لَهُ رجلٌ من الْمُسلمين: إِنَّك تواصل يَا رَسُول الله. قَالَ: " وَأَيكُمْ مثلي؟ إِنِّي أَبيت يطعمني رَبِّي ويسقيني ". فَلَمَّا أَبَوا أَن ينْتَهوا عَن الْوِصَال وَاصل بهم يَوْمًا ثمَّ يَوْمًا، ثمَّ رَأَوْا الْهلَال فَقَالَ: " لَو تَأَخّر لزدتكم " كالتنكيل لَهُم حِين أَبَوا أَن ينْتَهوا. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن خَالِد عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد. قَالَ أَبُو مَسْعُود: وَإِنَّمَا هُوَ عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد وَأبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إيَّاكُمْ والوصال " مرَّتَيْنِ. فَقيل: إِنَّك تواصل. قَالَ: " أَبيت يطعمني رَبِّي ويسقيني، فاكلفوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إيَّاكُمْ والوصال " قَالُوا: فَإنَّك تواصل يَا رَسُول الله. قَالَ: " إِنَّكُم لَسْتُم فِي ذَلِك مثلي، إِنِّي أَبيت يطعمني رَبِّي ويسقيني، فاكلفوا من الْأَعْمَال مَا تطيقون ". وَمن حَدِيث الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ مثله، غير أَنه قَالَ: فاكلفوا مَا لكم بِهِ طَاقَة ". وَمن حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِمثل حَدِيث أبي زرْعَة. ٢٢٤١ - الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة: أَنه كَانَ يُصَلِّي بهم، فيكبر كلما خفض وَرفع، فَإِذا انْصَرف قَالَ: إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا قَامَ إِلَى الصَّلَاة يكبر حِين يقوم، ثمَّ يكبر حِين يرْكَع، ثمَّ يَقُول: سمع الله لمن حَمده " حِين يرفع صلبه من الرَّكْعَة، ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم: " رَبنَا لَك الْحَمد " ثمَّ يكبر حِين يهوي سَاجِدا، ثمَّ يكبر حِين يسْجد، ثمَّ يكبر حِين يرفع رَأسه، ثمَّ يفعل ذَلِك فِي الصَّلَاة كلهَا حَتَّى يَقْضِيهَا، وَيكبر حِين يقوم من الثِّنْتَيْنِ بعد الْجُلُوس. زَاد فِي حَدِيث ابْن جريج: ثمَّ يَقُول أَبُو هُرَيْرَة: إِنِّي لأشبهكم صَلَاة برَسُول الله ﷺ. زَاد هُوَ وَغَيره الْوَاو فِي قَوْله: " وَلَك الْحَمد ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي بكر وَأبي سَلمَة: أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يكبر فِي كل صَلَاة من الْمَكْتُوبَة وَغَيرهَا فِي رَمَضَان وَغَيره، فيكبر حِين يقوم، وَيكبر حِين يرْكَع ثمَّ يَقُول: سمع الله لمن حَمده، ثمَّ يَقُول: رَبنَا وَلَك الْحَمد، وَذكر نَحوه. وَقَالَ فِي آخِره وَيفْعل ذَلِك فِي كل رَكْعَة حَتَّى يفرغ من الصَّلَاة، ثمَّ يَقُول حِين ينْصَرف: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، إِنِّي لأقربكم شبها بِصَلَاة رَسُول الله ﷺ، إِن كَانَت هَذِه لصلاته حَتَّى فَارق الدُّنْيَا. قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: كَانَ رَسُول الله ﷺ حِين يرفع رَأسه يَقُول: " سمع الله لمن حَمده، رَبنَا وَلَك الْحَمد "، يَدْعُو لرجال فيسميهم بِأَسْمَائِهِمْ، فَيَقُول: " اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد، وَسَلَمَة بن هِشَام، وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْمُؤمنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك على مُضر، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف وَأهل الْمشرق يومئذٍ من مُضر مخالفون لَهُ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة: أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ يكبر فِي الصَّلَاة كلما رفع وَوضع. فَقُلْنَا: يَا أَبَا هُرَيْرَة، مَا هَذَا التَّكْبِير؟ فَقَالَ: إِنَّهَا لصَلَاة رَسُول الله ﷺ. وَمن حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة: أَنه كَانَ يكبر كلما خفض وَرفع، وَيحدث أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يفعل ذَلِك. ٢٢٤٢ - الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: " مَا أذن الله لشَيْء مَا أذن لنَبِيّ بِأَن يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ " قَالَ سُفْيَان: تَفْسِيره: أَن يَسْتَغْنِي بِهِ. وَفِي حَدِيث عقيل بن خَالِد. يُرِيد: يجْهر بِهِ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ. قَالَ: وَمَا أذن الله لشيءٍ مَا أذن لنبيٍّ حسن الصَّوْت بِالْقُرْآنِ، يجْهر بِهِ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: مَا أذن الله لشيءٍ كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ، يجْهر بِهِ ". وَمن حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ مثله. وَأخرجه البُخَارِيّ وَحده بلفظٍ آخر من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: لَيْسَ منا من لم يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ " زَاد غَيره " يجْهر بِهِ " كَذَا فِي كتاب البُخَارِيّ. ٢٢٤٣ - السَّادِس وَالسَّبْعُونَ: عَن ابْن شهَاب عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ. " ننزل غَدا - إِن شَاءَ الله - بخيف بني كنَانَة حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر " يُرِيد المحصب. وَفِي رِوَايَة شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حِين أَرَادَ قدوم مَكَّة: منزلنا غَدا إِن شَاءَ الله - بخيف بني كنَانَة حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر ". وَفِي رِوَايَة الْوَلِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ النَّبِي ﷺ من الْغَد يَوْم النَّحْر وَهُوَ بمنى: نَحن نازلون غَدا بخيف بني كنَانَة حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر " يَعْنِي بذلك المحصب. وَذَلِكَ أَن قُريْشًا وكنانة تحالفت على بني هَاشم وَبني عبد الْمطلب - أَو بني الْمطلب - أَلا يناكحوهم وَلَا يبايعوهم حَتَّى يسلمُوا إِلَيْهِم النَّبِي ﷺ. قَالَ البُخَارِيّ: وَقَالَ سَلامَة عَن عقيل، وَيحيى عَن الضَّحَّاك عَن الْأَوْزَاعِيّ، أَخْبرنِي ابْن شهَاب وَقَالا: بني هَاشم وَبني الْمطلب. قَالَ البُخَارِيّ: وَبني الْمطلب أشبه. وَفِي حَدِيث مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن إِبْرَاهِيم بن سعد عَن الزُّهْرِيّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ حِين أَرَادَ حنيناً: منزلنا غَدا - إِن شَاءَ الله - بخيف بني كنَانَة، حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: منزلنا إِن شَاءَ الله - إِذا فتح الله - الْخيف، حَيْثُ تقاسموا على الْكفْر ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث وَرْقَاء بن عمر عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ: ... وَذكر مثله.