النَّبِي ﷺ: " رَأَيْت عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيم ﵈، فَأَما عِيسَى فاحمر جعدٌ عريض الصَّدْر، وَأما مُوسَى فآدم، جسيمٌ سليط، كَأَنَّهُ من رجال الزط ". قَالَ أَبُو مَسْعُود: كَذَا قَالَ البُخَارِيّ فِي سَائِر النّسخ عَن مجاهدٍ عَن ابْن عمر، وَإِنَّمَا رَوَاهُ النَّاس عَن مُحَمَّد بن كثير، فَقَالُوا: مجاهدٌ عَن ابْن عَبَّاس. وعَلى روايتهم اعْتمد أَبُو بكر البرقاني، فَأخْرجهُ فِي مُسْند ابْن عَبَّاس لَا هَا هُنَا. وَأخرج البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث جوَيْرِية بن أَسمَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر طرفا من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة: أَن الْمَسِيح ذكر بَين ظهراني النَّاس، فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " إِن الله لَيْسَ بأعور، أَلا إِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور عين الْيُمْنَى، كَأَنَّهَا عنبةٌ طافية ". وَأخرجه مُسلم من حَدِيث عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر: أَن النَّبِي ﷺ ذكر الدَّجَّال بَين ظهراني النَّاس، فَقَالَ: " إِن الله ﵎ لَيْسَ بأعور، إِلَّا إِن الْمَسِيح الدَّجَّال أَعور الْعين الْيُمْنَى، كَأَن عينه عنبةٌ طافية ". وَمن حَدِيث حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن سَالم عَن ابْن عمر: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " رَأَيْت عِنْد الْكَعْبَة رجلا آدم، سبط الرَّأْس، وَاضِعا يَدَيْهِ على رجلَيْنِ، يسْكب رَأسه أَو يقطر رَأسه، فَسَأَلت: من هَذَا؟ فَقَالَ: عِيسَى ابْن مَرْيَم، أَو الْمَسِيح ابْن مَرْيَم " لَا يدْرِي أَي ذَلِك قَالَ: " وَرَأَيْت وَرَاءه رجلا أَحْمَر جعد الرَّأْس، أَعور الْعين الْيُمْنَى، أشبه من رَأَيْت بِهِ ابْن قطن. فَسَأَلت: من هَذَا؟ فَقَالُوا: الْمَسِيح الدَّجَّال ".