إِذا شرب أحدكُم فَلَا يتنفس فِي الْإِنَاء، وَإِذا أَتَى الْخَلَاء فَلَا يمس ذكره بِيَمِينِهِ، وَلَا يتمسح بِيَمِينِهِ ". وَفِي حَدِيث أَيُّوب ذكر النَّهْي عَن ذَلِك، وَعَن أَن يَسْتَطِيب بِيَمِينِهِ. وَمن الروَاة من قَالَ فِيهِ: إِذا بَال أحدكُم فَلَا يَأْخُذ ذكره بِيَمِينِهِ، وَلَا يسْتَنْج بِيَمِينِهِ ". ٧٢١ - الثَّانِي: فِي حمَار الْوَحْش: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة قَالَ: كنت يَوْمًا جَالِسا مَعَ رجال من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ فِي منزلٍ فِي طَرِيق مَكَّة، وَرَسُول الله ﷺ أمامنا، وَالْقَوْم محرمون، وَأَنا غير محرمٍ عَام الْحُدَيْبِيَة، فَأَبْصرُوا حمارا وحشياًّ وَأَنا مشغولٌ أخصف نَعْلي، فَلم يؤذنوني، وأحبوا لَو أَنِّي أبصرته، فأبصرته، فَقُمْت إِلَى الْفرس فأسرجته، ثمَّ ركبت ونسيت السَّوْط وَالرمْح. فَقلت لَهُم: ناولوني السَّوْط وَالرمْح. قَالُوا: لَا، وَالله لانعينك عَلَيْهِ، فَغضِبت، فَنزلت وأخذتهما، ثمَّ ركبت فشدت على الْحمار فعقرته، ثمَّ جِئْت بِهِ وَقد مَاتَ، فوقعوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ، ثمَّ إِنَّهُم شكوا فِي أكلهم إِيَّاه وهم حرم، فرحنا، وخبأت الْعَضُد معي، فَأَدْرَكنَا رَسُول الله ﷺ، فَسَأَلْنَاهُ عَن ذَلِك، فَقَالَ: " هَل مَعكُمْ مِنْهُ شَيْء؟ " فَقلت: نعم. فناولته الْعَضُد فَأكلهَا وَهُوَ محرم. وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا من حَدِيث نَافِع مولى أبي قَتَادَة، وَعَن عَطاء بن يسَار عَن أبي قَتَادَة. وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا من حَدِيث أبي صَالح مولى التَّوْأَمَة عَن أبي قَتَادَة مَقْرُونا بِنَافِع وَكلهمْ ذكر نَحوه، وَفِي حَدِيث أبي النَّضر: إِنَّمَا هِيَ طعمة أطعمكموها الله ". وَفِي حَدِيث صَالح بن كيسَان: " هُوَ حَلَال فكلوه ". ٧٢٢ - الثَّالِث: عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة قَالَ: بَيْنَمَا نَحن نصلي مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ سمع جلبة رجال، فَلَمَّا صلى قَالَ: " مَا شَأْنكُمْ؟ " قَالُوا: استعجلنا إِلَى الصَّلَاة. قَالَ: " فَلَا تَفعلُوا، إِذا أتيتم الصَّلَاة فَعَلَيْكُم السكينَة، فَمَا أدركتم فصلوا، وَمَا فاتكم فَأتمُّوا ".