أَبَا ذَر يقسم قسما أَن: ﴿هَذَانِ خصمان اخْتَصَمُوا فِي رَبهم﴾ [سُورَة الْحَج] ، أَنَّهَا نزلت فِي الَّذين برزوا يَوْم بدرٍ: حَمْزَة وَعلي وَعبيدَة بن الْحَارِث، وَعتبَة وَشَيْبَة ابْنا ربيعَة والوليد بن عتبَة. وَهَذَا آخر حَدِيث فِي كتاب مُسلم بن الْحجَّاج رَحْمَة الله عَلَيْهِ. وَفِي مُسْند عَليّ نَحوه من رِوَايَة قيس بن عباد عَنهُ أَيْضا. @ ٣٥٩ - السَّادِس: عَن يزِيد بن شريك بن طَارق التَّمِيمِي عَن أبي ذَر قَالَ: كنت مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي الْمَسْجِد عِنْد غرُوب الشَّمْس، فَقَالَ: " يَا أَبَا ذَر، أَتَدْرِي أَيْن تذْهب الشَّمْس؟ " فَقلت: الله وَرَسُوله أعلم. فَقَالَ: " تذْهب تسْجد تَحت الْعَرْش، فَتَسْتَأْذِن فَيُؤذن لَهَا، ويوشك أَن تسْجد فَلَا يقبل مِنْهَا، وتستأذن فَلَا يُؤذن لَهَا، فَيُقَال لَهَا: ارجعي من حَيْثُ جِئْت، فَتَطلع من مغْرِبهَا، فَذَلِك قَوْله ﷿: ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم﴾ [سُورَة يس] . فِي رِوَايَة: ثمَّ قَرَأَ (ذَلِك مستقرٌّ لَهَا) فِي قِرَاءَة عبد الله. وَفِي رِوَايَة: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: تَدْرُونَ مَتى ذاكم؟ ذَاك حِين لَا ينفع نفسا إيمَانهَا لم تكن آمَنت من قبل أَو كسبت فِي إيمَانهَا خيرا. وَفِي رِوَايَة وَكِيع مختصرة: سَأَلت النَّبِي ﷺ عَن قَوْله: ﴿وَالشَّمْس تجْرِي لمستقر لَهَا﴾ قَالَ: " مستقرها تَحت الْعَرْش ". ٣٦٠ - السَّابِع: فِي أول مسجدٍ وضع فِي الأَرْض: عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد بن شريك التَّيْمِيّ قَالَ: كنت أَقرَأ على أبي الْقُرْآن فِي السدة، فَإِذا قَرَأت السَّجْدَة سجد، فَقلت: يَا أَبَت، أتسجد فِي الطَّرِيق؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعت أَبَا ذَر يَقُول: سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن أول مسجدٍ وضع فِي الأَرْض. قَالَ: " الْمَسْجِد الْحَرَام ". قلت: ثمَّ إِي: قَالَ: " الْمَسْجِد الْأَقْصَى " قلت: كم بَينهمَا؟ قَالَ: " أَرْبَعُونَ عَاما، ثمَّ الأَرْض لَك مَسْجِد، فَحَيْثُمَا أَدْرَكتك الصَّلَاة فصل ". زَاد فِي رِوَايَة البُخَارِيّ: " فَإِن الْفضل فِيهِ "، وَأول حَدِيثه: قلت: يَا رَسُول الله، أَي مسجدٍ وضع فِي الأَرْض أول؟ ... .