رَسُول الله ﷺ: " لَا يَقُولَن أحدكُم: خبثت نَفسِي، وَلَكِن ليقل: لقست نَفسِي ". ٧٠١ - الثَّانِي: عَن أبي وَائِل، شَقِيق بن سَلمَة قَالَ: قَامَ سهل بن حنيف يَوْم صفّين فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، اتهموا أَنفسكُم، لقد كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ يَوْم الْحُدَيْبِيَة، وَلَو نرى قتالاً لقاتلنا، وَذَلِكَ فِي الصُّلْح الَّذِي كَانَ بَين رَسُول الله ﷺ وَبَين الْمُشْركين، فجَاء عمر بن الْخطاب فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَلسنا على حق وهم على بَاطِل؟ قَالَ: " بلَى " قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجنَّة وقتلاهم فِي النَّار؟ قَالَ: " بلَى " قَالَ: فَفِيمَ نعطي الدنية فِي ديننَا، وَنَرْجِع وَلما يحكم الله بَيْننَا وَبينهمْ؟ فَقَالَ: " يَا ابْن الْخطاب إِنِّي رَسُول الله، وَلنْ يضيعني الله أبدا " فَانْطَلق عمر: فَلم يصبر متغيظا، فَأتى أَبَا بكر فَقَالَ: يَا أَبَا بكر، أَلسنا على حق " وهم على بَاطِل؟ قَالَ: بلَى، قَالَ: أَلَيْسَ قَتْلَانَا فِي الْجنَّة وقتلاهم فِي النَّار؟ قَالَ: بلَى. قَالَ: فعلام نعطي الدنية فِي ديننَا، وَنَرْجِع وَلما يحكم الله بَيْننَا وَبينهمْ؟ فَقَالَ: يَا ابْن الْخطاب، إِنَّه رَسُول الله، وَلنْ يضيعه الله أبدا. قَالَ: فَنزل الْقُرْآن على رَسُول الله ﷺ بِالْفَتْح، فَأرْسل إِلَى عمر فَأَقْرَأهُ إِيَّاه، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، أَو فتحٌ هُوَ؟ قَالَ: " نعم ". فطابت نَفسه وَرجع. وَفِي حَدِيث يحيى بن آدم: فَنزلت سُورَة الْفَتْح، فقرأها رَسُول الله ﷺ على عمر. وَفِي حَدِيث الْأَعْمَش وحصين عَن أبي وَائِل: أَنه سمع سهل بن حنيف بصفين يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس، اتهموا رَأْيكُمْ على دينكُمْ، لقد رَأَيْتنِي يَوْم أبي جندل لَو أَسْتَطِيع رد أَمر رَسُول الله ﷺ لرددته، وَمَا وَضعنَا سُيُوفنَا على عواتقنا إِلَى أمرٍ يفظعنا إِلَّا أسهلن بِنَا إِلَى أمرٍ نعرفه غير هَذَا الْأَمر. زَاد أَبُو حُصَيْن: مَا نسد مِنْهُ خصما إِلَّا تفجر علينا مِنْهُ خصمٌ، مَا نَدْرِي كَيفَ نأتي لَهُ. وَفِي حَدِيث مُحَمَّد بن سَابق: لما قدم سهل بن حنيف من صفّين أتيناه نستخبره، فَقَالَ: اتهموا الرَّأْي، وَذكر نَحوه.