كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحديث السادس والثلاثون [مدة رخصة التيمم وكيفيته عن الشيخ الزكي أبو الحسن علي بن نصر بن علي الحاكمي عن والدي الشيخ الجليل أبو الفتح نصر بن علي بن أحمد الحاكمي عن الشيخ أبو علي الحسين بن محمد الروذباري عن محمد بن بكر بن داسة، أبو بكر، البَصْرِيّ عن داود السجستاني عن محمد بن سليمان الأنصاري عن محمد بن خازم الأعمى عن سليمان بن مهران الأعمش عن شقيق بن سلمة الأسدي عن كنت جالسا بين عبد الله - وأبي موسى

حاكيا عَنْ ربه ﷿: " يَا ابن آدم صل فِي أول نهارك أربع ركعات أكفك آخره ". والمراد بِذَلِكَ ركعتا سنة الفجر وركعتا الفرض، ويحتمل أن يكون المراد بِهِ صلاة الضحى. وورد فِي الآثار: أصلحوا سرائركم تصلح علانيتكم، واعملوا لآخرتكم تكفوا أمر دنياكم. وفيه دليل عَلَى أن من افتتح يومه بخير، من صلاة أَوْ ذكر اللَّه أَوْ صدقة، فقد اعتصم يومه ذَلِكَ عَنِ الآفات، وصار فِي أمان من البليات، قَالَ ﵇: " باكروا بالصدقة، فإن البلاء لا يتخطى الصدقة ". وفي الْحَدِيث: تحذير من إيذاء المؤمن وقصده، وأمر باحترام ذمة اللَّه ﷿ وعهده، وبيان أن اللَّه تَعَالَى مطالب بذمامه، ومعاقب بانتقامه. وقوله: " فِي ذمة اللَّه تَعَالَى ": يريد: ضمان اللَّه ﷿ وأمانه. و " الذمة " بمعني العهد والأمان وَقَالَ أَبُو عبيدة: الذمة مَا يتذمم منه، أي يحترز من الذم بنقضه، ويقال: " ذمة " و " ذم " و " ذمام " و " مذمة " بكسر الذال، والكل بمعنى واحد والمذمة، بفتح الذال، من الذم. وقوله: " فلا تخفروا اللَّه تَعَالَى فِي ذمته " أي: لا تنقضوا عهده، يقال: أخفرت الرجل: إذا نقضت عهده، وخفرت الرجل وخفرت بِهِ: إذا كنت لَهُ خفيرا، أي ضمينا. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الصائن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أميرجه الصوفي، أَخْبَرَنَا أَبُو عطاء المليحي، حَدَّثَنَا أَبُو الفضل الجارودي، حَدَّثَنَا أَبُو نعيم مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا عبدان، يعني: مُحَمَّد بْن عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيدَ الم ستملي، حَدَّثَنَا ابن عَبْد الصمد، حَدَّثَنَا سهل بْن أَبِي حزم، قَالَ: رأيت مَالِك بْن دينار فِي المنام بعد موته، فقلت: يَا أبا يَحْيَى، ليت شعري ماذا قدمت بِهِ عَلَى اللَّه ﷿؟ قَالَ: قدمت بذنوب كثيرة، محاها عني حسن الظن بالله ﷿. وأخبرنا الشَّيْخ أَبُو الفتوح مسعود بْن أفضل العامري الميهني حافد الشَّيْخ أَبِي سَعِيد ﵀، أَخْبَرَنَا الشَّيْخ الأجل صدر الطريقة أَبُو سَعِيد فضل اللَّه بْن أَبِي الْخَيْر قَالَ: دخلت عَلَى الشَّيْخ أَبِي عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي أول لقية لقيته، فَقَالَ لِي: أكتب لك تذكرة بخطي؟ قلت: نعم، فكتب سمعت جدي أبا عَمْرو إِسْمَاعِيل بْن نجيد السلمي يَقُول: سمعت أبا الْقَاسِم الجنيد بْن مُحَمَّد البغدادي يَقُول: التصوف هُوَ الخلق، من زاد عليك بالخلق زاد عليك بالتصوف وكتب بعده " وأحسن مَا قيل فِي تفسير الخلق مَا قاله الشَّيْخ الإْمَام أَبُو سهل مُحَمَّد بْن سليمان الصعلوكي ﵀: الخلق هُوَ الإعراض عَنِ الأعراض. أنشدنا أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحُسَيْن الضرير الأزجاهي، قرية من قرى خاوران، بْن خادم الشَّيْخ أَبِي سَعِيد ﵀: قصة تقصيري فِيهَا قصر ... فأذن بوصف مشبع مختصر حالان عذري فيهما بين: ... سواد حالي وبياض البصر وأنشدنا شَيْخ القضاة أَبُو علي إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَدَ البيهقي، ﵀، أنشدنا والدي الْحَافِظ أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن البيهقي، لبعضهم: من اعتز بالمولى فذاك جليل ... ومن رام عزا من سواه ذليل ولو أن نفسي مذ براها مليكها ... مضى عمرها فِي سجدة لقليل أحب مناجاة الحَبِيب بأوجه ... ولكن لسان المذنبين كليل الْحَدِيث الثامن والثلاثون [كيفية الصلاة عَلَى النَّبِيّ ﷺ] أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإْمَامُ الزَّاهِدُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَحْمُودٍ النَّصْرَابَاذِيُّ، أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الإْمَامُ الأَوْحَدُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ، أَخْبَرَنَا الإْمَامُ أَبُو طَاهِرُ الزِّيَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو النَّصْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ -، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ -، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ عَرَفْنَا التَّسْلِيمَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ الصَّلاةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: " قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمِ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ " وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: " وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ " فِي الْمَوْضِعَيْنِ جَمِيعًا. هَذَا حَدِيثٌ، حَسَنٌ، عَالٍ، مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ، وَمُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، وَفِي (التَّفْسِيرِ) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ، وَفِي (الدَّعَوَاتِ) : عَنْ آدَمَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ. وَأَوْرَدَهُ مُسْلِمٌ فِي (الصَّلاةِ) ، عَنْ أَبِي مُوسَى وَبُنْدَارٍ، عَنْ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ. رواه عَنِ النَّبِيّ ﷺ البار فِي يمينه، المحتاط فِي دينه: أَبُو مُحَمَّد كعب بْن عجرة المدني الأنصاري السلمي. توفي سنة اثنتين وخمسين، وَهُوَ ابن خمس وسبعين سنة، وقيل: ابن تسع [وخمسين] . سئل عَنْ قوله تَعَالَى: ﴿فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ ، قَالَ: فِي نزلت: كَانَ بي أذى، فحملت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ والقمل يتناثر عَلَى وجهي، فَقَالَ ﵇: " أيؤذيك هوام رأسك؟ " مَا كنت أرى الجهد بلغ بك مَا أرى، أتجد شاة " قلت: لا، فنزلت هَذِهِ الآية، قَالَ: فحلقت رأسي، وأمرني رَسُول اللَّهِ ﷺ بالفدية. وفي الْحَدِيث: دلالة عَلَى كيفية الصلاة عَلَى النَّبِيّ ﷺ. وأن أَسْمَاء اللَّه تَعَالَى، وأسماء رَسُول اللَّهِ ﷺ إنما تتلقى من الشرع والسمع، ولو لم يكن ذَلِكَ كذلك لما وقف الخلق عَلَيْهِ، ولم يهتدوا إِلَيْهِ. وقد علم اللَّه تَعَالَى عباده مخاطبة النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ: ﴿لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ ، وأمرهم بالصلاة والسلام عَلَيْهِ كما نطق بِهِ الكتاب ووردت بِهِ السنة. وأعلم أن عامة العلماء أجمعوا عَلَى أن التشهد الأول ليس محلا للصلاة عَلَى آل النَّبِيّ ﷺ، وهي سنة مستحبة فِي التشهد الأخير غير واجبة. وذهب الشَّافِعِيّ وحده إِلَى أنها واجبة فِي التشهد الأخير فإن لم يصل لم تصح صلاته. أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الخطيب الزاهد الورع أَبُو بَكْر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْن وكيع الطوسي الفازي، بفاز قرية من سواد طوس، أَخْبَرَنَا الأستاذ الإْمَام أَبُو الْقَاسِمِ عَبْد الْكَرِيمِ بْن هوازن الْقُشَيْرِيّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن بْن بشران، ببغداد، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن صفوان، حَدَّثَنَا ابن أَبِي الدنيا، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَبِي الربيع، أَخْبَرَنَا عَبْد الرزاق، أَخْبَرَنَا معمر، عَنْ غير واحد، عَنِ الحسن، قَالَ: إذا كَانَ يوم القيامة نادى مناد: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرام، أين الَّذِينَ كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عَنْ ذكر اللَّه، فيقومون فيتخطون رقاب الناس. قَالَ: ثُمَّ ينادى أيضا فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم، أين الحمادون اللَّه عَلَى كل حال؟ فيقومون وهم كثير.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.