كَانَ ينفل بعض من يبْعَث من السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّة، سوى قسم عَامَّة الْجَيْش. زَاد فِي رِوَايَة شُعَيْب عَن اللَّيْث عَن أَبِيه: وَالْخمس فِي ذَلِك كُله وَاجِب. وَفِي حَدِيث يُونُس بن يزِيد عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ: نفلنا رَسُول الله ﷺ نفلا سوى نصيبنا من الْخمس، فَأَصَابَنِي شارفٌ، والشارف: المسن الْكَبِير. وَمن الروَاة من قَالَ: عَن يُونُس أَن ابْن شهَاب قَالَ: بَلغنِي عَن ابْن عمر ... وَذكره. وَقد أخرجَا من حَدِيث أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة إِلَى نجدٍ، فَخرجت فِيهَا، فبلغت سهماننا اثْنَي عشر بَعِيرًا، ونفلنا رَسُول الله ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة فِيهَا عبد الله بن عمر - وَفِي رِوَايَة يحيى بن يحيى: وَأَنا فيهم، قبل نجد، فغنموا إبِلا كَثِيرَة، فَكَانَت سهماننا اثْنَي عشر بَعِيرًا، أَو أحد عشر بَعِيرًا، ونفلوا بَعِيرًا بَعِيرًا. وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ سَرِيَّة إِلَى نجد، فَخرجت فِيهَا، فأصبنا إبِلا وَغنما، فبلغت سهماننا اثْنَي عشر بَعِيرًا، ونفلنا رَسُول الله ﷺ بَعِيرًا بَعِيرًا. وَفِي حَدِيث اللَّيْث عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة قبل نجد وَفِيهِمْ ابْن عمر، وَأَن سُهْمَانهمْ بلغت اثْنَي عشر بَعِيرًا، ونفلوا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَلم يُغَيِّرهُ النَّبِي ﷺ. وَمن حَدِيث مُوسَى بن عقبَة، وَأُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر، وَمن حَدِيث ابْن عون قَالَ: كتبت إِلَى نافعٍ أسأله عَن النَّفْل، فَكتب إِلَيّ: أَن ابْن عمر كَانَ فِي سَرِيَّة ... بِنَحْوِ حَدِيث عبيد الله بن عمر. وَلم يذكر أَبُو مَسْعُود هَذَا الْمَتْن فِي تَرْجَمَة عبد الله بن عون فِيمَا عندنَا من كِتَابه، وَذكر متْنا آخر، وَجعل إسنادي المتنين لأَحَدهمَا. وَلكُل واحدٍ مِنْهُمَا إِسْنَاد غير إِسْنَاد الآخر فِي كتاب مُسلم، وَأَحَدهمَا مُتَّفق عَلَيْهِ، وَالْآخر هَذَا الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي أَفْرَاد مُسلم، وسننبه على الْمُتَّفق عَلَيْهِ بعد هَذَا.