من سمع سمع الله بِهِ، وَمن راءى راءى الله بِهِ ". ١٢١٤ - الثَّالِث وَالْعشْرُونَ: عَن مُسلم البطين عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت الْمَرْأَة تَطوف بِالْبَيْتِ وَهِي عُرْيَانَة، فَتَقول: من يعيرني - تطوافاً، تَجْعَلهُ على فرجهَا، وَهِي تَقول: (الْيَوْم يَبْدُو بعضه أَو كُله ... وَمَا بدا مِنْهُ فَلَا أحله) فَنزلت هَذِه الْآيَة: ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ . [سُورَة الْأَعْرَاف] . ١٢١٥ - الرَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن عدي بن ثَابت الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لَا تَتَّخِذُوا شَيْئا من الرّوح غَرضا ". ١٢١٦ - الْخَامِس وَالْعشْرُونَ: عَن عبد الله بن عِيسَى الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَينا جِبْرِيل قَاعِدا عِنْد النَّبِي ﷺ سمع نقيضاً. من فَوْقه، فَرفع رَأسه " فَقَالَ: هَذَا بابٌ من السَّمَاء يفتح الْيَوْم لم يفتح قطّ إِلَّا الْيَوْم " فَنزل مِنْهُ ملكٌ فَقَالَ: " هَذَا ملكٌ نزل إِلَى الأَرْض، لم ينزل قطّ إِلَّا الْيَوْم "، فَسلم وَقَالَ: أبشر بنورين أُوتِيتهُمَا لم يؤتهما نبيٌّ قبلك: فَاتِحَة الْكتاب، وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة، لن تقْرَأ بحرفٍ مِنْهَا إِلَّا أَعْطيته ". وَلَيْسَ لعبد الله بن عِيسَى عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث. ١٢١٧ - السَّادِس وَالْعشْرُونَ: عَن آدم بن سُلَيْمَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] دخل قُلُوبهم مِنْهَا شيءٌ لم يدْخل قُلُوبهم من شيءٍ. فَقَالَ النَّبِي ﷺ: " قُولُوا: سمعنَا وأطعنا وَسلمنَا ". قَالَ: فَألْقى الله الْإِيمَان فِي قُلُوبهم، فَأنْزل الله ﷿: ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت رَبنَا لَا تُؤَاخِذنَا إِن نَسِينَا أَو أَخْطَأنَا﴾ قَالَ: قد فعلت. ﴿واغفر لنا وارحمنا أَنْت مَوْلَانَا﴾ [سُورَة الْبَقَرَة] ، قَالَ: قد فعلت. وَلَيْسَ لآدَم بن سُلَيْمَان عَن سعيد بن جُبَير فِي مُسْند ابْن عَبَّاس من الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث. ١٢١٨ - السَّابِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَمْرو بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رجلٌ من أَزْد شنُوءَة يُقَال لَهُ ضمادٌ، وَكَانَ يرقى ويداوي من الرّيح، فَقدم مَكَّة، فَسمع السُّفَهَاء يَقُولُونَ لرَسُول الله ﷺ: الْمَجْنُون الْمَجْنُون، ثمَّ قَالُوا لَهُ: لَو أتيت هَذَا الرجل فداويته، لَعَلَّ الله أَن يشفيه وينفعه على يَديك. فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّد، إِنِّي رجلٌ أداوي من الرّيح، فَإِن أَحْبَبْت داويتك. قَالَ: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِن الْحَمد لله، أَحْمَده وَأَسْتَعِينهُ، من يهده الله فَلَا مضل لَهُ، وَمن يضلل فَلَا هادي لَهُ، وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله، أما بعد " فَقَالَ: أعد عَليّ، فَمَا سَمِعت بِمثل هَذَا الْكَلَام، لقد بلغ قَامُوس الْبَحْر، فهات فلأبايعنك على الْإِسْلَام. قَالَ رَسُول الله ﷺ: " وعَلى قَوْمك " قَالَ: وعَلى قومِي. فَبعث رَسُول الله جَيْشًا بعد مقدمه الْمَدِينَة، فَمروا بِتِلْكَ الْبِلَاد، فَقَالَ أَمِيرهمْ: هَل أصبْتُم شَيْئا؟ قَالَ رجلٌ مِنْهُم: إداوة. قَالَ: ردوهَا، هَؤُلَاءِ قوم ضماد. وَلَيْسَ لعَمْرو بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث. ١٢١٩ - الثَّامِن وَالْعشْرُونَ: عَن أبي البخْترِي سعد وَقيل سعيد بن فَيْرُوز قَالَ: خرجنَا للْعُمْرَة، فَلَمَّا نزلنَا بِبَطن نَخْلَة تراءينا الْهلَال، فَقَالَ بعض الْقَوْم: هُوَ ابْن ثَلَاث، وَقَالَ بعض الْقَوْم: هُوَ ابْن لَيْلَتَيْنِ. قَالَ: فلقينا ابْن عَبَّاس فَقُلْنَا: إِنَّا رَأينَا الْهلَال، فَقَالَ بعض الْقَوْم: هُوَ ابْن ثَلَاث، وَقَالَ بعض الْقَوْم: هُوَ ابْن لَيْلَتَيْنِ. فَقَالَ: أَي لَيْلَة رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالَ: قُلْنَا لَيْلَة كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِن الله مده للرؤية، فَهُوَ لليلة رَأَيْتُمُوهُ ". وَفِي حَدِيث شُعْبَة مُخْتَصر: أَهْلَلْنَا من رَمَضَان وَنحن بِذَات عرقٍ، فَأَرْسَلنَا رجلا إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِن الله قد مده لرُؤْيَته، فَإِن أُغمي عَلَيْكُم فأكملوا الْعدة ". ١٢٢٠ - التَّاسِع وَالْعشْرُونَ: عَن عَليّ بن الْحُسَيْن بن عَليّ بن أبي طَالب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: أَخْبرنِي رجلٌ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ من الْأَنْصَار: أَنهم بَيْنَمَا هم جلوسٌ لَيْلَة مَعَ رَسُول الله ﷺ، رمي بِنَجْم فَاسْتَنَارَ، فَقَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ: " مَا كُنْتُم تَقولُونَ فِي الْجَاهِلِيَّة إِذا رمي بِمثل هَذَا " قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم، كُنَّا نقُول: ولد اللَّيْلَة رجلٌ عَظِيم، وَمَات رجلٌ عَظِيم. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " فَإِنَّهَا لَا يرْمى بهَا لمَوْت أحدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِن رَبنَا تبَارك اسْمه إِذا قضى أمرا سبح حَملَة الْعَرْش، ثمَّ سبح أهل السَّمَاء الَّذِي يَلُونَهُمْ، حَتَّى يبلغ التَّسْبِيح أهل هَذِه السَّمَاء الدُّنْيَا، ثمَّ قَالَ الَّذين يلون حَملَة الْعَرْش لحملة الْعَرْش: مَاذَا قَالَ ربكُم؟ فَيُخْبِرُونَهُمْ مَا قَالَ، فيستخبر بعض أهل السَّمَوَات بَعْضًا، حَتَّى يبلغ الْخَبَر هَذِه السَّمَاء الدُّنْيَا، فتخطف الْجِنّ السّمع، فيقذفون إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ ويرمون، فَمَا جَاءُوا بِهِ على وَجهه فَهُوَ حقٌّ، وَلَكنهُمْ يقرفون فِيهِ وَيزِيدُونَ ". وَفِي رِوَايَة يُونُس بن يزِيد: ... رجال من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ. وَزَاد: " وَقَالَ الله: ﴿حَتَّى إِذا فزع عَن قُلُوبهم قَالُوا مَاذَا قَالَ ربكُم قَالُوا الْحق﴾ [سُورَة سبأ] . وَلَيْسَ لعَلي بن الْحُسَيْن عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح إِلَّا هَذَا الحَدِيث. ١٢٢١ - الثَّلَاثُونَ: عَن سعيد بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ كَانَ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر، فِي الأولى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ الْآيَة الَّتِي فِي " الْبَقَرَة " وَفِي الْآخِرَة: ﴿آمنا بِاللَّه واشهد بِأَنا مُسلمُونَ﴾ [سُورَة آل عمرَان] . وَفِي حَدِيث أبي خَالِد الْأَحْمَر: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقْرَأ فِي رَكْعَتي الْفجْر (قُولُوا آمنا بِاللَّه وَمَا أنزل إِلَيْنَا﴾ وَالَّتِي فِي " آل عمرَان " ﴿تَعَالَوْا إِلَى كلمةٍ سواءٍ بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ . ١٢٢٢ - الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن يزِيد بن هُرْمُز أَن نجدة هُوَ ابْن عَامر الحروري. كتب إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن خمس خصالٍ. