَّ لم يَجدوا إِلَّا أَن يستهموا عَلَيْهِ لاستهموا. وَلَو يعْملُونَ مَا فِي التهجير لاستبقوا إِلَيْهِ. وَلَو يعلمُونَ مَا فِي الْعَتَمَة وَالصُّبْح لأتوهما وَلَو حبواً ". وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة عَن مَالك عَن سمي بأطول من هَذَا: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: بَيْنَمَا رجلٌ يمشي بطرِيق وجد غُصْن شوكٍ على الطَّرِيق فَأَخَّرَهُ، فَشكر الله لَهُ فغفر لَهُ ". ثمَّ قَالَ: " الشُّهَدَاء خَمْسَة: المطعون، والمبطون، والغريق، وَصَاحب الْهدم، والشهيد فِي سَبِيل الله " قَالَ: وَلَو يعلم النَّاس مَا فِي النداء والصف الأول " ثمَّ ذكر مثل مَا تقدم فِي هذَيْن، وَفِي التهجير وَالْعَتَمَة وَالصُّبْح. وَهُوَ أَيْضا عَن يحيى بن يحيى عَن مَالك بِطُولِهِ فِي الْخَمْسَة فُصُول، وَلَكِن فرقه مُسلم. وَأخرج مسلمٌ حَدِيث الصَّفّ من رِوَايَة أبي رَافع الصَّائِغ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَو تعلمُونَ - أَو يعلمُونَ - مَا فِي الصَّفّ الْمُقدم لكَانَتْ قرعَة " وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن حَرْب الوَاسِطِيّ: " مَا فِي الصَّفّ الأول مَا كَانَت إِلَّا قرعةٌ ". وَلَيْسَ لمُحَمد بن حَرْب فِي صَحِيح مُسلم غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَهُوَ شَيْخه. وَلمُسلم أَيْضا من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد وَجَرِير بن عبد الحميد عَن سُهَيْل ابْن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: خير صُفُوف الرِّجَال أَولهَا، وشرها آخرهَا، وَخير صُفُوف النِّسَاء آخرهَا، وشرها أَولهَا ".