٨١- أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبيد الله الربعي المقدسي الشافعي التاجر: لقيته بسبتة وحدثني بأشياء وأجازني جميع روايته عن شيوخه أبي إسحاق الشيرازي وأبي بكر الخطيب وأبي الفتح نصر المقدسي. وذكر لي أن الخطيب أجازه جميع كتبه وروايته وأنه سمع منه بعض تصانيفه وأنه سمع من نصرٍ كثيراً وأجازه جميع رواياته وتصانيفه وأنه درس على الشيرازي نحو نصف التعليقة والنكت والمعونة والتبصرة له، وأجازه جميع رواياته وكتبه قال: وسمعت من الفقيه نصر كتاب البخاري روايته عن ابن السمسار عن المروزي ومصنف أبي داود وسنن الدارقطني والموطأ وغير شيءٍ ومن ذلك كتاب المصباح والداعي إلى الفلاح من تأليفه. وحدثنا أبو الحسن عن الخطيب قال: ذكر أن رجلاً هاشمياً اسمه عبد الصمد تكلم عند المأمون فرفع صوته، فقال له المأمون: ((لا ترفعن صوتك يا عبد الصمد، إن الصواب في الأسد لا الأشد)) . قال وحدثنا أبو بكر الخطيب إجازةً حدثنا حمزة حدثنا محمد بن الحسن الأزدي حدثنا أبو حاتم السجستاني قال؛ حدثنا الأصمعي قال: ((بينما أنا في الطواف إذ رأيت جارية متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول: ((إلهي وسيدي إن طالبتني بشري طالبتك بعفوك وإن أخذتني بذنوبي أتيتك بتوحيدك وإن أدخلتني النار مع أعدائك أعلمتهم بمحبتي فيك)) فقلت: لقد أحسنت والله يا جارية، فأنشأت تقول: أفنيت عمرك والذنوب تزيد ... والرب يحصي والرقيب شهيد حتى متى لا ترعوي عن لذةٍ ... وعقابها يوم الحساب شديد فكأنني بك قد أتتك منيةٌ ... لا شك أن سبيلها مورود ثم شهقت وماتت. وأخبرنا عن الخطيب قال؛ حدثنا الحسين بن محمد أخو الخلال حدثنا أبو بكر ابن محمد بن أحمد الجرجاني حدثنا الحسن بن أحمد الكاتب بهمذان حدثنا نفطويه قال؛ كنت عند المبرد فمر به إسماعيل بن إسحاق فوثب المبرد إليه وقبل يده وأنشده: فلما بصرنا به مقبلاً ... حللنا الحبى وابتدرنا القياما فلا تنكرن قيامي له ... فإن الكريم يجل الكراما وأخبرنا، ﵀، عن أبي بكر الخطيب قال؛ قال رجلٌ لرجلٍ كتب العلم ولا يعلم ما كتب: ((ما لك إلا طول أرقك وطول تعبك وتسويد ورقك)) . وحدثنا الخطيب قال: حدثنا الحسن بن أبي طالب حدثنا عبيد الله بن محمد المقرئ حدثنا أبو بكر الصولي حدثنا جبلة بن محمد حدثنا أبي قال: ((جاء رجل إلى ابن شبرمة فسأله عن مسألة ففسرها له فقال لم أفهم، فأعاد عليه فقال لم أفهم فقال: ((إن كنت لم تفهم لأنك لم تفهم فستفهم بالإعادة وإن كنت لم تفهم لأنك لا تفهم فهذا داء لا دواء له)) . وتوفي، ﵀، بالناصرية، سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.