الجمع بين الصحيحين للحميدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ينَام الرجل النومة، فتقبض الْأَمَانَة من قلبه، فيظل أَثَرهَا مثل أثر الوكت، ثمَّ ينَام النومة فتقبض الْأَمَانَة من قلبه، فيظل أَثَرهَا مثل أثر المجل، كجمر دحرجته على رجلك فنفط، فتراه منتبراً وَلَيْسَ فِيهِ شَيْء - ثمَّ أَخذ حَصَاة فدحرجه على رجله - فَيُصْبِح النَّاس يتبايعون، فَلَا يكَاد أحدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَة، حَتَّى يُقَال: إِن فِي بني فلَان رجلا أَمينا، حَتَّى يُقَال للرجل: مَا أجلده، مَا أظرفه، مَا أعقله، وَمَا فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خردلٍ من إِيمَان ". وَلَقَد أَتَى عَليّ زمَان وَمَا أُبَالِي أَيّكُم بَايَعت، إِن كَانَ مُسلما ليردنه عَليّ دينه، وَإِن كَانَ نَصْرَانِيّا أَو يَهُودِيّا ليردنه عَليّ ساعيه، وَأما الْيَوْم فَمَا كنت أبايع مِنْكُم إِلَّا فلَانا وَفُلَانًا.