الجمع بين الصحيحين للحميدي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجمع بين الصحيحين للحميدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

خرج حِين زاغت الشَّمْس، فصلى الظّهْر، فَقَامَ على الْمِنْبَر، فَذكر السَّاعَة، فَذكر أَن فِيهَا أموراً عظاماً، ثمَّ قَالَ: " من أحب أَن يسْأَل عَن شَيْء فليسأل، فَلَا تَسْأَلُونِي عَن شَيْء إِلَّا أَخْبَرتكُم مَا دمت فِي مقَامي " فَأكْثر النَّاس الْبكاء، وَأكْثر أَن يَقُول: " سلوا " فَقَامَ عبد الله بن حذافة السَّهْمِي فَقَالَ: من أبي؟ فَقَالَ: " أَبوك حذافة " ثمَّ أَكثر أَن يَقُول: " سلوني " " فبرك عمر على رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا. فَسكت. ثمَّ قَالَ: " عرضت عَليّ الْجنَّة وَالنَّار آنِفا فِي عرض هَذَا الْحَائِط لم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر ". قَالَ ابْن شهَاب: وَأَخْبرنِي عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة قَالَ: قَالَت أم عبد الله بن حذافة لعبد الله بن حذافة: مَا سَمِعت قطّ أعق مِنْك، أأمنت أَن تكون أمك قارفت بعض مَا يقارف أهل الْجَاهِلِيَّة فتفضحها على أعين النَّاس. قَالَ عبد الله بن حذافة: وَالله لَو ألحقني بعبدٍ أسود للحقته. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن أنس عَن أنس قَالَ: خطب رَسُول الله ﷺ خطْبَة مَا سَمِعت مثلهَا قطّ فَقَالَ: " لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا ". قَالَ: فَغطّى أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ وُجُوههم لَهُم حنينٌ، فَقَالَ رجل: من أبي؟ قَالَ: " فلَان " فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ [الْمَائِدَة] . وَفِي حَدِيث النَّضر بن شُمَيْل: أَن أنس بن مَالك قَالَ بلغ رَسُول الله ﷺ عَن أَصْحَابه شَيْء، فَخَطب فَقَالَ: " عرضت عَليّ الْجنَّة وَالنَّار، فَلم أر كَالْيَوْمِ فِي الْخَيْر وَالشَّر، وَلَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا ولبكيتم كثيرا " قَالَ: فَمَا أَتَى على أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يومٌ أَشد مِنْهُ. قَالَ: غطوا رؤوسهم وَلَهُم حنين. ثمَّ ذكر قيام عمر وَقَوله، وَقَول الرجل: من أبي، ونزول الْآيَة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث هِشَام عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: سَأَلُوا النَّبِي ﷺ حَتَّى أشْفق فِي الْمَسْأَلَة، فَصَعدَ ذَات يَوْم الْمِنْبَر فَقَالَ: " لَا تَسْأَلُونِي عَن شيءٍ إِلَّا بيّنت لكم. " فَجعلت أنظر يَمِينا وَشمَالًا، فَأرى كل رجل رَأسه فِي ثَوْبه يبكي، فَأَنْشَأَ رجل كَانَ إِذا لاحى دعِي إِلَى غير أَبِيه، فَقَالَ: يَا نَبِي الله، من أبي؟ قَالَ: " أَبوك حذافة " ثمَّ أنشأ عمر فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دينا، وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا، نَعُوذ بِاللَّه من الْفِتَن. فَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " مَا رَأَيْت الْخَيْر وَالشَّر كَالْيَوْمِ قطّ، صورت لي الْجنَّة وَالنَّار، حَتَّى رأيتهما دون الْحَائِط. " قَالَ قَتَادَة: يذكر هَذَا الحَدِيث عِنْد هَذِه الْآيَة: ﴿لَا تسألوا عَن أَشْيَاء إِن تبد لكم تَسُؤْكُمْ﴾ [الْمَائِدَة] . وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن قَتَادَة عَن أنس بِنَحْوِهِ، وَمن حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بِنَحْوِهِ أَيْضا. ١٨٥٦ - الْعَاشِر: عَن ابْن شهَاب عَن انس بن مَالك قَالَ: لما قدم الْمُهَاجِرُونَ من مَكَّة الْمَدِينَة قدمُوا وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِم شَيْء، وَكَانَت الْأَنْصَار أهل الأَرْض وَالْعَقار، فقاسمهم الْأَنْصَار على أَن أعطوهم أَنْصَاف ثمار أَمْوَالهم كل عَام، ويكفونهم الْعَمَل والمؤنة، وَكَانَت أم أنس بن مَالك - وَهِي تدعى أم سليم، وَكَانَت أم عبد الله ابْن أبي طَلْحَة - كَانَ أَخا لأنس لأمه، وَكَانَت أَعْطَتْ أم أنسٍ رَسُول الله ﷺ، عذاقاً لَهَا، فَأَعْطَاهَا رَسُول الله ﷺ أم أَيمن مولاته، أم أُسَامَة بن زيد. فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ من قتال أهل خَيْبَر وَانْصَرف إِلَى الْمَدِينَة، رد الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَار منائحهم الَّتِي كَانُوا منحوهم من ثمارهم. قَالَ: فَرد رَسُول الله ﷺ إِلَى أُمِّي عذاقها، وَأعْطى رَسُول الله ﷺ أم أَيمن مكانهن من حَائِطه. وَفِي رِوَايَة أَحْمد ابْن شبيب: من خالصه. زَاد مُسلم: وَقَالَ ابْن شهَاب، وَكَانَ من شَأْن أم أَيمن، أم أُسَامَة بن زيد - أَنَّهَا كَانَت وصيفةً لعبد الله عبد الْمطلب، وَكَانَت من الْحَبَشَة، فَلَمَّا ولدت آمِنَة رَسُول الله ﷺ بَعْدَمَا توفّي أَبوهُ كَانَت أم أَيمن تحضنه، حَتَّى كبر رَسُول الله ﷺ فَأعْتقهَا، ثمَّ أنْكحهَا زيد بن حَارِثَة، ثمَّ توفيت بَعْدَمَا توفّي رَسُول الله ﷺ بِخَمْسَة أشهر. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أنس قَالَ: كَانَ الرجل يَجْعَل للنَّبِي ﷺ النخلات من أرضه حَتَّى افْتتح قُرَيْظَة وَالنضير، فَجعل بعد ذَلِك يرد عَلَيْهِم، وَإِن أَهلِي أمروني أَن آتِي النَّبِي ﷺ فأسأله مَا كَانَ أَهلِي أَعْطوهُ أَو بعضه، وَكَانَ نَبِي الله ﷺ قد أعطَاهُ أم أَيمن، فَأتيت النَّبِي ﷺ فأعطانيهن، فَجَاءَت أم أَيمن فَجعلت الثَّوْب فِي عنقِي وَقَالَت: وَالله لَا يعطيكهن وَقد أعطانيهن. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " يَا أم أَيمن، " اتركيه وَلَك كَذَا وَكَذَا " وَتقول: كلا، وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ. فَجعل يَقُول: " كَذَا " حَتَّى أَعْطَاهَا عشرَة أَمْثَاله أَو قَرِيبا من عشرَة أَمْثَاله. ١٨٥٧ - الْحَادِي عشر: عَن ابْن شهَاب عَن أنس بن مَالك: أَن نَاسا من الْأَنْصَار قَالُوا يَوْم حنين حِين أَفَاء الله على رَسُوله من أَمْوَال هوَازن مَا أَفَاء، فَطَفِقَ رَسُول الله ﷺ يُعْطي رجَالًا من قُرَيْش الْمِائَة من الْإِبِل، فَقَالُوا: يغْفر الله لرَسُول الله ﷺ، يُعْطي قُريْشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ. قَالَ أنس: فَحدث ذَلِك رَسُول الله ﷺ من قَوْلهم، فَأرْسل إِلَى الْأَنْصَار، فَجَمعهُمْ فِي قبَّة من أَدَم، وَلم يدع مَعَهم غَيرهم، فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَهُم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " مَا حديثٌ بَلغنِي عَنْكُم؟ ". فَقَالَ لَهُ فُقَهَاء الْأَنْصَار: أما ذَوُو رَأينَا يَا رَسُول الله فَلم يَقُولُوا شَيْئا، وَأما أناسٌ منا حديثةٌ أسنانهم فَقَالُوا: يغْفر الله لرَسُوله، يُعْطي قُريْشًا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دِمَائِهِمْ. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " فَإِنِّي أعطي رجَالًا حَدِيثي عهد بكفرٍ أتألفهم. أَفلا ترْضونَ أَن يذهب النَّاس بالأموال وترجعوا إِلَى رحالكُمْ برَسُول الله؟ فوَاللَّه لما تنقلبون بِهِ خيرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُون بِهِ قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله، قد رَضِينَا. قَالَ: " فَإِنَّكُم سَتَجِدُونَ بعدِي أَثَرَة شَدِيدَة، فَاصْبِرُوا حَتَّى تلقوا الله وَرَسُوله على الْحَوْض " قَالُوا: سنصبر. وَفِي رِوَايَة شُعَيْب وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ: قَالَ أنس: فَلم نصبر. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: جمع رَسُول الله ﷺ الْأَنْصَار فَقَالَ: " أفيكم أحدٌ غَيْركُمْ؟ " قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْن أختٍ لنا. قَالَ رَسُول الله ﷺ: " ابْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُم " فَقَالَ: " إِن قُريْشًا حَدِيثَة عهدٍ بجاهلية، ومصيبة، وَإِنِّي أردْت أَن أجبرهم وأتألفهم، أما ترْضونَ أَن يرجع النَّاس بالدنيا، وترجعون برَسُول الله ﷺ إِلَى بُيُوتكُمْ؟ . " قَالُوا: بلَى. قَالَ: " لَو سلك النَّاس وَاديا، وسلك الْأَنْصَار شعبًا لَسَلَكْت شعب الْأَنْصَار ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث أبي التياح يزِيد بن حميد عَن أنس قَالَ: لما فتحت مَكَّة قسم الْغَنَائِم فِي قُرَيْش، فَقَالَت الْأَنْصَار: إِن هَذَا لَهو الْعجب، إِن سُيُوفنَا تقطر من دِمَائِهِمْ، وَإِن غنائمنا ترد عَلَيْهِم، فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ، فَجَمعهُمْ، فَقَالَ: " مَا الَّذِي بَلغنِي عَنْكُم؟ " قَالُوا: هُوَ الَّذِي بلغك، وَكَانُوا لَا يكذبُون، فَقَالَ: " أما ترْضونَ أَن يرجع النَّاس بالدنيا إِلَى بُيُوتهم وترجعون برَسُول الله إِلَى بُيُوتكُمْ؟ " قَالُوا: بلَى. فَقَالَ: " لَو سلك النَّاس وَاديا أَو شعبًا، وسلكت الْأَنْصَار وَاديا أَو شعبًا لَسَلَكْت وَادي الْأَنْصَار وَشعب الْأَنْصَار ". وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث هِشَام بن زيد عَن أنس قَالَ: لما كَانَ يَوْم حنين أَقبلت هوَازن وغَطَفَان وَغَيرهم بذراريهم ونعمهم، وَمَعَ النَّبِي ﷺ يومئذٍ عشرَة آلَاف وَمَعَهُ الطُّلَقَاء، فأدبروا عَنهُ حَتَّى بَقِي وَحده. قَالَ: فَنَادَى يومئذٍ نداءين لم يخلط بَينهمَا شَيْئا، قَالَ: الْتفت عَن يَمِينه فَقَالَ: " يَا معشر الْأَنْصَار " قَالُوا: لبيْك يَا رَسُول الله، نَحن مَعَك، أبشر. قَالَ: ثمَّ الْتفت عَن يسَاره فَقَالَ: " يَا معشر الْأَنْصَار " قَالُوا: لبيْك يَا رَسُول الله، أبشر نَحن مَعَك، قَالَ: وَهُوَ على بغلة

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.