من لبس الْحَرِير فِي الدُّنْيَا فَلَنْ يلْبسهُ فِي الْآخِرَة ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ ... وَذكر نَحوه. ٢٠٠٦ - السِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْوَارِث عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس قَالَ: أبْصر النَّبِي ﷺ صبياناً مُقْبِلين من عرس، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَنْتُم من أحب النَّاس إِلَيّ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ صبياناً وَنسَاء مُقْبِلين من عرس، فَقَامَ ﵇ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّهُم من أحب النَّاس إِلَيّ. اللَّهُمَّ إِنَّهُم من أحب النَّاس إِلَيّ. اللَّهُمَّ إِنَّهُم من أحب النَّاس إِلَيّ " يعْنى الْأَنْصَار. ٢٠٠٧ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْوَارِث عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس قَالَ: نهى النَّبِي ﷺ أَن يتزعفر الرجل. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس عَنهُ ﷺ مثله. وَمن حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن التزعفر. قَالَ أنس: يَعْنِي للرِّجَال. ٢٠٠٨ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عَمْرو بن عَامر الْأنْصَارِيّ عَن أنس قَالَ: كَانَ الْمُؤَذّن إِذا أذن قَامَ ناسٌ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ يبتدرون السَّوَارِي حَتَّى يخرج النَّبِي ﷺ وهم كَذَلِك، يصلونَ رَكْعَتَيْنِ قبل الْمغرب. وَلم يكن بَين الْأَذَان وَالْإِقَامَة شَيْء. وَقَالَ عُثْمَان بن جبلة وَأَبُو دَاوُد عَن شُعْبَة: لم يكن بَينهمَا إِلَّا قَلِيل. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبد الْوَارِث عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس قَالَ: كُنَّا بِالْمَدِينَةِ، فَإِذا أذن الْمُؤَذّن لصَلَاة الْمغرب ابتدروا السَّوَارِي فركعوا رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى إِن الرجل الْغَرِيب ليدْخل الْمَسْجِد فيحسب أَن الصَّلَاة قد صليت من كَثْرَة من يُصَلِّيهمَا. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث الْمُخْتَار بن فلفل قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك عَن التَّطَوُّع بعد الْعَصْر. فَقَالَ: كَانَ عمر يضْرب الْأَيْدِي على صَلَاة بعد الْعَصْر، وَكُنَّا نصلي على عهد رَسُول الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ بعد غرُوب الشَّمْس قبل صَلَاة الْمغرب. فَقلت لَهُ: أَكَانَ رَسُول الله ﷺ صلاهما؟ قَالَ: كَانَ يَرَانَا نصليهما، فَلم يَأْمُرنَا وَلم ينهنا. ٢٠٠٩ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ [فَاتِحَة الْفَتْح] قَالَ: الْحُدَيْبِيَة: فَقَالَ أَصْحَابه هَنِيئًا مريئاً فَمَا لنا؟ فَأنْزل الله ﷿: ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات﴾ [الْفَتْح] قَالَ شُعْبَة: فَقدمت الْكُوفَة، فَحدثت بِهَذَا كُله عَن قَتَادَة، ثمَّ رجعت فَذكرت لَهُ، فَقَالَ: أما: ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ فَعَن أنس، وَأما هَنِيئًا مريئاً فَعَن عِكْرِمَة. وَأخرج مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ وَسَعِيد بن أبي عرُوبَة وَهَمَّام بن يحيى وشيبان بن عبد الرَّحْمَن، جَمِيعًا عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: لما نزلت: ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا ليغفر لَك الله﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فوزا عَظِيما﴾ [الْفَتْح] مرجعه من الْحُدَيْبِيَة وهم يخالطهم الْحزن والكآبة، وَقد نحر الْهَدْي بِالْحُدَيْبِية. قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أنزلت عَليّ آيَة هِيَ أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا جَمِيعًا ". ٢٠١٠ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث مُوسَى بن أنس عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ افْتقدَ ثَابت بن قيس، فَقَالَ رجل: يَا رَسُول الله، أَنا أعلم لَك علمه، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسا فِي بَيته، مُنَكسًا رَأسه، فَقَالَ: مَا شَأْنك؟ قَالَ: شرٌّ، كَانَ يرفع صَوته فَوق صَوت النَّبِي ﷺ، فقد حَبط عمله، وَهُوَ من أهل النَّار، فَأتى الرجل النَّبِي ﷺ، فَأخْبرهُ أَنه قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ مُوسَى بن أنس: فَرجع إِلَيْهِ الْمرة الْآخِرَة بِبِشَارَة عَظِيمَة، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقل لَهُ: " إِنَّك لست من أهل النَّار، وَلَكِنَّك من أهل الْجنَّة ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ وَحَمَّاد بن سَلمَة وجعفر بن سُلَيْمَان وَسليمَان بن الْمُغيرَة جَمِيعًا عَن ثَابت عَن أنس، وَاللَّفْظ لحَدِيث حَمَّاد: أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَرفعُوا أَصْوَاتكُم فَوق صَوت النَّبِي﴾ الْآيَة [الحجرات] جلس ثَابت فِي بَيته وَقَالَ: أَنا من أهل النَّار، وَاحْتبسَ عَن النَّبِي ﷺ، فَسَأَلَ النَّبِي ﷺ سعد بن معَاذ فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرو، مَا شَأْن ثَابت؟ اشْتَكَى؟ " فَقَالَ سعد: إِنَّه لجاري، وَمَا علمت لَهُ بشكوى. قَالَ: فَأَتَاهُ سعد، فَذكر لَهُ قَول النَّبِي ﷺ، فَقَالَ ثَابت: أنزلت هَذِه الْآيَة وَقد علم أَنِّي من أرفعكم صَوتا على رَسُول الله ﷺ، فَأَنا من أهل النَّار، فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ، فَقَالَ: " بل هُوَ من أهل الْجنَّة ". وَأَحَادِيث البَاقِينَ بِنَحْوِ حَدِيث حَمَّاد، وَلَيْسَ عِنْدهم فِيهِ ذكر سعد بن معَاذ. وَأول حَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان: كَانَ ثَابت بن قيس بن شماس خطيب الْأَنْصَار، فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة ... وَذكر قَول ثَابت. زَاد فِي حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ، فَكُنَّا نرَاهُ يمشي بَين أظهرنَا، رجلٌ من أهل الْجنَّة. وَلَيْسَ لِسُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن ثَابت عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا.