إِذا صَار أهل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة، وَأهل النَّار إِلَى النَّار جِيءَ بِالْمَوْتِ، حَتَّى يَجْعَل بَين الْجنَّة وَالنَّار، ثمَّ يذبح، ثمَّ يُنَادي منادٍ: يَا أهل الْجنَّة، لَا موت، يَا أهل النَّار، لَا موت، فَيَزْدَاد أهل الْجنَّة فَرحا إِلَى فَرَحهمْ، ويزداد أهل النَّار حزنا إِلَى حزنهمْ ". وَأَخْرَجَاهُ جَمِيعًا من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " وَيدخل أهل الْجنَّة الْجنَّة، وَأهل النَّار النَّار، ثمَّ يقوم مؤذنٌ بَينهم، فَيَقُول: يَا أهل الْجنَّة، لَا موت، وَيَا أهل النَّار، لَا موت، كلٌّ خالدٌ فِيمَا هُوَ فِيهِ ". ١٢٩٩ - التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ: عَن حَفْص بن عمر عَن عَمه عبد الله بن عمر قَالَ: صَحِبت النَّبِي ﷺ فَلم أره يسبح فِي السّفر. وَقَالَ الله تَعَالَى: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ . [سُورَة الْأَحْزَاب] . وَفِي حَدِيث يزِيد بن زُرَيْع قَالَ: مَرضت فَجَاءَنِي ابْن عمر يعودنِي، فَسَأَلته عَن السبحة فِي السّفر، فَقَالَ: صَحِبت رَسُول الله ﷺ فِي السّفر، فَمَا رَأَيْته يسبح، وَلَو كنت مسبحاً لأتممت، الحَدِيث. وَلمُسلم فِي حَدِيث خبيب بن عبد الرَّحْمَن عَن حَفْص بن عَاصِم عَن ابْن عمر قَالَ: صلى النَّبِي ﷺ بمنى صَلَاة الْمُسَافِر، وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان ثَمَانِي سِنِين، أَو قَالَ: سِتّ سِنِين، قَالَ حَفْص: وَكَانَ ابْن عمر يُصَلِّي بمنى رَكْعَتَيْنِ، ثمَّ يَأْتِي فرَاشه. فَقلت: أَي عَم، لَو صليت بعْدهَا رَكْعَتَيْنِ؛ قَالَ: لَو فعلت لأتممت الصَّلَاة. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: صلى رَسُول الله ﷺ بمنى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بكر بعده، وَعمر بعد أبي بكر، وَعُثْمَان صَدرا من خِلَافَته. ثمَّ إِن عُثْمَان صلى بعد أَرْبعا، فَكَانَ ابْن عمر إِذا صلى مَعَ الإِمَام صلى أَرْبعا، وَإِذا صلاهَا وَحده صلى رَكْعَتَيْنِ. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ: أَنه صلى صَلَاة الْمُسَافِر بمنى وَغَيره رَكْعَتَيْنِ، وَأَبُو بكر وَعمر، وَعُثْمَان رَكْعَتَيْنِ صَدرا من خِلَافَته ثمَّ أتمهَا أَرْبعا. وَأخرجه البُخَارِيّ من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَبِيه نَحوه، وَلم يقل: وَغَيره. وللبخاري فِي حَدِيث حَفْص بن عَاصِم عَن أَبِيه: أَنه سمع ابْن عمر يَقُول: صَحِبت رَسُول الله ﷺ، فَكَانَ لَا يزِيد فِي السّفر على رَكْعَتَيْنِ، وَأَبا بكرٍ وَعمر وَعُثْمَان كَذَلِك. وَعند مُسلم فِيهِ قَالَ: صَحِبت ابْن عمر فِي طَرِيق مَكَّة، قَالَ: فصلى لنا الظّهْر رَكْعَتَيْنِ ثمَّ أقبل وأقبلنا مَعَه، حَتَّى جَاءَ رَحْله، وَجلسَ وَجَلَسْنَا مَعَه. فحانت مِنْهُ التفاتةٌ نَحْو حَيْثُ صلى، فَرَأى نَاسا قيَاما، فَقَالَ: مَا يصنع هَؤُلَاءِ، قلت: يسبحون. قَالَ: لَو كنت مسبحاً لأتممت صَلَاتي يَا ابْن أخي، إِنِّي صَحِبت رَسُول الله ﷺ فِي السّفر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَبضه الله، ثمَّ صَحِبت عمر فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله، ثمَّ صَحِبت عُثْمَان فَلم يزدْ على رَكْعَتَيْنِ حَتَّى قَبضه الله. وَقد قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ . ١٣٠٠ - السِّتُّونَ: عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ " قَالَ: إِن الشَّمْس وَالْقَمَر لَا يخسفان لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، ولكنهما آيتان من آيَات الله، فَإِذا رأيتموهما فصلوا ".