يقبض الْعلم، وتكثر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج ". قيل: يَا رَسُول الله، وَمَا الْهَرج؟ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فحرفها، كَأَنَّهُ يُرِيد الْقَتْل. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ وَقَالَ: بِمثل حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن حميد عَن أبي هُرَيْرَة، وَلم يذكر: " يلقى الشُّح " وَفِي رِوَايَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر زِيَادَة على حَدِيث حميد لم يذكرهَا مُسلم، وَقد ذكرهَا أَبُو بكر البرقاني وَأَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي، وَهِي: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يخرج ثَلَاثُونَ دجالون، كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله، وَحَتَّى يقبض الْعلم، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج " قَالُوا: يَا رَسُول الله، وَمَا الْهَرج؟ قَالَ: " الْقَتْل الْقَتْل " وَقد حكى أَبُو مَسْعُود فِي تَرْجَمَة إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر أَن مُسلما أخرجه كُله كَذَلِك وَذكر الطَّرفَيْنِ جَمِيعًا، وَلم يخرج مُسلم مِنْهُ أَوله، وَإِنَّمَا أخرج فصل قبض الْعلم إِلَى آخِره. وَقد أخرج مُسلم فِي مَوضِع آخر من كِتَابه ذكر الدجالين، من حَدِيث مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة. وَمن حَدِيث همام عَن أبي هُرَيْرَة مُسْندًا، وَلم يُخرجهُ من حَدِيث إِسْمَاعِيل عَن الْعَلَاء. وَأخرج مُسلم أَيْضا حَدِيث الْهَرج مُفردا من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر الْهَرج " قَالُوا: وَمَا الْهَرج يَا رَسُول الله؟ قَالَ: " الْقَتْل الْقَتْل ". وَقد أخرج مُسلم أَيْضا حَدِيث قبض الْعلم من حَدِيث همام بن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ، وَقَالَ: مثل حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن حميد، وَلم يذكر " يلقى الشُّح ". وَفِي الحَدِيث زِيَادَة على حَدِيث حميد ذكرهَا أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه بذلك الْإِسْنَاد: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر المَال وَيفِيض حَتَّى يهم رب المَال من يقبض مِنْهُ صدقته " وَقَالَ: " يقبض الْعلم، ويقترب الزَّمن، وَتظهر الْفِتَن، وَيكثر الْهَرج. . " وَذكره. وَأخرج مُسلم أَيْضا حَدِيث قبض الْعلم من حَدِيث أبي يُونُس سليم بن جُبَير عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ، وَقَالَ: مثل حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن حميد. قَالَ: وَلم يذكر " يلقى الشُّح ". وَذكر أَبُو مَسْعُود أَن أَوله: لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر فِيكُم المَال فيفيض حَتَّى يهم رب الْملك من يقبله مِنْهُ، ويدعى إِلَيْهِ الرجل فَيَقُول: لَا أرب لي فِيهِ. " وَهَذَا الْفَصْل قد فَصله مُسلم مِنْهُ. وَأخرجه فِي " الزَّكَاة ". وَأخرجه أَيْضا هُنَاكَ من حَدِيث يَعْقُوب بن عبد الرَّحْمَن عَن سُهَيْل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله [ﷺ] قَالَ: " لَا تقوم السَّاعَة حَتَّى يكثر المَال وَيفِيض حَتَّى يخرج الرجل بِزَكَاة مَاله فَلَا يجد أحدا يقبلهَا مِنْهُ، وَحَتَّى تعود أَرض الْعَرَب مروجاً وأنهاراً ". قَالَ مُسلم فِي أَحَادِيث قبض الْعلم: إِنَّه لَيْسَ فِي حَدِيث سَالم عَن أبي هُرَيْرَة، وَلَا فِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء، وَلَا فِي حَدِيث همام وَأبي يُونُس سليم عَن أبي هُرَيْرَة " يلقى الشُّح ".