إِن من أشر النَّاس عِنْد الله منزلَة يَوْم الْقِيَامَة الرجل يُفْضِي إِلَى الْمَرْأَة وتفضي إِلَيْهِ، ثمَّ ينشر سرها ". وَفِي رِوَايَة أبي أُسَامَة: " إِن من أعظم الْأَمَانَة عِنْد الله يَوْم الْقِيَامَة الرجل يُفْضِي إِلَى امْرَأَته وتفضي إِلَيْهِ، ثمَّ ينشر سرها ". ١٨٢١ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن أبي السَّائِب مولى هِشَام بن زهرَة - وَقيل فِي اسْمه: السَّائِب، وَأَبُو السَّائِب أصح: أَنه دخل على أبي سعيد الْخُدْرِيّ فِي بَيته، قَالَ: فَوَجَدته يُصَلِّي، فَجَلَست أنتظره حَتَّى يقْضِي صلَاته، فَسمِعت تحريكاً فِي عراجين فِي نَاحيَة الْبَيْت، فَالْتَفت، فَإِذا حيةٌ، فَوَثَبت لأقتلها، فَأَشَارَ إِلَيّ: أَن أَجْلِس فَجَلَست، فَلَمَّا انْصَرف أَشَارَ إِلَى بَيت فِي الدَّار فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْت؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: كَانَ فِيهِ فَتى منا حَدِيث عهد بعرس، قَالَ: فخرجنا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى الخَنْدَق، فَكَانَ ذَلِك الْفَتى يسْتَأْذن رَسُول الله ﷺ بأنصاف النَّهَار، فَيرجع إِلَى أَهله، فَاسْتَأْذن يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: " خُذ عَلَيْك سِلَاحك، فَإِنِّي أخْشَى عَلَيْك قُرَيْظَة " فَأخذ الرجل سلاحه ثمَّ رَجَعَ، فَإِذا امْرَأَته بَين النَّاس قَائِمَة، فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ ليطعنها بِهِ - وأصابته غيرةٌ، فَقَالَت لَهُ: اكفف عَلَيْك رمحك وادخل الْبَيْت حَتَّى تنظر مَا الَّذِي أخرجني، فَدخل، فَإِذا بحيةٍ عظيمةٍ منطويةٍ على الْفراش، فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ، فانتظمها بِهِ، ثمَّ خرج فركزه فِي الدَّار، فاضطربت عَلَيْهِ، فَمَا يدْرِي أَيهمَا كَانَ أسْرع موتا: الْحَيَّة أم الْفَتى. قَالَ: فَجِئْنَا رَسُول الله ﷺ فَذَكرنَا ذَلِك لَهُ، وَقُلْنَا: ادْع الله يحييه لنا. فَقَالَ: " اسْتَغْفرُوا لصاحبكم ". ثمَّ قَالَ: " إِن بِالْمَدِينَةِ جناً قد أَسْلمُوا، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُم شَيْئا فآذنوه ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن بدا لكم بعد ذَلِك فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان ". وَفِي حَدِيث أَسمَاء بن عبيد عَن السَّائِب نَحوه. وَقَالَ فِيهِ: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن لهَذِهِ الْبيُوت عوامر، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئا فحرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا، فَإِن ذهبت وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّهُ كَافِر ". وَقَالَ لَهُم: " اذْهَبُوا فادفنوا صَاحبكُم ". ١٨٢٢ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن يحنس بن أبي مُوسَى مولى مُصعب بن الزبير عَن أبي سعيد قَالَ: " بَينا نَحن نسير مَعَ رَسُول الله ﷺ بالعرج، إِذْ عرض شاعرٌ ينشد، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " خُذُوا الشَّيْطَان " أَو " أَمْسكُوا الشَّيْطَان، لَئِن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا خيرٌ لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا ".