بَيْنَمَا نَحن فِي الْمَسْجِد مَعَ رَسُول الله ﷺ، إِذْ جَاءَ أعرابيٌّ فَقَامَ يَبُول فِي الْمَسْجِد، فَقَالَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ: مَه، مَه، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " لَا تزرموه، دَعوه " فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَال. ثمَّ إِن رَسُول الله ﷺ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ: " إِن هَذِه الْمَسَاجِد لَا تصلح لشَيْء من هَذَا الْبَوْل والقذر، إِنَّمَا هِيَ لذكر الله وَالصَّلَاة وَقِرَاءَة الْقُرْآن " أَو كَمَا قَالَ رَسُول الله ﷺ. قَالَ: وَأمر رجلا من الْقَوْم، فجَاء بدلوٍ من مَاء فشنه عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث يحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن أنس: أَن أَعْرَابِيًا قَامَ إِلَى نَاحيَة فِي الْمَسْجِد فَبَال فِيهَا، فصاح بِهِ النَّاس، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " دَعوه " فَلَمَّا فرغ أَمر رَسُول الله ﷺ بذنوبٍ، فصب على بَوْله. وَفِي رِوَايَة سُلَيْمَان بن بِلَال عَن يحيى: فَبَال فِي طائفه الْمَسْجِد، فزجره النَّاس فنهاهم النَّبِي ﷺ، فَلَمَّا قضى بَوْله أَمر بذنوبٍ من مَاء فأهريق عَلَيْهِ. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن ثَابت عَن أنس بِنَحْوِ هَذَا. ١٨٩٢ - السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ: عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر وَإِبْرَاهِيم بن ميسرَة - سمعا أنس بن مَالك يَقُول: صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ الظّهْر بِالْمَدِينَةِ أَرْبعا، وَصليت مَعَه الْعَصْر بِذِي الحليفة رَكْعَتَيْنِ. كَذَا فِي حَدِيث سُفْيَان عَنْهُمَا. وَعند البُخَارِيّ من حَدِيث ابْن جريج عَن ابْن الْمُنْكَدر وجده عَن أنس قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ بِالْمَدِينَةِ أَرْبعا، وبذي الحليفة رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ بَات حَتَّى أصبح بِذِي الحليفة، فَلَمَّا ركب رَاحِلَته واستوت بِهِ أهل. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي قلَابَة عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ ... مثل حَدِيث مُحَمَّد وَإِبْرَاهِيم. وَفِي رِوَايَة عبد الْوَهَّاب عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة، وَأَحْسبهُ بَات بهَا حَتَّى أصبح. وَفِي رِوَايَة حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب، وسمعتهم يصرخون بهما جَمِيعًا.