من قتل تَحت راية عميةٍ يَدْعُو عصبية أَو ينصر عصبيةً فقتلةٌ جَاهِلِيَّة ". ٦٣٢ - الْخَامِس: عَن صَفْوَان بن مُحرز أَن جُنْدُب بن عبد الله بعث إِلَى عسعس ابْن سَلامَة زمن فتْنَة ابْن الزبير فَقَالَ: اجْمَعْ لي نَفرا من إخوانك حَتَّى أحدثهم. فَبعث رَسُولا إِلَيْهِم، فَلَمَّا اجْتَمعُوا جَاءَ جندبٌ عَلَيْهِ برنسٌ أصفر، فَقَالَ: تحدثُوا بِمَا كُنْتُم تتحدثون بِهِ، حَتَّى دَار الحَدِيث، فَلَمَّا دَار الحَدِيث إِلَيْهِ حسر الْبُرْنُس عَن رَأسه فَقَالَ: إِنِّي أتيتكم وَلَا أُرِيد أَن أحدثكُم عَن نَبِيكُم ﷺ، إِن نَبِيكُم ﷺ بعث بعثاً من الْمُسلمين إِلَى قوم من الْمُشْركين، وَإِنَّهُم الْتَقَوْا، فَكَانَ رجلٌ من الْمُشْركين إِذا شَاءَ أَن يقْصد إِلَى رجل من الْمُسلمين قصد لَهُ فَقتله، وَإِن رجلا من الْمُسلمين قصد غفلته. قَالَ: وَكُنَّا نُحدث أَنه أُسَامَة بن زيد، فَلَمَّا رفع عَلَيْهِ السَّيْف قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله، فَقتله، فجَاء البشير إِلَى رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ وَأخْبرهُ، حَتَّى أخبرهُ خبر الرجل كَيفَ صنع، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: " لم قتلته؟ " قَالَ: يَا رَسُول الله، أوجع فِي الْمُسلمين، وَقتل فلَانا وَفُلَانًا - وسمى لَهُ نَفرا، وَإِنِّي حملت عَلَيْهِ، فَلَمَّا رأى السَّيْف قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ رَسُول الله ﷺ: " أقتلته؟ " " قَالَ: نعم. قَالَ: " فَكيف تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله. إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ " قَالَ: يَا رَسُول الله، اسْتغْفر لي. قَالَ: " وَكَيف تصنع بِلَا إِلَه إِلَّا الله إِذا جَاءَت يَوْم الْقِيَامَة؟ " قَالَ: فَجعل لَا