أَن يقرن الرجل بَين التمرتين حَتَّى يسْتَأْذن أَصْحَابه. وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن الْمثنى عَن غنْدر قَالَ شُعْبَة: لَا أرى هَذِه الْكَلِمَة إِلَّا من كَلَام ابْن عمر - يَعْنِي الاسْتِئْذَان. ١٤٠٠ - السِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن عبد الله بن مرّة عَن ابْن عمر قَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن النّذر وَقَالَ: " إِنَّه لَا يرد شَيْئا، وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِهِ من الْبَخِيل ". وَفِي حَدِيث غند ر عَن شُعْبَة: أَنه ﵇ نهى عَن النّذر وَقَالَ: " إِنَّه لَا يَأْتِي بِخَير، وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِهِ من الْبَخِيل ". وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث سعيد بن الْحَارِث بن الْمُعَلَّى الْأنْصَارِيّ: أَن سمع ابْن عمر يَقُول: أَو لم ينهوا عَن النّذر، إِن النَّبِي ﷺ قَالَ: " إِن النّذر لَا يقدم شَيْئا وَلَا يُؤَخِّرهُ، وَإِنَّمَا يسْتَخْرج بِالنذرِ من الْبَخِيل ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث يزِيد بن أبي حَكِيم عَن سُفْيَان عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: وَذكر نَحوه. ١٤٠١ - الْحَادِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن صَفْوَان بن مُحرز الْمَازِني قَالَ: بَينا ابْن عمر يطوف إِذْ عرض رجلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن، أَو يَا ابْن عمر، كَيفَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " يدنى الْمُؤمن من ربه حَتَّى يضع عَلَيْهِ كتفه، فيقرره بذنوبه: تعرف ذَنْب كَذَا؟ يَقُول: أعرف رب أعرف - مرَّتَيْنِ. فَيَقُول: سترتها فِي الدُّنْيَا وأغفرها لَك الْيَوْم. ثمَّ يعْطى صحيفَة حَسَنَاته. وَأما الْكفَّار والمنافقون فينادى بهم على رُؤُوس الْخَلَائق: هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على الله ". وَفِي حَدِيث همام عَن قَتَادَة: " إِن الله يدني الْمُؤمن، فَيَضَع عَلَيْهِ كتفه ويستره، يَقُول: أتعرف ذَنْب كَذَا؟ أتعرف ذَنْب كَذَا؟ فَيَقُول: نعم. أَي رب، حَتَّى إِذا قَرَّرَهُ بذنوبه، وَرَأى فِي نَفسه أَنه هلك، قَالَ: سترتها عَلَيْك فِي الدُّنْيَا، وَأَنا أغفرها لَك الْيَوْم، فَيعْطى كتاب حَسَنَاته. وَأما الْكَافِر وَالْمُنَافِق فَيَقُول الأشهاد: هَؤُلَاءِ الَّذين كذبُوا على رَبهم، أَلا لعنة الله على الظَّالِمين ". ١٤٠٢ - الثَّانِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن زِيَاد بن جُبَير بن حَبَّة قَالَ: كنت مَعَ ابْن عمر، فَسَأَلَهُ رجل فَقَالَ: نذرت أَن أَصوم كل ثلاثاء أَو أربعاء مَا عِشْت، فَوَافَقَ هَذَا الْيَوْم يَوْم النَّحْر. قَالَ: أَمر الله بوفاء النّذر، ونهينا أَن نَصُوم يَوْم النَّحْر. فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ مثله لَا يزِيد عَلَيْهِ. وَفِي رِوَايَة معَاذ بن معَاذ عَن عبد الله بن عون عَن زِيَاد عَنهُ قَالَ: أَمر النَّبِي ﷺ بوفاء النّذر، وَنهى النَّبِي ﷺ عَن صَوْم هَذَا الْيَوْم. وَأخرجه البُخَارِيّ من ح َدِيث حَكِيم بن أبي حرَّة الْأَسْلَمِيّ أَنه سمع ابْن عمر [سُئِلَ] فِي رجل نذر أَلا يَأْتِي عَلَيْهِ يَوْم سَمَّاهُ - إِلَّا صَامَ، فَوَافَقَ يَوْم أضحى أَو فطر، فَقَالَ: لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة، لم يكن يَصُوم يَوْم الْأَضْحَى وَالْفطر، وَلَا يرى صيامهما. ١٤٠٣ - الثَّالِث وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: عَن زِيَاد بن جُبَير قَالَ: رَأَيْت ابْن عمر أَتَى على رجل أَنَاخَ بدنته يَنْحَرهَا، فَقَالَ: ابعثها قيَاما مُقَيّدَة، سنة مُحَمَّد ﷺ. ١٤٠٤ - الرَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَة: أخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث خَالِد بن الْحَارِث قَالَ: سُئِلَ عبيد الله عَن التحصيب، فحدثنا عَن نَافِع قَالَ: نزل بهَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَعمر وَابْن عمر. وَعَن نَافِع أَن ابْن عمر كَانَ يُصَلِّي بهَا - يَعْنِي بالمحصب - الظّهْر وَالْعصر، أَحْسبهُ قَالَ: وَالْمغْرب. قَالَ خَالِد: لَا أَشك فِي الْعشَاء، ويهجع هجعةً، وَيذكر ذَلِك عَن رَسُول الله ﷺ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث أَيُّوب عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي وَأَبا بكر وَعمر كَانُوا ينزلون الأبطح. وَمن حَدِيث صَخْر بن جوَيْرِية عَن نَافِع: أَن ابْن عمر كَانَ يرى التحصيب سنة، وَكَانَ يُصَلِّي يَوْم النَّفر بالحصبة. وَقَالَ نَافِع: قد حصب رَسُول الله ﷺ وَالْخُلَفَاء بعده. وَمن حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم: أَن أَبَا بكر وَعمر وَابْن عمر كَانُوا ينزلون الأبطح.