رَسُول الله ﷺ: " لن يزَال الْمُؤمن فِي فسحة من دينه مَا لم يصب دَمًا حَرَامًا ". قَالَ: وَقَالَ ابْن عمر: إِن من ورطات الْأُمُور الَّتِي لَا مخرج لمن أوقع نَفسه فِيهَا، سفك الدَّم الْحَرَام بِغَيْر حلّه. ١٤٧٤ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ: عَن سعيد بن عَمْرو عَن ابْن عمر قَالَ: رَأَيْتنِي مَعَ النَّبِي ﷺ بنيت بيَدي بَيْتا يكتني من الْمَطَر، ويظلني من الشَّمْس، مَا أعانني عَلَيْهِ أحدٌ من خلق الله ﷿. وَقد أخرج البُخَارِيّ من حَدِيث عَمْرو بن دِينَار الْمَكِّيّ عَن ابْن عمر قَالَ: مَا وضعت لبنة مُنْذُ قبض النَّبِي ﷺ. ١٤٧٥ - الْخَامِس وَالسِّتُّونَ: عَن سعيد بن عَمْرو قَالَ: دخل الْحجَّاج على ابْن عمر وَأَنا عِنْده، فَقَالَ: كَيفَ هُوَ؟ قَالَ: صَالح. قَالَ: من أَصَابَك؟ قَالَ: أصابني من أَمر بِحمْل السِّلَاح فِي يومٍ لَا يحل فِيهِ حمله. يَعْنِي الْحجَّاج. وَأخرجه أَيْضا من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ: كنت مَعَ ابْن عمر حِين أَصَابَهُ سِنَان الرمْح فِي أَخْمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فَنزلت فنزعتها وَذَلِكَ بمنى. فَبلغ الْحجَّاج، فَجَاءَهُ ويعوده، فَقَالَ الْحجَّاج: لَو نعلم من أَصَابَك؟ فَقَالَ ابْن عمر: أَنْت أصبتني. قَالَ: وَكَيف؟ قَالَ: حملت السِّلَاح فِي يومٍ لم يكن يحمل فِيهِ، وأدخلت السِّلَاح الْحرم، وَلم يكن السِّلَاح يدْخل الْحرم. ١٤٧٦ - السَّادِس وَالسِّتُّونَ: عَن مُجَاهِد بن جبر الْمَكِّيّ قَالَ: قلت لِابْنِ عمر: أُرِيد أَن أُهَاجِر إِلَى الشَّام. قَالَ: لَا هِجْرَة، وَلَكِن جهادٌ، فَانْطَلق فاعرض نَفسك، فَإِن وجدت شَيْئا وَإِلَّا رجعت. وَفِي رِوَايَة عَبدة بن أبي لبَابَة قَالَ: لَا هِجْرَة بعد الْفَتْح.