إِذا دخل رَمَضَان فتحت أَبْوَاب السَّمَاء، وأغلقت أَبْوَاب جَهَنَّم، وسلسلت الشَّيَاطِين ". وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر: إِذا جَاءَ رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الْجنَّة ". وَفِي حَدِيث حَرْمَلَة عَن ابْن وهب: إِذا دخل رَمَضَان فتحت أَبْوَاب الرَّحْمَة ... . ". ٢٣٠٨ - الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث سَالم - مولى عبد الله بن مُطِيع - عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى خَيْبَر، فَفتح الله علينا، فَلم نغنم ذَهَبا وَلَا وَرقا، غنمنا الْمَتَاع وَالطَّعَام وَالثيَاب، ثمَّ انطلقنا إِلَى الْوَادي يَعْنِي وَادي الْقرى - وَمَعَ رَسُول الله ﷺ عبد لَهُ وهبه لَهُ رجلٌ من جذام يدعى رِفَاعَة بن زيد، من بني الضبيب، فَلَمَّا نزلنَا الْوَادي قَامَ عبد رَسُول الله ﷺ يحل رَحْله، فَرمي بسهمٍ، فَكَانَ فِيهِ حتفه، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الشَّهَادَة يَا رَسُول الله. قَالَ رَسُول الله ﷺ: " كلا، وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ، إِن الشملة لتلتهب نَارا، أَخذهَا من الْغَنَائِم يَوْم خَيْبَر، لم تصبها المقاسم " قَالَ: فَفَزعَ النَّاس. قَالَ: فجَاء رجلٌ بِشِرَاك أَو شراكين، فَقَالَ: أصبته يَوْم خَيْبَر. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " شِرَاك من نَار، أَو شراكان من نَار ". وَحَدِيث مَالك بن أنس نَحوه، إِلَّا أَنه قَالَ: وَمَعَهُ عبدٌ لَهُ يُقَال مدعم، أهداه لَهُ أحد بني الضباب " وَقَالَ: إِذْ جَاءَهُ سهم عائر. ٢٣٠٩ - الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث مولى ابْن مُطِيع عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله " وَأَحْسبهُ قَالَ: " وكالقائم لَا يفتر، وكالصائم لَا يفْطر " كَذَا فِي رِوَايَة القعْنبِي عَن مَالك عَن ثَوْر بن يزِيد، شكّ القعْنبِي فَإِنَّهُ قَالَ: " وكالقائم لَا يفتر ... " وَمَا بعده. وَفِي رِوَايَة مَالك عَن صَفْوَان بن سليم يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: " السَّاعِي على الأرملة والمسكين كالمجاهد فِي سَبِيل الله، أَو كَالَّذي يَصُوم النَّهَار وَيقوم اللَّيْل ". وَفِي عقب هَذَا من رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن مَالك عَن ثَوْر عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ مثله. ٢٣١٠ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " اجتنبوا السَّبع الموبقات ". قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا هن؟ قَالَ: " الشّرك بِاللَّه، وَالسحر، وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأكل الرِّبَا وَأكل مَال الْيَتِيم، والتولي يَوْم الزَّحْف، وَقذف الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات الْغَافِلَات ". ٢٣١١ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يقوم رجلٌ من قحطان، يَسُوق النَّاس بعصاه ". ٢٣١٢ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يعرق النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يذهب عرقهم فِي الأَرْض سبعين ذِرَاعا، ويلجمهم حَتَّى يبلغ آذانهم ". وَفِي حَدِيث قُتَيْبَة عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد: إِن الْعرق يَوْم الْقِيَامَة ليذْهب فِي الأَرْض سبعين باعاً ". ٢٣١٣ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي الْغَيْث عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْد النَّبِي ﷺ، فأنزلت عَلَيْهِ سُورَة الْجُمُعَة: ﴿وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم﴾ [الْجُمُعَة] ، قَالَ قَائِل: من هم: يَا رَسُول الله؟ فَلم يُرَاجِعهُ حَتَّى سَأَلَ ثَلَاثًا، وَفينَا سلمَان الْفَارِسِي، فَوضع رَسُول الله ﷺ يَده على سلمَان ثمَّ قَالَ: لَو كَانَ الْإِيمَان عِنْد الثريا لَنَالَهُ رجالٌ، أَو رجلٌ _ من هَؤُلَاءِ " وَفِي رِوَايَة عبد الله عبد الْوَهَّاب وقتيبة: " لنا لَهُ رجال من هَؤُلَاءِ " وَلم يشك الرَّاوِي. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: لَو كَانَ الدّين عِنْد الثريا لذهب بِهِ رجلٌ من فَارس _ أَو قَالَ: من أَبنَاء فَارس - حَتَّى يتَنَاوَلهُ ".