أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَإِذا قَالُوا: لَا إِلَه إِلَّا الله، عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وحسابهم على الله " ثمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّمَا أَنْت مُذَكّر لست عَلَيْهِم بمسيطرٍ﴾ [سُورَة الغاشية] . وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر، وَعَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ نَحوه بِمَعْنَاهُ، وَلم يذكر قِرَاءَة الْآيَة. ١٦٩٣ - السَّابِع وَالثَّمَانُونَ: عَن عمار الذهْنِي وَابْنه مُعَاوِيَة بن عمار عَن أبي الزبير عَن جَابر: أَن رَسُول الله ﷺ دخل يَوْم فتح مَكَّة وَعَلِيهِ عِمَامَة سَوْدَاء. زَاد فِي رِوَايَة مُعَاوِيَة بن عمار: بِغَيْر إِحْرَام. وَلَيْسَ لعمَّار وَابْنه مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير فِي مُسْند جَابر من الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْمُشْتَرك. ١٦٩٤ - الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ: عَن أبي خَيْثَمَة زُهَيْر بن مُعَاوِيَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي سفر، فمطرنا، فَقَالَ: " فَليصل من شَاءَ مِنْكُم فِي رَحْله ". ١٦٩٥ - التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ: عَن أبي خَيْثَمَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: جَاءَ سراقَة بن مَالك بن جعْشم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بَين لنا ديننَا كأنا خلقنَا الْآن، فيمَ الْعَمَل الْيَوْم: فِيمَا جَفتْ بِهِ الأقلام، وَجَرت بِهِ الْمَقَادِير، أم فِيمَا نستقبل؟ قَالَ: " بل فِيمَا جَفتْ بِهِ الأقلام، وَجَرت بِهِ الْمَقَادِير " قَالَ: فيمَ الْعَمَل؟ قَالَ زُهَيْر: ثمَّ تكلم أَبُو الزبير بِشَيْء لم أفهمهُ، فَسَأَلت مَا قَالَ؟ فَقَالَ: " فكلٌّ ميسرٌ ". وَأخرجه من حَدِيث عَمْرو بن الْحَارِث عَن أبي الزبير عَن جَابر فِي عقب حَدِيث أبي خَيْثَمَة وَقَالَ: عَن النَّبِي ﷺ بِهَذَا الْمَعْنى. وَفِيه: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " كل عاملٍ ميسرٌ لعمله " كَذَا قَالَ مُسلم، أدرجه على مَا قبله، وَلم يذكر لَفظه. وَحكى أَبُو مَسْعُود الدِّمَشْقِي انه قَالَ: يَا رَسُول الله، أنعمل فِي أمرٍ قد فرغ مِنْهُ أم نستأنف؟ فَقَالَ: " لأمر قد فرغ مِنْهُ " فَقَالَ سراقَة: فَفِيمَ الْعَمَل؟ فَ قَالَ النَّبِي ﷺ: " كل عَامل ميسرٌ لعمله ". وَهَكَذَا أخرجه أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور من حَدِيث أبي وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث كَمَا حكى أَبُو مَسْعُود من لفظ الحَدِيث. زَاد أَبُو مَسْعُود فِي أول حَدِيث أبي خَيْثَمَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: جَاءَ سراقَة فَقَالَ: يَا رَسُول الله، بَين لنا ديننَا كأننا خلقنَا الْآن، أَرَأَيْت عُمْرَتنَا هَذِه: ألعامنا هَذَا أَو لِلْأَبَد؟ قَالَ: " بل لِلْأَبَد ". قَالَ: يَا رَسُول الله، فَبين لنا ديننَا كأننا خلقنَا الْآن، فيمَ الْعَمَل الْيَوْم؟ قَالَ: وَذكر الحَدِيث. ثمَّ قَالَ أَبُو مَسْعُود: رَوَاهُ مُسلم فِي " الْقدر " عَن أَحْمد وَيحيى - يعْنى أَحْمد بن يُونُس وَيحيى بن يحيى النَّيْسَابُورِي. والْحَدِيث فِي كتاب مُسلم فِي أَحَادِيث " الْقدر " عَن أَحْمد وَيحيى كَمَا قَالَ، وَلَيْسَ فِيهِ هَذِه الزِّيَادَة، فِي الْعمرَة، والْحَدِيث أطول من هَذَا، وَإِنَّمَا أخرج مُسلم مَا أَرَادَ فِي أَبْوَاب " الْقدر ". وَأخرج مِنْهُ أَيْضا طرفا فِي آخر " الْحَج " وَقد أوردهُ بِطُولِهِ أَبُو بكر البرقاني فِي كِتَابه بِالْإِسْنَادِ من حَدِيث أبي خَيْثَمَة عَن أبي الزبير عَن جَابر قَالَ: خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ مهلين بِالْحَجِّ، ومعنا النِّسَاء والولدان، فَلَمَّا قدمنَا مَكَّة طفنا بِالْبَيْتِ وَبَين الصَّفَا والمروة، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " من لم يكن مَعَه هديٌ فليحلل " فَقُلْنَا: أَي الْحل؟ فَقَالَ: " الْحل كُله ". فَلَمَّا كَانَ يَوْم التَّرويَة أَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ، وكفانا الطّواف بَين الصَّفَا والمروة، فَقَالَ لنا رَسُول الله ﷺ: " اشْتَركُوا فِي الْإِبِل وَالْبَقر، كل سَبْعَة فِي بَدَنَة " قَالَ: فجَاء سراقَة بن مَالك بن جعْشم فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَرَأَيْت عُمْرَتنَا هَذِه، ألعامنا أم لِلْأَبَد؟ فَقَالَ: " بل لِلْأَبَد " فَقَالَ: يارسول الله، بَين لنا ديننَا كَأَنَّمَا خلقنَا الْآن، أَرَأَيْت الْعَمَل الَّذِي نعمل الْآن، أفيما جَفتْ بِهِ الأقلام وَجَرت بِهِ الْمَقَادِير. . ثمَّ ذكر الحَدِيث إِلَى آخِره بِنَحْوِ مَا قدمنَا. وَقد فرقه بعض الروَاة ثَلَاثَة أَحَادِيث، وأفرد لكل واحدٍ مِنْهَا إِسْنَادًا.