بعض الروَاة: وَهِي خَالَة أنس - فاتكأ عِنْدهَا، ثمَّ ضحك فَقَالَت: مِم تضحك يَا رَسُول الله؟ فَقَالَ: " ناسٌ من أمتِي يركبون الْبَحْر الْأَخْضَر فِي سَبِيل الله، مثلهم مثل الْمُلُوك على الأسرة " " قَالَت: يَا رَسُول الله أدع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. قَالَ: " اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا مِنْهُم " ثمَّ عَاد فَضَحِك فَقَالَت لَهُ مثل ذَلِك، فَقَالَ لَهَا مثل ذَلِك، فَقَالَت: ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم. فَقَالَ: " أَنْت من الْأَوَّلين، وَلست من الآخرين " قَالَ أنس: تزوجت عبَادَة بن الصَّامِت، فركبت الْبَحْر مَعَ بنت قُرَيْظَة، فَلَمَّا قفلت ركبت دابتها، فَوَقَعت بهَا فَسَقَطت بهَا فَمَاتَتْ. وَعند مُسلم من رِوَايَة مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن أنس عَن أم حرَام - ذكر الرُّؤْيَا، جعله فِي مُسْند أم حرَام. وَسَيَجِيءُ فِي مسندها إِن شَاءَ الله تَعَالَى. ١٨٩٨ - الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ: عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أنس عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " يتبع الْمَيِّت ثلاثةٌ: أَهله وَمَاله وَعَمله، فَيرجع اثْنَان وَيبقى واحدٌ، يرجع أَهله وَمَاله، وَيبقى عمله ". وَلَيْسَ لعبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم عَن أنس فِي الصَّحِيحَيْنِ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ١٨٩٩ - الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ: عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن عَن أنس أَنه وصف النَّبِي ﷺ فَقَالَ: كَانَ ربعَة من الْقَوْم، لَيْسَ بالطويل الْبَائِن، وَلَا بالقصير، أَزْهَر اللَّوْن، لَيْسَ بأبيض وَلَا آدم، لَيْسَ بجعدٍ قططٍ وَلَا سبطٍ، رجلٌ، أنزل عَلَيْهِ وَهُوَ ابْن أَرْبَعِينَ، فَلبث بِمَكَّة عشر سِنِين ينزل عَلَيْهِ، وبالمدينة عشر سِنِين، وتوفاه الله على رَأس سِتِّينَ، وَلَيْسَ فِي رَأسه ولحيته عشرُون شَعْرَة بَيْضَاء. قَالَ ربيعَة: فَرَأَيْت شعرًا من شعره ﵇ فَإِذا هُوَ أَحْمَر، فَسَأَلت، فَقيل: أَحْمَر من الطّيب. وَلَيْسَ لِرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن فِي مُسْند أنس عَنهُ غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. وَأخرج البُخَارِيّ من حَدِيث همام عَن قَتَادَة عَن أنس، أَو عَن رجل عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ ضخم الْقَدَمَيْنِ، حسن الْوَجْه، لم أر بعده مثله ﷺ. وَمن حَدِيث جرير بن حَازِم عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ ضخم الْيَدَيْنِ، لم أر بعده مثله، وَكَانَ شعر النَّبِي ﷺ رجلا، لَا جعد وَلَا سبط. وَفِي رِوَايَة أبي النُّعْمَان عَن جرير بن حَازِم عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ ضخم الرَّأْس والقدمين، لم أر قبله وَلَا بعده مثله. وَكَانَ سبط الْكَفَّيْنِ. قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ هِشَام بن يُوسُف عَن معمر عَن قَتَادَة عَن أنس: كَانَ النَّبِي ﷺ شثن الْكَفَّيْنِ والقدمين. وَقَالَ أَبُو هِلَال عَن قَتَادَة عَن أنس أَو جَابر بن عبد الله قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ ضخم الْكَفَّيْنِ والقدمين، لم أر بعده شَبِيها لَهُ. وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث حَمَّاد عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: مَا مسست حَرِيرًا وَلَا ديباجاً أَلين من كف النَّبِي ﷺ، وَلَا شممت ريحًا قطّ وَلَا عرقاً أطيب من ريح أَو عرق النَّبِي ﷺ. وَعند مُسلم من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ أَزْهَر اللَّوْن، كَأَن عرقه اللُّؤْلُؤ، إِذا مَشى تكفأ، وَلَا مسست ديباجة وَلَا حريرة أَلين من كف رَسُول الله ﷺ، وَلَا شممت مسكةً وَلَا عنبرةً أطيب من رَائِحَة النَّبِي ﷺ. وَمن حَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان وَسليمَان بن الْمُغيرَة جَمِيعًا عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: مَا شممت عنبراً قطّ، وَلَا مسكاً، وَلَا شَيْئا أطيب من ريح رَسُول الله ﷺ، وَلَا مسست شَيْئا قطّ: ديباجاً وَلَا حَرِيرًا أَلين مساً من رَسُول الله ﷺ.