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَوْلَا أَن أكتم علما مَا كتبت إِلَيْهِ. كتب إِلَيْهِ نجدة: أما بعد، فَأَخْبرنِي: هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يَغْزُو بِالنسَاء؟ وَهل كَانَ يضْرب لَهُنَّ بسهمٍ؟ وَهل كَانَ يقتل الصّبيان؟ وَمَتى يَنْقَضِي يتم الْيَتِيم؟ وَعَن الْخمس لمن هُوَ؟ فَكتب إِلَيْهِ ابْن عَبَّاس: كتبت تَسْأَلنِي: هَل كَانَ رَسُول الله ﷺ يَغْزُو بِالنسَاء؟ وَقد كَانَ يَغْزُو بِهن، فيداوين الْجَرْحى، ويحذين من الْغَنِيمَة، وَأما سهمٌ فَلم يضْرب لَهُنَّ. وَإِن رَسُول الله ﷺ لم يكن يقتل الصّبيان، فَلَا تقتل الصّبيان. وكتبت تَسْأَلنِي: مَتى يَنْقَضِي يتم الْيَتِيم؟ فلعمري إِن الرجل لتنبت لحيته، وَإنَّهُ لضعيف الْأَخْذ لنَفسِهِ، ضَعِيف الْعَطاء مِنْهَا، فَإِذا أَخذ لنَفسِهِ من صَالح مَا يَأْخُذ النَّاس فقد ذهب عَنهُ الْيُتْم. وكتبت تَسْأَلنِي عَن الْخمس: لمن هُوَ؟ وَإِنَّا نقُول: هُوَ لنا، فَأبى علينا قَومنَا ذَاك. وَفِي حَدِيث حَاتِم بن إِسْمَاعِيل: فَلَا تقتل الصّبيان إِلَّا أَن تكون تعلم مَا علم الْخضر من الصَّبِي الَّذِي قتل. زَاد إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن حَاتِم: وتميز الْمُؤمن فَتقْتل الْكَافِر وَتَدَع الْمُؤمن. وَفِي حَدِيث سعيد المقبرى عَن يزِيد بن هُرْمُز قَالَ: كتب نجدة بن عَامر الحروري إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله عَن العَبْد وَالْمَرْأَة يحْضرَانِ الْمغنم، هَل يقسم لَهما؟ وَذكر مَا فِي الْمسَائِل نَحوه. فَقَالَ ابْن عَبَّاس ليزِيد: اكْتُبْ إِلَيْهِ، فلولا أَن يَقع فِي أحموقة مَا كتبت إِلَيْهِ: وكتبت إِلَيّ تَسْأَلنِي عَن الْمَرْأَة وَالْعَبْد يحْضرَانِ الْمغنم، هَل يقسم لَهما شيءٌ؟ وَإنَّهُ لَيْسَ لَهما شيءٌ إِلَّا أَن يحْذيَا. . وَقَالَ فِي الْيَتِيم: إِنَّه لَا يَنْقَطِع عَنهُ اسْم الْيُتْم حَتَّى يبلغ، وَيُؤْنس مِنْهُ رشدٌ. وَالْبَاقِي نَحوه. ١٢٢٣ - الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ: عَن أبي بكر بن حَفْص عَن عبد الله بن حنين عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " نهيت أَن أَقرَأ وَأَنا رَاكِع " لم يزدْ. كَذَا فِي هَذِه الرِّوَايَة. وَفِي حَدِيث عبد الله بن معبد بن عَبَّاس عَن عَمه عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: كشف رَسُول الله ﷺ الستارة وَالنَّاس صفوفٌ خلف أبي بكر، فَقَالَ: " أَيهَا النَّاس، إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسلم أَو ترى لَهُ، أَلا وَإِنِّي نهيت أَن أَقرَأ الْقُرْآن رَاكِعا أَو سَاجِدا، فَأَما الرُّكُوع فَعَظمُوا فِيهِ الرب، وَأما السُّجُود فاجتهدوا فِي الدُّعَاء، فقمنٌ أَن يُسْتَجَاب لكم ". وَفِي حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْ فَر: كشف رَسُول الله ﷺ بَاب السّتْر وَرَأسه معصوب فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَل بلغت؟ " ثَلَاث مَرَّات. " إِنَّه لم يبْق من مُبَشِّرَات النُّبُوَّة إِلَّا الرُّؤْيَا يَرَاهَا العَبْد الصَّالح أَو ترى لَهُ " ثمَّ ذكر مثله. وَقد رُوِيَ عَن عَليّ ﵁، وَهُوَ مَذْكُور فِي مُسْنده.