مثلي وَمثل النَّبِيين كَمثل رجلٍ بنى دَارا وأتمها إِلَّا لبنةً فَجئْت أَنا فأتتمت تِلْكَ اللبنة ". أدرجه مُسلم على حَدِيث قبله عَن أبي هُرَيْرَة فِي هَذَا الْمَعْنى، وَلم يذكر من حَدِيث أبي سعيد بعد الْإِسْنَاد إِلَّا قَوْله: " مثلي وَمثل النَّبِيين. . " ثمَّ قَالَ: فَذكر نَحوه. وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة أتم من هَذَا وأزيد لفظا وَمعنى. وَالَّذِي ذكرنَا هُوَ متن حَدِيث أبي سعيد، بَين ذَلِك أَبُو بكر البرقاني وَأَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي. ١٨٠٢ - الثَّامِن: عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ قَالَ " احتجت الْجنَّة وَالنَّار، فَقَالَت النَّار: فِي الجبارون والمتكبرون. وَقَالَت الْجنَّة: فِي ضعفاء النَّاس ومساكينهم. فَقضى بَينهمَا: أَنَّك الْجنَّة رَحْمَتي، أرْحم بك من أَشَاء، وَأَنَّك النَّار عَذَابي، أعذب بك من أَشَاء، ولكليكما عَليّ ملؤُهَا " لم يزدْ. أدرجه أَيْضا مسلمٌ على حَدِيث قبله لأبي هُرَيْرَة فِي نَحْو مَعْنَاهُ، وَلم يذكر من أَوله إِلَّا قَوْله: احتجت الْجنَّة وَالنَّار " فَقَط. وَهَذَا الَّذِي أوردنا هُوَ لفظ حَدِيث أبي سعيد على مَا بَينه أَبُو بكر البرقاني وَأَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي. ١٨٠٣ - التَّاسِع: عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَو عَن أبي سعيد - شكٍّ الْأَعْمَش الرَّاوِي عَن أبي صَالح - قَالَ: لما كَانَ يَوْم غَزْوَة تَبُوك، أصَاب النَّاس مجاعةٌ، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، لَو أَذِنت لنا فنحرنا نواضحنا فأكلنا وادهنا، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " افعلوا ". فجَاء عمر فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن فعلت قل الظّهْر، وَلَكِن ادعهم بِفضل أَزْوَادهم، ثمَّ ادْع الله لَهُم عَلَيْهَا بِالْبركَةِ، لَعَلَّ الله أَن يَجْعَل فِي ذَلِك. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " نعم ". قَالَ: فَدَعَا بنطع فبسطه، ثمَّ دَعَا بِفضل أَزْوَادهم، قَالَ: فَجعل الرجل يَجِيء بكف ذرةٍ، قَالَ: وَيَجِيء الآخر بكف تمرٍ، وَيَجِيء الآخر بكسرةٍ، حَتَّى اجْتمع على النطع من ذَلِك شَيْء يسير، قَالَ: فَدَعَا رَسُول الله ﷺ بِالْبركَةِ، ثمَّ قَالَ: " خُذُوا فِي أوعيتكم " قَالَ: فَأخذُوا فِي أوعيتهم حَتَّى مَا تركُوا فِي الْعَسْكَر وعَاء إِلَّا ملأوه. قَالَ: وأكلوا حَتَّى شَبِعُوا، وفضلت فضلَة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنِّي رَسُول الله، لَا يلقى الله بهما عبدٌ غير شاكٍّ فيحجب عَن الْجنَّة ".