حِين أنزل الله ﷿: ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ [الشُّعَرَاء] . قَالَ: يَا معشر قُرَيْش - أَو كلمة نَحْوهَا - اشْتَروا أَنفسكُم، لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا. يَا بني عبد منافٍ، لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا. يَا عَبَّاس بن عبد الْمطلب، لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا. يَا صَفِيَّة عمَّة رَسُول الله، لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا. يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، سليني مَا شِئْت من مَالِي، لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا ". وَفِي رِوَايَة يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ: يَا معشر قُرَيْش، اشْتَروا أَنفسكُم من الله، لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا. يَا بني عبد الْمطلب، لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا ... " ثمَّ ذكر نَحوه، وَلم يذكر بني عبد منَاف. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " يَا نَبِي عبد منَاف، اشْتَروا أَنفسكُم من الله. يَا بني عبد الْمطلب، اشْتَروا أَنفسكُم من الله. يَا أم الزبير عمَّة رَسُول الله، يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد، اشتريا أنفسكما من الله، لَا أملك لَكمَا من الله شَيْئا، سلاني من مَالِي مَا شئتما ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث زَائِدَة عَن عبد الله بن ذكْوَان أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ بِنَحْوِ حَدِيث يُونُس. وَمن حَدِيث مُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ دَعَا رَسُول الله ﷺ قُريْشًا، فَاجْتمعُوا، فَعم وَخص، فَقَالَ: يَا بني كَعْب بن لؤَي، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّهَار، يَا بني مرّة بن كَعْب، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني عبد شمس، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار. يابني هَاشم، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار. يَا بني عبد الْمطلب، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا فَاطِمَة، أَنْقِذِي نَفسك من النَّار، فَإِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا، غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَا بِبلَالِهَا ". وَلَيْسَ لمُوسَى بن طَلْحَة عَن أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد.