يَقُول: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ، أَلا إِنَّهَا الْعشَاء، وهم يعتمون بِالْإِبِلِ ". وَفِي حَدِيث وَكِيع أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْعشَاء، فَإِنَّهَا فِي كتاب الله: الْعشَاء، فَإِنَّهَا تعتم بحلاب الْإِبِل ". وَقد أخرجه البُخَارِيّ من مُسْند عبد الله بن مُغفل عَن النَّبِي ﷺ، رِوَايَة ابْن بُرَيْدَة عَنهُ على وَجه آخر فَقَالَ: " لَا تغلبنكم الْأَعْرَاب على اسْم صَلَاتكُمْ الْمغرب، فَإِن الْأَعْرَاب تَقول: هِيَ الْعشَاء " وَذَلِكَ مَذْكُور فِي مُسْنده. ١٥١٧ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن مُصعب بن سعد بن أبي وَقاص قَالَ: دخل ابْن عمر على ابْن عَامر يعودهُ وَهُوَ مَرِيض، فَقَالَ: أَلا تَدْعُو الله لي يَا ابْن عمر؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا تقبل صلاةٌ بِغَيْر طهُور، وَلَا صَدَقَة من غلُول " وَكنت على الْبَصْرَة. ١٥١٨ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن صَدَقَة بن يسَار عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِذا كَانَ أحدكُم يُصَلِّي فَلَا يدع أحدا يمر بَين يَدَيْهِ، فَإِن أَبى فليقاتله، فَإِن مَعَه القرين ". ١٥١٩ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن عون بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن ابْن عمر قَالَ: بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ، إِذْ قَالَ رجل فِي الْقَوْم: الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان الله بكرَة وَأَصِيلا. فَقَالَ: رَسُول الله ﷺ: " من الْقَائِل كلمة كَذَا وَكَذَا؟ " قَالَ رجل من الْقَوْم: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: " عجبت لَهَا، فتحت لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء ". قَالَ ابْن عمر: فَمَا تركتهن مُنْذُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول ذَلِك. ١٥٢٠ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَليّ بن عبد الله الْأَزْدِيّ الْبَارِقي: أَن ابْن عمر علمهمْ: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ إِذا اسْتَوَى على بعيره خَارِجا إِلَى سفر كبر ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ: " سُبْحَانَ الَّذِي سخر لنا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرنين، وَإِنَّا إِلَى رَبنَا لمنقلبون. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلك فِي سفرنا هَذَا الْبر وَالتَّقوى، وَمن الْعَمَل مَا ترْضى. اللَّهُمَّ هون علينا سفرنا هَذَا، واطو عَنَّا بعده. اللَّهُمَّ أَنْت الصاحب فِي السّفر، والخليفة فِي الْأَهْل. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من وعثاء السّفر، وكآبة المنظر، وَسُوء المنقلب فِي المَال والأهل "، وَإِذا رَجَعَ قالهن، وَزَاد فِيهِنَّ: " آيبون، تائبون، عَابِدُونَ، لربنا حامدون ". ١٥٢١ - الثَّلَاثُونَ: عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن عمر: أَنه أَمر رجلا إِذا أَخذ مضجعه قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْت خلقت نَفسِي، وَأَنت توفاها، لَك مماتها ومحياها، إِن أحييتها فاحفظها، وَإِن أمتها فَاغْفِر لَهَا. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْعَافِيَة. " فَقَالَ لَهُ رجلٌ: أسمعت هَذَا من عمر. فَقَالَ: من خيرٍ من عمر، من رَسُول الله ﷺ. ١٥٢٢ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن زَاذَان أبي عمر، عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " من ضرب غُلَاما لَهُ حدا لم يَأْته، أَو لطمه، فَإِن كَفَّارَته أَن يعتقهُ ". وَفِي حَدِيث أبي عوَانَة: " من لطم مَمْلُوكه، أَو ضربه فكفارته أَن يعتقهُ ". قد بَقِي حَدِيث، اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم على إِخْرَاج شَيْء من أَوله، فأخرجناه وَكَذَلِكَ فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ. وَفِي آخِره زِيَادَة لَيست عِنْد البُخَارِيّ. فَأخْرج الحَدِيث بِكَمَالِهِ أَبُو مَسْعُود فِيمَا انْفَرد بِهِ مُسلم، وَلم يُنَبه على مَا اتفقَا عَلَيْهِ من أَوله، لِأَنَّهُ رَاعى التراجم. وَهُوَ من رِوَايَة سَالم عَن أَبِيه أَنه سمع النَّبِي ﷺ يَقُول: " إِن الْفِتْنَة تَجِيء من هَا هُنَا " وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْو الْمشرق: " من حَيْثُ يطلع قرنا الشَّيْطَان ". وَهَذَا الْمَعْنى قد أخرجه البُخَارِيّ من طرقه عَن ابْن عمر، ثمَّ زَاد مُسلم بعد هَذَا فِي الحَدِيث نَفسه: وَأَنْتُم يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض، وَإِنَّمَا قتل مُوسَى الَّذِي قتل من آل فِرْعَوْن خطأ، فَقَالَ الله لَهُ: ﴿وَقتلت نفسا فنجيناك من الْغم وَفَتَنَّاك فُتُونًا﴾ [سُورَة طه] ، فَهَذِهِ الزِّيَادَة لمُسلم وَحده من رِوَايَة سَالم عَن أَبِيه. آخر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من مُسْند ابْن عمر ﵁. (٧٧) الْمُتَّفق عَلَيْهِ من مُسْند أبي عبد الله جَابر بن عبد الله بن عَمْرو بن حرَام الْأنْصَارِيّ [﵁] ١٥٢٣ - الحَدِيث الأول: عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لما كَذبَنِي قريس قُمْت فِي الْحجر، فَجلى الله لي بَيت الْمُقَدّس، فطفقت أخْبرهُم عَن آيَاته وَأَنا أنظر إِلَيْهِ ". قَالَ البُخَارِيّ: زَاد يَعْقُوب عَن ابْن أخي ابْن شهَاب عَن عَمه: " لما كذبتني قريشٌ حِين أسرِي بِي إِلَى بَيت الْمُقَدّس. . " نَحوه.