عمار: أَلا تذكر يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِذْ أَنا وَأَنت فِي سَرِيَّة، فأجنبنا فَلم نجد مَاء، فَأَما أَنْت فَلم تصل، وَأما أَنا فتمعكت فِي التُّرَاب وَصليت، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّمَا يَكْفِيك أَن تضرب بيديك الأَرْض، ثمَّ تنفخ، ثمَّ تمسح بهما وَجهك وكفيك " فَقَالَ عمر: اتَّقِ الله يَا عمار، فَقَالَ: إِن شِئْت لم أحدث بِهِ. فَقَالَ عمر ﵁: نوليك مَا توليت. وَمن أَفْرَاد البُخَارِيّ ٣٤٦ - الأول: عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة قَالَ: لما بعث عليٌّ عماراً وَالْحسن ابْن عَليّ إِلَى الْكُوفَة ليستنفرهم، خطب عمارٌ فَقَالَ: إِنِّي لأعْلم أَنَّهَا زَوْجَة نَبِيكُم ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة، وَلَكِن الله ابتلاكم بهَا لينْظر إِيَّاه تتبعون أَو إِيَّاهَا. وَفِي أَفْرَاده أَيْضا نَحْو هَذَا عَن أبي مَرْيَم عبد الله بن زِيَاد الْأَسدي عَن عمار. ٣٤٧ - الثَّانِي: عَن أبي وَائِل قَالَ: دخل أَبُو مُوسَى وَأَبُو مَسْعُود على عمار حَيْثُ أَتَى الْكُوفَة ليستنفر النَّاس، فَقَالَ: مَا رَأينَا مِنْك أمرا مُنْذُ أسلمت أكره عندنَا من إسراعك فِي هَذَا الْأَمر، فَقَالَ: مَا رَأَيْت مِنْكُمَا مُنْذُ أسلمتما أكره عِنْدِي من إبطائكما عَن هَذَا الْأَمر. قَالَ: ثمَّ كساهما حلَّة - قَالَ أَبُو مَسْعُود فِي الْأَطْرَاف: يَعْنِي أَبَا مُوسَى وَأَبا مَسْعُود حلَّة حلَّة - ثمَّ راحوا إِلَى الْمَسْجِد. وَلم يذكر البُخَارِيّ: يَعْنِي أَبَا مُوسَى وَأَبا مَسْعُود. بلَى فِي رِوَايَته عَن عَبْدَانِ: فَقَالَ أَبُو مَسْعُود - وَكَانَ مُوسِرًا: يَا غُلَام، هَات حلتين، فَأعْطى إِحْدَاهمَا أَبَا مُوسَى وَالْأُخْرَى عماراً. وَقَالَ: روحا فيهمَا إِلَى الْجُمُعَة. ٣٤٨ - الثَّالِث: عَن همام بن الْحَارِث النَّخعِيّ عَن عمار قَالَ: رَأَيْت النَّبِي ﷺ وَمَا مَعَه إِلَّا خَمْسَة أعبدٍ وَامْرَأَتَانِ. ٣٤٩ - حَدِيث لمُسلم: عَن أبي وَائِل قَالَ: خَطَبنَا عمار فأوجز وأبلغ، فَلَمَّا نزل قُلْنَا: يَا أَبَا الْيَقظَان، لقد أبلغت وأوجزت، فَلَو كنت تنفست. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " إِن طول صَلَاة الرجل وَقصر خطبَته مئنةٌ من فقهه، فأطيلوا الصَّلَاة وأقصروا الْخطْبَة، وَإِن من الْبَيَان سحرًا ". وَمن أَفْرَاد مُسلم فِي مُسْند حُذَيْفَة كَلَام لعمَّار قَالَ: مَا عهد إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ شَيْئا لم يعْهَد إِلَى النَّاس كَافَّة. رَوَاهُ عَن عمار قيس بن عباد. (١٣) مُسْند حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ [﵁] وَكله مُتَّفق عَلَيْهِ: ٣٥٠ - الأول: عَن إِسْحَاق بن حَارِثَة قَالَ: صلى بِنَا النَّبِي ﷺ وَنحن أَكثر مَا كُنَّا قطّ وآمنه - بمنى رَكْعَتَيْنِ. ٣٥١ - الثَّانِي: عَن معبد بن خَالِد عَنهُ: أَنه سمع النَّبِي ﷺ قَالَ: " حَوْضه مَا بَين صنعاء وَالْمَدينَة ". فَقَالَ الْمُسْتَوْرد: ألم تسمعه قَالَ: الْأَوَانِي؟ قَالَ: لَا. فَقَالَ الْمُسْتَوْرد: " ترى فِيهِ الْآنِية مثل الْكَوَاكِب ". ٣٥٢ - الثَّالِث: عَن معبدٍ عَن حَارِثَة بن وهب - وَهُوَ أَخُو عبيد الله بن عمر بن الْخطاب لأمه - قَالَ: سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " تصدقوا، فيوشك الرجل يمشي بِصَدَقَتِهِ فَيَقُول الَّذِي أعطيها: لَو جئتنا بهَا بالْأَمْس قبلتها، وَأما الْآن فَلَا حَاجَة لي بهَا، فَلَا تَجِد من يقبلهَا ".