اللَّهُمَّ اغْفِر للْأَنْصَار، ولأبناء أَبنَاء الْأَنْصَار، ولأبناء الْأَنْصَار ". ذكره مُسلم فِي " الْفَضَائِل " وأغفله أَبُو مَسْعُود، فَلم يذكرهُ فِيمَا عندنَا من كِتَابه. ٨٤٠ - الْخَامِس: عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ وَعبد الله بن الْحَارِث عَن زيد بن أَرقم قَالَ: لَا أَقُول لكم كَمَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يَقُول. قَالَ: كَانَ يَقُول: " اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْعَجز والكسل، والجبن، وَالْبخل، والهرم، وَعَذَاب الْقَبْر. اللَّهُمَّ آتٍ نَفسِي تقواها، وزكها أَنْت خير من زكاها، أَنْت وَليهَا ومولاها. اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من علمٍ لَا ينفع، وَمن قلبٍ لَا يخشع، وَمن نفسٍ لَا تشبع، وَمن دَعْوَة لَا يُسْتَجَاب لَهَا ". وَلَيْسَ لَهما فِي الصَّحِيح عَن زيد غير هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد. ٨٤١ - السَّادِس: عَن يزِيد بن حَيَّان قَالَ: انْطَلَقت أَنا وحصين بن سُبْرَة وَعمر ابْن مُسلم إِلَى زيد بن أَرقم. فَلَمَّا جلسنا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْن: لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا: رَأَيْت رَسُول الله ﷺ، وَسمعت حَدِيثه، وغزوت مَعَه، وَصليت خَلفه، لقد لقِيت يَا زيد خيرا كثيرا. حَدثنَا يَا زيد مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ. قَالَ: يَا ابْن أخي، وَالله لقد كَبرت سني، وَقدم عهدي، ونسيت بعض الَّذِي كنت أعي من رَسُول الله ﷺ، فَمَا حدثتكم فاقبلوا، ومالا فَلَا تكلفونيه. ثمَّ قَالَ: قَامَ رَسُول الله فِينَا خَطِيبًا بِمَاء يدعى فَمَا بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ وَوعظ وَذكر، ثمَّ قَالَ: " أما بعد، أَلا أَيهَا النَّاس، فَإِنَّمَا أَنا بشرٌ، يُوشك أَن يأتى رَسُول رَبِّي فَأُجِيب، وَأَنا تاركٌ فِيكُم ثقلين: أولهماكتاب الله، فِيهِ الْهدى والنور، فَخُذُوا بِكِتَاب الله واستمسكوا بِهِ. " فَحَث على كتاب الله وَرغب فِيهِ، ثمَّ قَالَ: " وَأهل بَيْتِي، أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي، أذكركم الله فِي أهل بَيْتِي. " فَقَالَ لَهُ حُصَيْن: وَمن أهل بَيته يَا زيد؟ أَلَيْسَ نساؤه من أهل بَيته؟ قَالَ: نساؤه من أهل بَيته، وَلَكِن أهل بَيته من حرم الصَّدَقَة بعده. قَالَ: وَمن هم؟ قَالَ: هم آل عَليّ، وَآل عقيل، وَآل جَعْفَر، وَآل عَبَّاس. قَالَ: كل هَؤُلَاءِ حرم الصَّدَقَة؟ قَالَ: نعم. زَاد فِي حَدِيث جرير: " كتاب الله، فِيهِ الْهدى والنور، من استمسك بِهِ وَأخذ بِهِ كَانَ على الْهدى، وَمن أخطأه ضل ". وَفِي حَدِيث سعيد بن مَسْرُوق عَن يزِيد بن حَيَّان نَحوه، غير أَنه قَالَ: أَلا وَإِنِّي تَارِك فِيكُم ثقلين، أَحدهمَا كتاب الله، هُوَ حبلٌ من اتبعهُ كَانَ على الْهدى، وَمن تَركه كَانَ على ضَلَالَة " وَفِيه: فَقُلْنَا: من أهل بَيته، نساؤه؟ قَالَ: لَا وَايْم الله إِن الْمَرْأَة تكون مَعَ الرجل الْعَصْر من الدَّهْر ثمَّ يطلقهَا فترجع إِلَى أَبِيهَا وقومها. أهل بَيته أَصله وعصبته، الَّذين حرمُوا الصَّدَقَة بعده.