يسروا وَلَا تُعَسِّرُوا، وبشروا وَلَا تنفرُوا " وَفِي رِوَايَة: " وَسَكنُوا وَلَا تنفرُوا ". ١٩٨٠ - الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي التياح عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يُصَلِّي فِي مرابض الْغنم، ثمَّ سمعته بعد يَقُول: كَانَ يُصَلِّي فِي مرابض الْغنم قبل أَن يبْنى الْمَسْجِد. هَكَذَا أَخْرجَاهُ مُخْتَصرا من حَدِيث أبي التياح. وَأخرجه مُسلم بِطُولِهِ من حَدِيث شُعْبَة عَن أبي التياح. وَأَخْرَجَاهُ بِطُولِهِ من حَدِيث عبد الْوَارِث عَن أبي التياح عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ قدم الْمَدِينَة، فَنزل فِي علو الْمَدِينَة فِي حيٍّ يُقَال لَهُم بَنو عَمْرو بن عَوْف، فَأَقَامَ فيهم أَربع عشرَة لَيْلَة. ثمَّ إِنَّه أرسل إِلَى مَلأ بني النجار، فَجَاءُوا متقلدين بسيوفهم، قَالَ: فَكَأَنِّي أنظر إِلَى رَسُول الله ﷺ على رَاحِلَته وَأَبُو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله، حَتَّى ألْقى بِفنَاء أبي أَيُّوب. قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكته الصَّلَاة، وَيُصلي فِي مرابض الْغنم. ثمَّ إِنَّه أَمر بِالْمَسْجِدِ فَبنِي، فَأرْسل إِلَى بني النجار فَجَاءُوا، فَقَالَ: " يَا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هَذَا " قَالُوا: لَا وَالله، مَا نطلب ثمنه إِلَّا إِلَى الله. قَالَ أنس: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُول: كَانَ فِيهِ نخلٌ، وقبور الْمُشْركين، وَخرب. فَأمر رَسُول الله ﷺ بِالنَّخْلِ فَقطع، وبقبور الْمُشْركين فنبشت، وبالخرب فسويت. قَالَ: فصفوا النّخل قبْلَة لَهُ، وَجعلُوا عضادتيه حِجَارَة. قَالَ: فَكَانُوا يرتجزون وَرَسُول الله ﷺ مَعَهم وهم يَقُولُونَ: (اللَّهُمَّ إِنَّه لَا خير إِلَّا خير الْآخِرَه ... فانصر الْأَنْصَار والمهاجره) وَفِي رِوَايَة البُخَارِيّ عَن مُسَدّد نَحوه، وَفِيه وَجعلُوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون وَالنَّبِيّ ﷺ مَعَهم وَهُوَ يَقُول: اللَّهُمَّ إِن الْخَيْر خير الْآخِرَة، فَاغْفِر للْأَنْصَار والمهاجرة ". وَقد تقدم رجزهم بِمثل ذَلِك فِي حفر الخَنْدَق. ١٩٨١ - الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَة: عَن أبي التياح عَن أنس بن مَالك قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ أحسن النَّاس خلقا، وَكَانَ لي أَخ يُقَال لَهُ أَبُو عُمَيْر - أَحْسبهُ قَالَ: فطيماً، قَالَ: فَكَانَ إِذا جَاءَ رَسُول الله ﷺ فَرَآهُ قَالَ: " أَبَا عُمَيْر، مَا فعل النغير " نغرٌ كَانَ يلْعَب بِهِ. زَاد فِيهِ فِي رِوَايَة مُسَدّد عَن عبد الْوَارِث عَنهُ: فَرُبمَا حضرت الصَّلَاة وَهُوَ فِي بيتنا، فيأمر بالبساط الَّذِي تَحْتَهُ فيكنس وينضح، ثمَّ يقوم ونقوم خَلفه، فَيصَلي بِنَا.