إِذا خرج لحَاجَة تَبعته أَنا وغلامٌ منا، مَعنا إداوة من مَاء، يَعْنِي يستنجي بِهِ. وَفِي رِوَايَة غنْدر عَن شُعْبَة عَنهُ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يدْخل الْخَلَاء، فأحمل أَنا وَغُلَام إداوة من مَاء وعنزة، يستنجي بِالْمَاءِ. وَفِي رِوَايَة خَالِد عَن عَطاء عَنهُ: أَن رَسُول الله ﷺ دخل حَائِطا، وَتَبعهُ غُلَام وَمَعَهُ ميضأة - وَهُوَ أصغرنا - فوضعها عِنْد سِدْرَة، فَقضى رَسُول الله ﷺ حَاجته، فَخرج علينا وَقد استنجى بِالْمَاءِ. ١٩٨٩ - الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الحميد صَاحب الزيَادي عَن أنس قَالَ: قَالَ أَبُو جهل: اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحق من عنْدك فَأمْطر علينا حِجَارَة من السَّمَاء أَو ائتنا بِعَذَاب أَلِيم. فَنزلت: ﴿وَمَا كَانَ الله ليعذبهم وَأَنت فيهم وَمَا كَانَ الله معذبهم وهم يَسْتَغْفِرُونَ وَمَا لَهُم أَلا يعذبهم الله وهم يصدون عَن الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ إِلَى الآخر الْآيَة [الْأَنْفَال] . ١٩٩٠ - الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن طَلْحَة بن مصرف عَن أنس: أَن النَّبِي ﷺ وجد تَمْرَة فَقَالَ: " لَوْلَا أَن تكون من الصَّدَقَة لأكلتها " وَمِنْهُم من قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ مر بتمرة فِي الطَّرِيق فَقَالَ: " لَوْلَا أَنِّي أَخَاف أَن تكون من الصَّدَقَة لأكلتها ". وَلَيْسَ لطلْحَة بن مصرف عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا. وَأخرجه مسلمٌ أَيْضا من حَدِيث هِشَام الدستوَائي عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ نَحوه. ١٩٩١ - الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الْعَزِيز بن رفيع قَالَ: سَأَلت أنس بن مَالك قلت: أَخْبرنِي عَن شَيْء عقلته عَن النَّبِي ﷺ، أَيْن صلى الظّهْر وَالْعصر يَوْم التَّرويَة؟ قَالَ: بمنى. قلت: فَأَيْنَ صلى الْعَصْر يَوْم النَّفر؟ قَالَ: بِالْأَبْطح. ثمَّ قَالَ: افْعَل كمل يفعل أمراؤك. هَكَذَا فِي رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبد الْعَزِيز. وَفِي رِوَايَة أبي بكر بن عَيَّاش عَن عبد الْعَزِيز قَالَ: خرجت إِلَى منى يَوْم التَّرويَة، فَلَقِيت أنسا ذَاهِبًا على حمَار، فَقلت لَهُ: أَيْن صلى النَّبِي ﷺ الظّهْر هَذَا الْيَوْم؟ . قَالَ: انْظُر حَيْثُ يُصَلِّي أمراؤك. وَلم يخرج مُسلم رِوَايَة أبي بكر بن عَيَّاش، وعول على رِوَايَة الثَّوْريّ. قَالَ أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي فِي كِتَابه: جوده سُفْيَان وَلم يجوده أَبُو بكر. وَلَيْسَ لعبد الْعَزِيز بن رفيع عَن أنس فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث. ١٩٩٢ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن عبد الله بن جبر عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " آيَة الْإِيمَان حب الْأَنْصَار، وَآيَة النِّفَاق بغض الْأَنْصَار ". وَفِي رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن مهْدي عَن شُعْبَة عَن ابْن جبر: آيَة الْمُنَافِق بغض الْأَنْصَار، وَآيَة الْمُؤمن حب الْأَنْصَار ". ١٩٩٣ - السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن عبد الله بن جبر عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يغْتَسل بالصاع إِلَى خَمْسَة أَمْدَاد، وَيتَوَضَّأ بِالْمدِّ ". وَفِي رِوَايَة معَاذ عَن شُعْبَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يغْتَسل بِخمْس مكاكيك، وَيتَوَضَّأ بمكوك، وَفِي رِوَايَة ابْن مهْدي: بِخمْس