عبيد الله: وَأَنا حاضرٌ ذَلِك من أَمرهم، وَقَول عليٍّ فيهم. ١٤٩ - الْخَامِس: عَن عُبَيْدَة بن عَمْرو عَن عَليّ: أَنه ذكر الْخَوَارِج فَقَالَ: فيهم رجلٌ مُخْدج الْيَد، أَو مثدون الْيَد، أَو مودن الْيَد، لَوْلَا أَن تبطروا لحدثتكم بِمَا وعد الله الَّذين يَقْتُلُونَهُمْ على لِسَان مُحَمَّد ﷺ. قَالَ: فَقلت: أَنْت سَمِعت هَذَا من مُحَمَّد ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرب الْكَعْبَة، قَالَهَا ثَلَاثًا. ١٥٠ - السَّادِس: عَن زيد بن وهب: أَنه كَانَ فِي الْجَيْش الَّذين كَانُوا مَعَ عَليّ، الَّذين سَارُوا إِلَى الْخَوَارِج، فَقَالَ عَليّ: أَيهَا النَّاس. إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: يخرج قومٌ من أمتِي يقرءُون الْقُرْآن لَيْسَ قراءتكم إِلَى قراءتهم بِشَيْء، وَلَا صَلَاتكُمْ إِلَى صلَاتهم بِشَيْء، وَلَا صِيَامكُمْ إِلَى صِيَامهمْ بِشَيْء، يقرءُون الْقُرْآن، يحسبون أَنه لَهُم وَهُوَ عَلَيْهِم، لَا تجَاوز صلَاتهم تراقيهم، يَمْرُقُونَ من الْإِسْلَام كَمَا يَمْرُق السهْم من الرَّمية، لَو يعلم الْجَيْش الَّذِي يصيبونهم مَا قضي لَهُم على لِسَان نَبِيّهم ﷺ لنكلوا عَن الْعَمَل، وَآيَة ذَلِك أَن فيهم رجلا لَهُ عضدٌ لَيْسَ لَهُ ذِرَاع، على عضده مثل حلمة الثدي، عَلَيْهِ شَعرَات بيضٌ، فتذهبون إِلَى مُعَاوِيَة وَأهل الشَّام وتتركون هَؤُلَاءِ يخلفونكم فِي ذَرَارِيكُمْ وَأَمْوَالكُمْ، وَالله إِنِّي لأرجو أَن يَكُونُوا هَؤُلَاءِ الْقَوْم، فَإِنَّهُم قد سَفَكُوا الدَّم الْحَرَام، وأغاروا فِي سرحٍ النَّاس، فسيروا على اسْم الله. قَالَ سَلمَة بن كهيل فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا، حَتَّى قَالَ: مَرَرْنَا على قنطرة، فَلَمَّا الْتَقَيْنَا، وعَلى الْخَوَارِج يومئذٍ عبد الله بن وهب الرَّاسِبِي، فَقَالَ لَهُم: ألقوا الرماح، وسلوا سُيُوفكُمْ من جفونها، فَإِنِّي أَخَاف أَن يناشدوكم كَمَا ناشدوكم يَوْم حروراء، فَرَجَعُوا فوحشوا برماحهم. وسلوا السيوف، وشجرهم النَّاس برماحهم، قَالَ: وَقتل بَعضهم على بعض، وَمَا أُصِيب من النَّاس يَوْمئِذٍ إِلَّا رجلَانِ. فَقَالَ عَليّ: التمسوا فيهم المخدج، فالتمسوه فَلم يجدوه، فَقَامَ عَليّ بِنَفسِهِ، حَتَّى أَتَى نَاسا قد قتل بَعضهم على بعض، قَالَ: أخروهم، فوجدوه مِمَّا يَلِي الأَرْض، فَكبر، ثمَّ قَالَ: صدق الله، وَبلغ رَسُوله. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَة السَّلمَانِي فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، الله الَّذِي لَا إِلَه هُوَ، أسمعت هَذَا الحَدِيث من رَسُول الله ﷺ؟ فَقَالَ: إِي وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ، حَتَّى استحلفه ثَلَاثًا وَهُوَ يحلف لَهُ. ١٥١ - السَّابِع: عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: قَالَ عَليّ: قلت: يَا رَسُول الله، مَا لَك تنوق فِي قُرَيْش وَتَدعنَا؟ قَالَ: " وعندكم شَيْء؟ " قلت: نعم، بنت حَمْزَة. فَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: " إِنَّهَا لَا تحل لي، إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة ". ١٥٢ - الثَّامِن: عَن أبي عبد الرَّحْمَن: أَن علياًّ خطب فَقَالَ: أَيهَا النَّاس، أقِيمُوا الْحُدُود على أرقائكم، من أحصن مِنْهُم وَمن لم يحصن، فَإِن أمة لرَسُول الله ﷺ زنت، فَأمرنِي أَن أجلدها، فأتيتها فَإِذا هِيَ حَدِيثَة عهد بنفاس، فَخَشِيت إِن أَنا