كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث الأربعون [من آداب الأكل

﵇: " إنا ذكرنا اسم اللَّه تَعَالَى، ثُمَّ قعد من أكل ولم يسم اللَّه تَعَالَى فأكل معه الشيطان ". وعن عائشة ﵂ قالت: إذا أكل أحدكم فنسي أن يذكر اسم اللَّه تَعَالَى عَلَى طعامه فليقل: بسم اللَّه عَلَى أوله وآخره. وأعلم أن التسمية شرط عَلَى الذبيحة حالة مَا يذبح، وعلى الصيد حالة مَا ترسل الجارحة أَوِ السهم فلو تركه هناك هل يحل؟ قَالَ بعض العلماء: هُوَ حلال، وبه قَالَ مَالِك والشافعي وأحمد ﵃، لأن المؤمن يذبح عَلَى اسم اللَّه تَعَالَى سمى أَوْ لم يسم، فيكون المراد منه ذكر القلب. وَقَالَ آخرون: لا تحل سواء ترك التسمية عامدا أَوْ ناسيا، وَهُوَ الأشبه بظاهر الكتاب والسنة. وَقَالَ داود وأصحاب الظاهر: إن تركها عامدا لا تحل، وإن تركها ناسيا تحل. واحتج من شرط التسمية بقوله تَعَالَى: " ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ ، وتأوله من لم يرها شرطا، عَلَى أن المراد منه مَا ذكر عَلَيْهِ اسم غير اللَّه، بدليل أَنَّهُ سماه فسقا. وفيه دليل عَلَى أن الأكل والشرب باليمين سنة، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله، وَكَانَ ﷺ يحب التيامن فِي كل شيء، حَتَّى فِي تنعله إذا تنعل، وفي ترجله إذا ترجل. وأما الأكل مما يليه ففيه نوع أدب واحترام لمؤاكله. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإْمَامُ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد مَكِّيُّ بْن بُجَيْرِ بْن عَبْد اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحسن كلثوم بْن أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا الإْمَام أَبُو بَكْر بْن لال، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّدِ بْنِ نصير الخلدي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يونس، حَدَّثَنَا ابن مسروق، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسن، حَدَّثَنَا عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي الجنوب، يَقُول: سمعت ميمون بْن سياه يَقُول: إذا أراد اللَّه ﷿ بعبد خيرا حبب إِلَيْهِ ذكره. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو علي الحداد إجازة، أَخْبَرَنَا الْحَافِظ أَبُو نعيم، قَالَ: أخبرني مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ البغدادي أَبُو بَكْر، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن سهل الرَّازِيّ، قَالَ: سمعت يَحْيَى بْن معاذ يَقُول: أيها المريدون طريق الآخرة والصدق، والطالبون أسباب العبادة والزهد، اعلموا أن من لم يحسن عقله لم يحسن يعبد ربه، ومن لم يعرف آفة العمل لم يمكنه أن يحترز مِنْهَا، وإنما خلقتم لأمر عظيم وخطب جسيم، وإن العلم لا يراد ليعلم ولكن ليعمل بِهِ، فاتقوا اللَّه تَعَالَى الَّذِي إِلَيْهِ معادكم. وَكَانَ يَقُول: إلهي إن عظمت ذنوبي فِي جنب نهيك فقد صغرت فِي جنب عفوك. وَكَانَ يَقُول: الكيس من بادر بعمله، ولم يسوف بأمله، واستعد لأجله، ولا يكون ممن يفضحه يوم موته ميراثه، ويوم حشره ميزانه.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.