مكاكي. ١٩٩٤ - الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: من الْمُتَّفق على مَتنه من ترجمتين. أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْوَارِث بن سعيد التنوري عَن عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس قَالَ: كَانَ رجلٌ نَصْرَانِيّا فَأسلم، وَقَرَأَ " الْبَقَرَة " و " آل عمرَان "، وَكَانَ يكْتب للنَّبِي، فَعَاد نَصْرَانِيّا، وَكَانَ يَقُول: مَا يدْرِي مُحَمَّد إِلَّا مَا كتبت لَهُ، فأماته الله، فدفنوه، فَأصْبح وَقد لفظته الأَرْض. فَقَالُوا: هَذَا فعل مُحَمَّد وَأَصْحَابه، نبشوا عَن صاحبنا فألقوه، فَحَفَرُوا لَهُ فأعمقوا، فَأصْبح وَقد لفظته الأَرْض. فَقَالُوا: هَذَا فعل مُحَمَّد وَأَصْحَابه، نبشوا عَن صاحبنا فألقوه، فَحَفَرُوا لَهُ وأعمقوا فِي الأَرْض مَا اسْتَطَاعُوا، فَأصْبح وَقد لفظته الأَرْض، فَعَلمُوا أَنه لَيْسَ من النَّاس، فألقوه. وَأخرجه مُسلم بِمَعْنَاهُ من حَدِيث سُلَيْمَان بن الْمُغيرَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ منا رجلٌ من بني النجار قد قَرَأَ " الْبَقَرَة " و " آل عمرَان "، وَكَانَ يكْتب لرَسُول الله ﷺ، فَانْطَلق هَارِبا حَتَّى لحق بِأَهْل الْكتاب، قَالَ: فَرَفَعُوهُ، قَالُوا: هَذَا كَانَ يكْتب لمُحَمد، فَأُعْجِبُوا بِهِ، فَمَا لبث أَن قضم الله عُنُقه فيهم، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحت الأَرْض قد نَبَذته على وَجههَا، ثمَّ عَادوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحت الأَرْض قد نَبَذته على وَجههَا، ثمَّ عَادوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ، فَأَصْبَحت الأَرْض قد نَبَذته على وَجههَا، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا. ١٩٩٥ - التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَة: من هَذَا الْبَاب. أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث عبد الْوَارِث عَن الْعَزِيز عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يَقُول: " اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار ". وَفِي رِوَايَة مُسَدّد عَن عبد الْوَارِث: كَانَ أَكثر دُعَاء النَّبِي ﷺ: " اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن علية عَن عبد الْعَزِيز قَالَ: سَأَلَ قَتَادَة أنسا: أَي دَعْوَة كَانَ يَدْعُو بهَا النَّبِي ﷺ أَكثر؟ قَالَ: كَانَ أَكثر دَعْوَة يَدْعُو بهَا يَقُول: " اللَّهُمَّ آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة وقنا عَذَاب النَّار " قَالَ: وَكَانَ أنسٌ إِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو بدعوة دَعَا بهَا، وَإِذا أَرَادَ أَن يَدْعُو بِدُعَاء دَعَا فِيهِ. وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث شُعْبَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول: " رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة. . " وَذكر الْآيَة. ١٩٩٦ - الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث أبي طوالة عبد الله بن عبد الرَّحْمَن عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " لن يبرح النَّاس يسْأَلُون حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا الله خَالق كل شيءٍ، فَمن خلق الله؟ ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الْمُخْتَار بن فلفل عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " قَالَ الله ﷿: إِن أمتك لَا يزالون يَقُولُونَ: مَا كَذَا؟ مَا كَذَا؟ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا الله خلق الْخلق، فَمن خلق الله؟ ".