الجمع بين الصحيحين للحميدي

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
الجمع بين الصحيحين للحميدي
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عمر عن أبي بكر

٦ - السَّادِس عَن عمر عَن أبي بكر، الْمسند مِنْهُ فَقَط وَهُوَ: " لَا نورث، مَا تركنَا صَدَقَة ". لمُسلم من رِوَايَة جوَيْرِية بن أَسمَاء، عَن مَالك، وَعَن عَائِشَة بِطُولِهِ: أَن فَاطِمَة سَأَلت أَبَا بكر أَن يقسم لَهَا مِيرَاثهَا. وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: أَن فَاطِمَة وَالْعَبَّاس أَتَيَا أَبَا بكر يلتمسان ميراثهما من رَسُول الله ﷺ وهم حينئذٍ يطلبان أرضه من فدك، وسهمه من خَيْبَر، فَقَالَ أَبُو بكر إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ قَالَ: " لَا نورث، مَا تركنَا صدقةٌ، إِنَّمَا يَأْكُل آل مُحَمَّد فِي هَذَا المَال " وَإِنِّي وَالله لَا أدع أمرا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يصنعه فِيهِ إِلَّا صَنعته. زَاد فِي رِوَايَة صَالح بن كيسَان: إِنِّي أخْشَى إِن تركت شَيْئا من أمره أَن أزيغ. قَالَ: وَأما صدقته بِالْمَدِينَةِ فَدَفعهَا عمر إِلَى عَليّ وعباس، فغلبه عَلَيْهَا عَليّ. وَأما خَيْبَر وفدك فَأَمْسَكَهُمَا عمر وَقَالَ: هما صَدَقَة رَسُول الله ﷺ، كَانَتَا لحقوقه الَّتِي تعروه ونوائبه، وَأَمرهمَا إِلَى من ولي الْأَمر. قَالَ: فهما على ذَلِك إِلَى الْيَوْم. قَالَ غير صَالح فِي رِوَايَته فِي حَدِيث أبي بكر: فَهجرَته فَاطِمَة، فَلم تكَلمه فِي ذَلِك حَتَّى مَاتَت، فدفنها عَليّ لَيْلًا، وَلم يُؤذن بهَا أَبَا بكر، قَالَ: فَكَانَ لعَلي وجهٌ من النَّاس حَيَاة فَاطِمَة، فَلَمَّا توفيت فَاطِمَة انصرفت وُجُوه النَّاس عَن عَليّ، وَمَكَثت فَاطِمَة بعد رَسُول الله ﷺ سِتَّة أشهر ثمَّ توفيت. فَقَالَ رجلٌ لِلزهْرِيِّ: فَلم يبايعه على سِتَّة أشهر. فَقَالَ: لَا وَالله، وَلَا أحدٌ من بني هَاشم حَتَّى بَايعه عَليّ وَفِي حَدِيث عُرْوَة: فَلَمَّا رأى عَليّ انصراف وُجُوه النَّاس عَنهُ فزع إِلَى مصالحة أبي بكر، فَأرْسل إِلَى أبي بكر: ائتنا، وَلَا يأتنا مَعَك أحدٌ، وَكره أَن يَأْتِيهِ عمر، لما علم من شدَّة عمر، فَقَالَ عمر: لَا تأتهم وَحدك. فَقَالَ أَبُو بكر: وَالله لآتينهم وحدي، مَا عَسى أَن يصنعوا بِي. فَانْطَلق أَبُو بكر، فَدخل على عَليّ وَقد جمع بني هَاشم عِنْده، وَقَامَ عَليّ، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ قَالَ: أما بعد، فَلم يمنعنا أَن نُبَايِعك يَا أَبَا بكر إنكاراً لفضلك، وَلَا نفاسة عَلَيْك لخيرٍ سَاقه الله إِلَيْك، وَلَكنَّا كُنَّا نرى أَنه لنا فِي هَذَا الْأَمر حَقًا فاستبددتم علينا، ثمَّ ذكر قرابتهم من رَسُول الله ﷺ وحقهم، فَلم يزل عَليّ يذكر حَتَّى بَكَى أَبُو بكر، وَصمت عَليّ. فَتشهد أَبُو بكر، فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهله، ثمَّ قَالَ: فوَاللَّه لقرابة رَسُول الله ﷺ أحب إِلَيّ أَن أصل من قَرَابَتي، وَالله مَا ألوت فِي هَذِه الْأَمْوَال الَّتِي كَانَت بيني وَبَيْنكُم عَن الْخَيْر، وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: " لَا نورث، مَا تركنَا صَدَقَة، إِنَّمَا يَأْكُل آل محمدٍ فِي هَذَا المَال " وَإِنِّي وَالله لَا أدع أمرا صنعه رَسُول الله ﷺ إِلَّا صَنعته إِن شَاءَ الله. وَقَالَ عَليّ: موعدك العشية لِلْبيعَةِ. فَلَمَّا صلى أَبُو بكر الظّهْر، أقبل على النَّاس يعْذر عليا بِبَعْض مَا اعتذر بِهِ، ثمَّ قَامَ عليٌّ فَعظم من حق أبي بكر وَذكر فضيلته وسابقته، ثمَّ قَامَ إِلَى أبي بكر فَبَايعهُ، فَأقبل النَّاس على عَليّ، فَقَالُوا: أصبت وأحسنت، وَكَانَ الْمُسلمُونَ إِلَى عَليّ قَرِيبا حِين رَاجع الْأَمر الْمَعْرُوف ﵃ أَجْمَعِينَ. مَا انْفَرد البُخَارِيّ بِإِخْرَاجِهِ من ذَلِك

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.