الجمع بين الصحيحين للحميدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الثاني والثلاثون عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: أنه أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير عن إن الناس صنعوا ما ترى، وأنت ابن عمر وصاحب
تكن فتنةٌ، وَكَانَ الدّين لله، وَأَنْتُم تُرِيدُونَ أَن تقاتلوا حَتَّى تكون فتْنَة، وَيكون الدّين لغير الله. وَأخرجه من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ: خرج إِلَيْنَا ابْن عمر وَنحن نرجو أَن يحدثنا حَدِيثا حسنا، فبدأنا رجلٌ يُقَال لَهُ حَكِيم، فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، كَيفَ ترى فِي الْقِتَال فِي الْفِتْنَة، وَالله تَعَالَى يَقُول: ﴿وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة﴾ ؟ فَقَالَ: هَل تَدْرِي مَا الْفِتْنَة - ثكلتك أمك؟ إِنَّمَا كَانَ مُحَمَّد ﷺ يُقَاتل الْمُشْركين، وَكَانَ الدُّخُول فِي دينهم فتْنَة، وَلَيْسَ بقتالكم على الْملك. وَقد تقدم فِي حَدِيث: " بني الْإِسْلَام على خمس " مُتَّصِلا بِهِ، للْبُخَارِيّ فصل فِي هَذَا الْمَعْنى من الْفِتْنَة.