إِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع قَالَ: " اللَّهُمَّ رَبنَا لَك الْحَمد ملْء السَّمَوَات وَالْأَرْض، وملء مَا شِئْت من شيءٍ بعد، أهل الثَّنَاء وَالْمجد، أَحَق مَا قَالَ العَبْد، وكلنَا لَك عبد. اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ". ١٨١١ - السَّابِع عشر: عَن قزعة قَالَ: أتيت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ وَهُوَ مكثورٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تفرق النَّاس عَنهُ قلت: إِنِّي لَا أَسأَلك عَمَّا يَسْأَلك هَؤُلَاءِ عَنهُ، فَسَأَلته عَن الصَّوْم فِي السّفر فَقَالَ: سافرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِلَى مَكَّة وَنحن صِيَام، قَالَ: فنزلنا منزلا، فَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّكُم قد دنوتم من عَدوكُمْ، وَالْفطر أقوى لكم " فَكَانَت رخصَة، فمنا من صَامَ، وَمنا من أفطر. ثمَّ نزلنَا منزلا آخر فَقَالَ: " إِنَّكُم مصبحو عَدوكُمْ، وَالْفطر أقوى لكم فأفطروا " وَكَانَت عَزمَة، فأفطرنا، ثمَّ لقد رَأَيْتنَا نَصُوم مَعَ رَسُول الله ﷺ بعد ذَلِك فِي السّفر. وَأخرج مُسلم أَيْضا من حَدِيث أبي نَضرة عَن أبي سعيد قَالَ: غزونا مَعَ رَسُول الله ﷺ لسِتَّة عشرَة مَضَت من رَمَضَان، فمنا من صَامَ وَمنا من أفطر، فَلم يعب الصَّائِم على الْمُفطر وَلَا الْمُفطر على الصَّائِم. ١٨١٢ - الثَّامِن عشر: عَن أبي الصّديق النَّاجِي عَن أبي سعيد قَالَ: كُنَّا نحزر قيام رَسُول الله ﷺ فِي الظّهْر وَالْعصر، فحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الظّهْر قدر ﴿الم﴾ [سُورَة السَّجْدَة] ، وحزرنا قِيَامه فِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر النّصْف من ذَلِك، وحزرنا قِيَامه فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْعَصْر على قدر قِيَامه فِي الْأُخْرَيَيْنِ من الظّهْر وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ من الْعَصْر على النّصْف من ذَلِك. وَفِي رِوَايَة أبي بكر بن أبي شيبَة: قدر ثَلَاثِينَ آيَة، بدل قَوْله: ﴿الم تَنْزِيل﴾ وَكَذَا فِي رِوَايَة شَيبَان بن فروخ: أَن النَّبِي ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي صَلَاة الظّهْر فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين، فِي كل رَكْعَة قدر ثَلَاثِينَ آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر قِرَاءَة خمس عشرَة آيَة، أَو قَالَ: نصف ذَلِك. وَفِي الْعَصْر: فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين فِي كل رَكْعَة قدر قِرَاءَة خمس عشرَة آيَة، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ قدر نصف ذَلِك. ١٨١٣ - التَّاسِع عشر: عَن أبي المتَوَكل عَليّ بن دَاوُد النَّاجِي عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ " إِذا أَتَى أحدكُم أَهله ثمَّ اراد أَن يعود فَليَتَوَضَّأ " قَالَ أَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي رِوَايَته: " فَليَتَوَضَّأ بَينهمَا وضُوءًا " هَكَذَا فِي كتاب مُسلم زَاد أَبُو مَسْعُود: وَقَالَ مَرْوَان، يَعْنِي ابْن مُعَاوِيَة: " فَليَتَوَضَّأ وضوءه للصَّلَاة ". ١٨١٤ - الْعشْرُونَ: عَن أبي المتَوَكل عَن أبي سعيد قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن الشّرْب من الحنتمة والدباء والنقير. وَقد أخرج مُسلم من حَدِيث أبي نَضرة عَن أبي سعيد: أَن رَسُول الله ﷺ نهى عَن الْجَرّ أَن ينْبذ فِيهِ. وَعَن أبي نَضرة عَنهُ: أَن النَّبِي ﷺ نهى عَن الدُّبَّاء والحنتم والنقير والمزفت. وَبَعض الروَاة قَالَ: نهى أَن ينتبذ.