لَهُ - وَخَلفه فِي بعض مغازيه، فَقَالَ لَهُ عَليّ: يَا رَسُول الله، خلفتني مَعَ النِّسَاء وَالصبيان؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: " أما ترْضى أَن تكون مني بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى، إِلَّا أَنه لَا نبوة بعدِي ". وسمعته يَقُول لَهُ يَوْم خَيْبَر: " لَأُعْطيَن الرَّايَة رجلا يحب الله وَرَسُوله، وَيُحِبهُ الله وَرَسُوله ". قَالَ: فتطاولنا، فَقَالَ: " ادعوا لي علياًّ " فَأتي بِهِ أرمد، فبصق فِي عينه، وَدفع إِلَيْهِ الرَّايَة، فَفتح الله عَلَيْهِ. وَلما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿نَدع أبناءنا وأبناءكم﴾ [سُورَة آل عمرَان] ، دَعَا رَسُول الله ﷺ علياًّ وَفَاطِمَة وحسناً وَحسَيْنا فَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهلِي ". ٢٠٩ - السَّابِع: عَن عَامر بن سعد من رِوَايَة بكير أَيْضا قَالَ: كَانَ سعد بن أبي وَقاص فِي إبِله، فجَاء ابْنه عمر، فَلَمَّا رَآهُ سعد قَالَ: أعوذ بِاللَّه من شَرّ هَذَا الرَّاكِب، فَنزل، فَقَالَ لَهُ: أنزلت فِي إبلك وغنمك وَتركت النَّاس يتنازعون الْملك بَينهم؟ فَضرب سعدٌ فِي صَدره وَقَالَ: اسْكُتْ، سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: " إِن الله يحب العَبْد التقي الْغَنِيّ الْخَفي ". ٢١٠ - الثَّامِن: عَن عُثْمَان بن حَكِيم من رِوَايَة عبد الله بن نمير ومروان ابْن مُعَاوِيَة عَنهُ، عَن عَامر بن سعد عَن أَبِيه: أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: " إِنِّي أحرم مَا بَين لابتي الْمَدِينَة أَن يقطع عضاهها، أَو يقتل صيدها " وَقَالَ: " الْمَدِينَة خيرٌ لَهُم لَو كَانُوا يعلمُونَ، لَا يَدعهَا أحدٌ رَغْبَة عَنْهَا إِلَّا أبدل الله فِيهَا من هُوَ خيرٌ مِنْهُ، وَلَا يثبت أحدٌ على لأوائها وجهدها إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا أَو شَهِيدا يَوْم الْقِيَامَة ". ٢١١ - التَّاسِع: عَن عُثْمَان أَيْضا عَن عَامر بن سعد عَن أَبِيه: أَنه أقبل مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي طَائِفَة من أَصْحَابه من الْعَالِيَة، حَتَّى إِذا مر بِمَسْجِد بني مُعَاوِيَة دخل فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، وصلينا مَعَه، ودعا ربه طَويلا ثمَّ انْصَرف إِلَيْنَا فَقَالَ: " سَأَلت رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَة: سَأَلت رَبِّي أَلا يهْلك أمتِي بِالسنةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَلا يهْلك أمتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلته أَلا يَجْعَل بأسهم بَينهم فَمَنَعَنِيهَا ". ٢١٢ - الْعَاشِر: عَن يُونُس بن جبيرٍ عَن مُحَمَّد بن سعد عَن أَبِيه: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: " لِأَن يمتلئ جَوف أحدكُم قَيْحا حَتَّى يرِيه خيرٌ لَهُ من أَن يمتلئ شعرًا ". ٢١٣ - الْحَادِي عشر: عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن مُحَمَّد بن سعد أَن سَعْدا قَالَ: ضرب رَسُول الله ﷺ بِيَدِهِ على الْأُخْرَى ثمَّ قَالَ: " الشَّهْر هَكَذَا وَهَكَذَا: ثمَّ نقص فِي الثَّالِثَة إصبعاً ". ٢١٤ - الثَّانِي عشر: عَن مُوسَى الْجُهَنِيّ، عَن مُصعب بن سعد عَن سعد قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِي إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِي الله، عَلمنِي كلَاما أقوله، قَالَ: " قل: لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، الله أكبر كَبِيرا، وَالْحَمْد لله كثيرا، وَسُبْحَان الله رب الْعَالمين، لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعَزِيز الْحَكِيم ". قَالَ: فَهَؤُلَاءِ لرَبي، فَمَا لي؟ قَالَ: " قل اللَّهُمَّ اغْفِر لي، وارحمني، واهدني، وارزقني، وَعَافنِي "، شكّ الرَّاوِي فِي " عَافنِي ". ٢١٥ - الثَّالِث عشر: عَن مُوسَى الْجُهَنِيّ أَيْضا عَن مُصعب بن سعد عَن سعد قَالَ: كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: " أَيعْجزُ أحدكُم أَن يكْسب فِي كل يَوْم ألف حَسَنَة؟ " فَسَأَلَهُ سَائل من جُلَسَائِهِ: كَيفَ يكْسب أَحَدنَا ألف حَسَنَة؟ قَالَ: " يسبح مائَة تَسْبِيحَة فَيكْتب لَهُ ألف حَسَنَة، أَو يحط عَنهُ ألف خَطِيئَة ". هَكَذَا هُوَ فِي كتاب مُسلم فِي جَمِيع الرِّوَايَات عَن مُوسَى: " أَو يحط عَنهُ ألف خَطِيئَة " قَالَ أَبُو بكر البرقاني: وَرَوَاهُ شُعْبَة وَأَبُو عوَانَة وَيحيى بن سعيد الْقطَّان، عَن مُوسَى فَقَالُوا " ويحط " بِغَيْر ألف.