البُخَارِيّ: وَقَالَ آدم ووهب بن جرير عَن شُعْبَة: عمرةٌ متقبلةٌ، وحجٌّ مبرور. وَهُوَ عِنْد مُسلم من حَدِيث غنْدر عَن شُعْبَة قَالَ: سَمِعت أَبَا جَمْرَة قَالَ: تمتعت فنهاني ناسٌ عَن ذَلِك، فَأتيت ابْن عَبَّاس فَأمرنِي بهَا، قَالَ: ثمَّ انْطَلَقت إِلَى الْبَيْت فَنمت، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: عمرةٌ متقبلة وحجٌّ مبرورٌ. فَأتيت ابْن عَبَّاس فَأَخْبَرته فَقَالَ: الله أكبر، الله أكبر، سنة أبي الْقَاسِم ﷺ. ١٠٦٧ - الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ: عَن أبي جَمْرَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَت صَلَاة النَّبِي ﷺ ثَلَاث عشرَة رَكْعَة - يَعْنِي فِي اللَّيْل. ١٠٦٨ - الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ: فِي إِسْلَام أبي ذَر: عَن أبي جَمْرَة عَن ابْن عَبَّاس من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن مهْدي قَالَ: لما بلغ أَبَا ذرٍّ مبعث النَّبِي ﷺ بِمَكَّة، قَالَ لِأَخِيهِ: اركب إِلَى هَذَا الْوَادي فَاعْلَم لي علم هَذَا الرجل الَّذِي زعم أَنه يَأْتِيهِ الْخَبَر من السَّمَاء، واسمع قَوْله، ثمَّ ائتنى. فَانْطَلق حَتَّى قدم مَكَّة، وَسمع من قَوْله، ثمَّ رَجَعَ إِلَى أبي ذرٍّ فَقَالَ: رَأَيْته يَأْمر بمكارم الْأَخْلَاق، وكلاماً مَا هُوَ بالشعر. فَقَالَ: مَا شفيتني فِيمَا أردْت. فتزود وَحمل شنةً لَهُ فِيهَا مَاء حَتَّى قدم مَكَّة، فَأتى الْمَسْجِد، فالتمس النَّبِي ﷺ وَلَا يعرفهُ، وَكره أَن يسْأَل عَنهُ، حَتَّى أدْركهُ اللَّيْل، فاضطجع، فَرَآهُ عَليّ بن أبي طَالب، فَعرف أَنه غريبٌ، فَلَمَّا رَآهُ تبعه، وَلم يسْأَل واحدٌ مِنْهُمَا صَاحبه عَن شَيْء حَتَّى أصبح، ثمَّ احْتمل قربته وزاده إِلَى الْمَسْجِد، فظل ذَلِك الْيَوْم وَلَا يرى النَّبِي ﷺ حَتَّى أَمْسَى، فَعَاد إِلَى مضجعه، فَمر بِهِ عليٌّ، فَقَالَ: مَا أَنى للرجل أَن يعرف منزله؟ فأقامه فَذهب بِهِ مَعَه، وَلَا يسْأَل واحدٌ مِنْهُمَا صَاحبه عَن شَيْء، حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الثَّالِثَة فعل مثل ذَلِك، فأقامه عليٌّ مَعَه، ثمَّ قَالَ لَهُ: أَلا تُحَدِّثنِي مَا الَّذِي أقدمك هَذَا الْبَلَد؟ قَالَ: إِن أَعْطَيْتنِي عهدا وميثاقاً لترشدني فعلت. فَفعل، فَأخْبرهُ، فَقَالَ: فَإِنَّهُ حقٌّ، وَهُوَ رَسُول الله ﷺ، فَإِذا أَصبَحت فاتبعني، فَإِنِّي إِن رَأَيْت شَيْئا أَخَاف عَلَيْك قُمْت كَأَنِّي أريق المَاء، فَإِن مضيت فاتبعني حَتَّى تدخل مدخلي. فَفعل، فَانْطَلق يقفوه حَتَّى دخل على النَّبِي ﷺ وَدخل مَعَه، فَسمع من قَوْله، وَأسلم مَكَانَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ: " ارْجع إِلَى قَوْمك، فَأخْبرهُم حَتَّى يَأْتِيك أَمْرِي " فَقَالَ: وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لأصرخن بهَا بَين ظهرانيهم. فَخرج حَتَّى أَتَى الْمَسْجِد، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوته: أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله. وثار الْقَوْم فضربوه حَتَّى أضجعوه، وأتى الْعَبَّاس فأكب عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَيْلكُمْ، ألستم تعلمُونَ أَنه من غفار، وَأَن طَرِيق تجارتكم إِلَى الشَّام - يَعْنِي عَلَيْهِم - فأنقذه مِنْهُم، ثمَّ عَاد من الْغَد لمثلهَا، وثاروا إِلَيْهِ، فضربوه فأكب عَلَيْهِ الْعَبَّاس فأنقذه. ١٠٦٩ - الثَّالِث وَالتِّسْعُونَ: عَن سعيد بن أبي الْحسن قَالَ: جَاءَ رجلٌ إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ: إِنِّي رجل أصور هَذِه الصُّور، فأفتني فِيهَا. فَقَالَ لَهُ: ادن مني، فَدَنَا ثمَّ قَالَ: ادن مني، فَدَنَا حَتَّى وضع يَده على رَأسه وَقَالَ: أنبئك بِمَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ، سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " كل مُصَور فِي النَّار، يَجْعَل لَهُ بِكُل صُورَة صورها نفسا، فتعذبه فِي جَهَنَّم ". قَالَ: إِن كنت لابد فَاعِلا فَاصْنَعْ الشَّجَرَة وَمَا لَا نفس لَهُ ". وَعند البُخَارِيّ فِي حَدِيث عَوْف عَن سعيد بن أبي الْحسن قَالَ: كنت عِنْد ابْن عَبَّاس إِذْ جَاءَ رجلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاس، إِنِّي رجلٌ إِنَّمَا معيشتي من صَنْعَة يَدي، وَإِنِّي أصنع هَذِه التصاوير. فَقَالَ ابْن عَبَّاس: لَا أحَدثك إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ سمعته يَقُول: " من صور صُورَة فَإِن الله معذبه حَتَّى ينْفخ فِيهَا الرّوح وَلَيْسَ بنافخٍ فِيهَا أبدا ". فربا الرجل ربوةً شَدِيدَة، واصفر وَجهه، فَقَالَ: وَيحك، إِن أَبيت إِلَّا أَن تصنع فَعَلَيْك بِهَذَا الشّجر، كل شَيْء لَيْسَ فِيهِ روح. وَأَخْرَجَاهُ من حَدِيث النَّضر بن أنس بن مَالك قَالَ: كنت جَالِسا عِنْد ابْن عَبَّاس فَجعل يُفْتِي، وَلَا يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﷺ. حَتَّى سَأَلَهُ رجلٌ فَقَالَ: إِنِّي رجل أصور هَذِه الصُّور. فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس: ادن، فَدَنَا الرجل، فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " من صور صُورَة فِي الدُّنْيَا كلف أَن ينْفخ فِيهَا الرّوح يَوْم الْقِيَامَة وَلَيْسَ بنافخ ". وَلَيْسَ للنضر بن أنس عَن ابْن عَبَّاس فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ١٠٧٠ - الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ: عَن أبي البخْترِي سعيد بن فَيْرُوز أَنه سَأَلَ ابْن عَبَّاس عَن بيع النّخل. فَقَالَ: نهى رَسُول الله ﷺ عَن بيع النّخل حَتَّى يَأْكُل مِنْهُ، أَو يُؤْكَل، وَحَتَّى يُوزن. قَالَ: فَقلت: مَا يُوزن؟ فَقَالَ رجلٌ عِنْده: حَتَّى يحرز. ١٠٧١ - الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ: عَن أبي الْمنْهَال عبد الرَّحْمَن بن مطعم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قدم النَّبِي ﷺ وهم يسلفون فِي الثِّمَار السّنة والسنتين. فَقَالَ: من أسلف فِي تمرٍ فليسلف فِي كيلٍ مَعْلُوم، ووزنٍ مَعْلُوم، إِلَى أجلٍ مَعْلُوم ". أَفْرَاد البُخَارِيّ ١٠٧٢ - الأول: عَن الْمسور بن مخرمَة بن نَوْفَل بن عبد منَاف قَالَ: لما طعن عمر ﵁ جعل يألم، فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس وَكَأَنَّهُ يجزعه: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، وَلَا كل ذَاك، لقد صَحِبت رَسُول الله ﷺ فأحسنت صحبته، ثمَّ فارقك وَهُوَ عَنْك راضٍ، ثمَّ صَحِبت أَبَا بكر فأحسنت صحبته، ثمَّ فارقك وَهُوَ عَنْك راضٍ، ثمَّ صَحِبت الْمُسلمين فأحسنت صحبتهم، وَلَئِن فَارَقْتهمْ لتفارقنهم وهم عَنْك راضون. قَالَ: أما مَا ذكرت من صُحْبَة رَسُول الله ﷺ وَرضَاهُ فَإِنَّمَا ذَلِك منٌّ من الله بِهِ عَليّ. وَأما مَا ذكرت من صُحْبَة أبي بكر وَرضَاهُ عني فَإِنَّمَا ذَلِك منٌّ من الله بِهِ عَليّ. وَأما مَا ترَاهُ من جزعي فَهُوَ من أَجلك وَأجل أَصْحَابك. وَالله لَو أَن لي طلاع الأَرْض ذَهَبا لافتديت بِهِ من عَذَاب الله قبل أَن أرَاهُ. قَالَ البُخَارِيّ: قَالَ حَمَّاد بن زيد، حَدثنَا أَيُّوب عَن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: دخلت على عمر، بِهَذَا. لَيْسَ فِيهِ الْمسور. ١٠٧٣ - الثَّانِي: فِي صَلَاة الْخَوْف: من حَدِيث عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَامَ النَّبِي ﷺ وَقَامَ النَّاس مَعَه، فَكبر وَكَبرُوا مَعَه، وَركع وَركع ناسٌ مَعَه، ثمَّ سجد وسجدوا مَعَه. ثمَّ قَامَ للثَّانِيَة، فَقَامَ الَّذين سجدوا وحرسوا إخْوَانهمْ، وَأَتَتْ الطَّائِفَة الْأُخْرَى فركعوا وسجدوا مَعَه، وَالنَّاس كلهم فِي الصَّلَاة، وَلَكِن يحرس بَعضهم بَعْضًا. ١٠٧٤ - الثَّالِث: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة بن مَسْعُود عَن عبد الله بن عَبَّاس قَالَ: يَا معشر الْمُسلمين، كَيفَ تسْأَلُون أهل الْكتاب عَن شَيْء، وَكِتَابكُمْ الَّذِي أنزل الله على نَبِيكُم أحدث الْأَخْبَار بِاللَّه، تَقْرَءُونَهُ مَحْضا لم يشب، وَقد حَدثكُمْ الله أَن أهل الْكتاب بدلُوا مَا كتب الله وغيروه، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِم الْكتاب، وَقَالُوا: هَذَا من عِنْد الله ليشتروا بِهِ ثمنا قَلِيلا، أَفلا يَنْهَاكُم مَا جَاءَكُم من الْعلم عَن مسألتهم. لَا وَالله، مَا رَأينَا مِنْهُم رجلا قطّ يسألكم عَن الَّذِي أنزل عَلَيْكُم. وَأخرجه أَيْضا مُخْتَصرا من حَدِيث أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَيفَ تسْأَلُون أهل الْكتاب عَن كتبهمْ وعندكم كتاب الله أقرب الْكتب عهدا بِاللَّه، تَقْرَءُونَهُ مَحْضا لم يشب. لم يزدْ على هَذَا. ١٠٧٥ - الرَّابِع: عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة أَن ابْن عَبَّاس أخبرهُ: أَن رَسُول الله ﷺ كتب إِلَى قَيْصر فَقَالَ: " فَإِن توليت فَعَلَيْك إِثْم اليريسيين. لم يزدْ. ١٠٧٦ - الْخَامِس: عَن عبيد الله بن عبد الله عَن ابْن عَبَّاس: أَن رَسُول الله ﷺ بعث بكتابه إِلَى كسْرَى، فَلَمَّا قَرَأَهُ كسْرَى مزقه، فحسبت أَن سعيد بن الْمسيب قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهِم النَّبِي ﷺ أَن يمزقوا كل ممزق. لم يزدْ. ١٠٧٧ - السَّادِس: عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد بن أبي بكر الصّديق أَن عَائِشَة اشتكت، فجَاء ابْن عَبَّاس فَقَالَ: يَا أم الْمُؤمنِينَ، تقدمين على فرط صدقٍ، على رَسُول الله ﷺ وعَلى أبي بكر. مُخْتَصر. وَرَوَاهُ بِطُولِهِ من حَدِيث عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة قَالَ: اسْتَأْذن ابْن عَبَّاس على عَائِشَة ﵂ قبل مَوتهَا - وَهِي مغلوبةٌ. قَالَت: أخْشَى أَن يثنى عَليّ. فَقيل: ابْن عَم رَسُول الله ﷺ، وَمن وُجُوه الْمُسلمين. قَالَت: ائذنوا لَهُ. فَقَالَ: كَيفَ تجدينك؟ قَالَت: بِخَير إِن اتَّقَيْت. قَالَ: فَأَنت بِخَير إِن شَاءَ الله، زَوْجَة رَسُول الله ﷺ، وَلم ينْكح بكراًّ غَيْرك، وَنزل عذرك من السَّمَاء. وَدخل ابْن الزبير خِلَافه فَقَالَت: دخل اب ْن عَبَّاس فَأثْنى عَلَيْهِ، ولوددت أَنِّي كنت نسياً منسياً. وَفِي رِوَايَة أبي مُوسَى من حَدِيث الْقَاسِم بن مُحَمَّد: أَن ابْن عَبَّاس اسْتَأْذن على عَائِشَة. نَحوه، وَلم يذكر: نسياً منسياً. ١٠٧٨ - السَّابِع: عَن نَافِع بن جُبَير بن مطعم عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " قَالَ الله تَعَالَى: " (كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ ذَلِك، وَشَتَمَنِي وَلم يكن لَهُ ذَلِك. فَأَما تَكْذِيبه إيَّايَ فَزعم أَنِّي لَا أقدر أَن أُعِيدهُ كَمَا كَانَ. وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله: لي ولد، فسبحاني أَن أَتَّخِذ صَاحِبَة وَلَا ولدا ". ١٠٧٩ - الثَّامِن: عَن نَافِع بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " أبْغض النَّاس إِلَى الله ثَلَاثَة: ملحدٌ فِي الْحرم، ومبتغ فِي الْإِسْلَام سنة جَاهِلِيَّة، ومطلب دم امْرِئ بِغَيْر حقٍّ ليهريق دَمه ". ١٠٨٠ - التَّاسِع: عَن عَطاء بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس أَنه تَوَضَّأ، فَغسل وَجهه، فَأخذ غرفَة من مَاء فَتَمَضْمَض، واستنشق، ثمَّ أَخذ غرفَة أُخْرَى فَجعل بهَا هَكَذَا - أضافها إِلَى يَده الْأُخْرَى فَغسل وَجهه، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَغسل يَده الْيُمْنَى، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فَغسل بهَا يَده الْيُسْرَى، ثمَّ مسح بِرَأْسِهِ، ثمَّ أَخذ غرفَة من مَاء فرش على رجله الْيُمْنَى حَتَّى غسلهَا، ثمَّ أَخذ غرفَة أُخْرَى فَغسل بهَا رجله الْيُسْرَى، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يتَوَضَّأ. وَفِي حَدِيث الثَّوْريّ عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء عَنهُ: تَوَضَّأ رَسُول الله ﷺ مرّة مرّة. لم يزدْ. ١٠٨١ - الْعَاشِر: عَن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " كَأَنِّي بِهِ أسود أفحج، يقلعها حجرا حجرا " يَعْنِي الْكَعْبَة. ١٠٨٢ - الْحَادِي عشر: عَن ابْن أبي مليكَة عَن عبد الله بن عَبَّاس: أَن نَفرا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ مروا بِمَاء فيهم لديغٌ - أَو سليم فَعرض لَهُم رجلٌ من أهل المَاء فَقَالَ: هَل مِنْكُم من راقٍ؟ فَإِن فِي المَاء رجلا لديغاً أَو سليما. فَانْطَلق رجلٌ مِنْهُم فَقَرَأَ بِفَاتِحَة الْكتاب على شَاءَ، فبرأ، فجَاء بالشاء إِلَى أَصْحَابه، فكرهوا ذَلِك وَقَالُوا: أخذت على كتاب الله أجرا، حَتَّى قدمُوا الْمَدِينَة، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، أَخذ على كتاب الله أجرا. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِن أَحَق مَا أَخَذْتُم عَلَيْهِ أجرا كتاب الله ". ١٠٨٣ - الثَّانِي عشر: عَن ابْن أبي مليكَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ حِين وَقع بَينه وَبَين ابْن الزبير. قلت: أَبوهُ الزبير، وَأمه أَسمَاء، وخالته عَائِشَة، وجده أَبُو بكر، وجدته صَفِيَّة. وَفِي حَدِيث عِيسَى بن يُونُس عَن عمر بن سعيد عَن ابْن أبي مليكَة قَالَ: دَخَلنَا على ابْن عَبَّاس فَقَالَ: أَلا تعْجبُونَ لِابْنِ الزبير قَامَ فِي أمره هَذَا. فَقلت: لأحاسبن نَفسِي لَهُ حسابا مَا حاسبته لأبي بكر وَلَا عمر، وَلَهُمَا كَانَا أولى بِكُل خير مِنْهُ. فَقلت: ابْن عمَّة النَّبِي ﷺ، وَابْن الزبير، وَابْن أبي بكر، وَابْن أخي خَدِيجَة، وَابْن أُخْت عَائِشَة، فَإِذا هُوَ يتعلى عَليّ، وَلَا يُرِيد ذَلِك، فَقلت: مَا كنت أَظن أَنِّي