إِنِّي لأعْلم آخر أهل النَّار خُرُوجًا مِنْهَا، وَآخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة: رجلٌ يخرج من النَّار حبواً، فَيَقُول الله ﷿ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجنَّة، فيأتيها فيخيل إِلَيْهِ أَنَّهَا ملأى، فَيرجع فَيَقُول: يَا رب، وَجدتهَا ملأى، فَيَقُول الله ﷿ لَهُ: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجنَّة، قَالَ: فيأتيها فيخيل إِلَيْهِ أَنَّهَا ملأى، فَيرجع فَيَقُول: يَا رب، وَجدتهَا ملأى، فَيَقُول الله ﷿: اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجنَّة، فَإِن لَك مثل الدُّنْيَا وَعشرَة أَمْثَالهَا، أَو إِن لَك عشرَة أَمْثَال الدُّنْيَا، فَيَقُول: أَتسخر بِي؟ أَو: أتضحك بِي، وَأَنت الْملك؟ " قَالَ: فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه. وَكَانَ يُقَال: " ذَلِك أدنى أهل الْجنَّة منزلَة ". وَفِي أَفْرَاد مُسلم حَدِيث طَوِيل عَن أنس بن مَالك عَن ابْن مَسْعُود فِي آخر من يدْخل الْجنَّة، بِأَلْفَاظ متباعدة من أَلْفَاظ هَذَا الحَدِيث، أوردناه لذَلِك هُنَالك بِطُولِهِ. ٢٦٤ - الْأَرْبَعُونَ: عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ: أَي الذَّنب أعظم؟ قَالَ: " أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك " قَالَ: قلت: إِن ذَلِك لعَظيم. قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: " أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك ". قلت: ثمَّ أَي؟ قَالَ: " ثمَّ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك ".