قَتَادَة: فَقُلْنَا: فالأكل. فَقَالَ: " ذَاك أشر وأخبث ". ٢١٠٨ - الثَّانِي عشر: عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس: أَن نَبِي الله ﷺ كتب إِلَى كسْرَى وَإِلَى قَيْصر، وَإِلَى النَّجَاشِيّ، وَإِلَى كل جَبَّار، يَدعُوهُم إِلَى الله. وَلَيْسَ بالنجاشي الَّذِي صلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ. وَلم يذكر فِيهِ، وَلَا فِي رِوَايَة عبد الْوَهَّاب بن عَطاء عَن سعيد بن أبي عرُوبَة قَوْله: وَلَيْسَ بالنجاشي الَّذِي صلى عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ. وَلَيْسَ لخَالِد بن قيس عَن قَتَادَة فِي مُسْند أنس من صَحِيح مُسلم إِلَّا حديثان، هَذَا أَحدهمَا: أَنه ﷺ كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي وَإِلَى كل جَبَّار. . الحَدِيث. والْحَدِيث الثَّانِي: أَنه أَرَادَ أَن يكْتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي، فَقيل: إِنَّهُم لَا يقبلُونَ كتابا إِلَّا بِخَاتم وَأَنه ﷺ صاغ خَاتمًا. . الحَدِيث. وَقد ذَكرْنَاهُ قبل هَذَا فِي السَّادِس عشر من الْمُتَّفق عَلَيْهِ. وَقد وهم فِي أَحدهمَا خلفٌ الوَاسِطِيّ رَحمَه الله تَعَالَى فِي كِتَابه، فَأخْرج الَّذِي فِيهِ: أَنه كتب إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَالنَّجَاشِي من رِوَايَة حَنْظَلَة بن قيس عَن قَتَادَة. وَأخرج الثَّانِي فِي اتِّخَاذ الْخَاتم من رِوَايَة خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة. وَالْحَدِيثَانِ جَمِيعًا من رِوَايَة خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة. وَكتاب مُسلم شاهدٌ بذلك، فَإِنَّهُ أخرج الأول فِي أَوَائِل " الْمَغَازِي " وَأخرج الثَّانِي فِي اتِّخَاذ الْخَاتم من كتاب " اللبَاس ". وَقد أخرجهُمَا أَبُو مَسْعُود على الصَّوَاب فِي تَرْجَمَة خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة، إِلَّا أَنه قَالَ فِي حَدِيث اتِّخَاذ الْخَاتم: رَوَاهُ مُسلم فِي " اللبَاس " عَن نصر بن عَليّ عَن أَبِيه عَن خَالِد. كَذَا فِيمَا عندنَا من كتاب أبي مَسْعُود، وَإِنَّمَا هُوَ فِي أصل كتاب مُسلم فِي " اللبَاس " عَن نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي عَن نوح بن قيس عَن أَخِيه خَالِد بن قيس عَن قَتَادَة. وَهَكَذَا أخرجه فِي كِتَابه على الصَّوَاب الْمَوْجُود فِي كتاب مُسلم. وَرَأَيْت بِخَط أبي عبد الله الصُّورِي الْحَافِظ فِي ذكر خلف الوَاسِطِيّ حَنْظَلَة بن قيس فِي أحد هذَيْن الْحَدِيثين، فَقَالَ: هَذَا خطأ فَاحش من خلف ﵀، وَالصَّوَاب خَالِد بن قيس. وكلا الْحَدِيثين عِنْده، وَقد جَعلهمَا ترجمتين. وَلَيْسَ لحنظلة بن قيس هَا هُنَا عملٌ أصلا، ذَلِك تابعيٌّ يروي عَن أبي هُرَيْرَة، وَرَافِع بن خديج روى عَن يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، وَحَدِيثه فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَهُوَ حَنْظَلَة بن قيس الْأنْصَارِيّ الزرقي. وَلَا أعلم فِي الروَاة مِمَّن اسْمه حَنْظَلَة أحدا يُشَارِكهُ فِي اسْم أَبِيه. هَذَا آخر كَلَام الصُّورِي.