كتاب الأربعين في إرشاد السائرين إلى منازل المتقين أو الأربعين الطائية
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
شيخ القضاة أبو علي عن إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن بن أَحْمد بن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ابْن عَامر بن عَابِد شيخ الْإِسْلَام أَبُو عُثْمَان الصَّابُونِي عن أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي عن أبا العباس محمد بن يعقوب عن بعض أصحاب الحديث
عَبْد اللَّهِ بْن حَبِيب الأنطاكي: كتب يُوسُف بْن أسباط إِلَى حذيفة المرعشي " أما بعد، فإني أوصيك بتقوى اللَّه ﷿، والعمل بما علمك اللَّه تَعَالَى، والمراقبة حيث يراك اللَّه ﷿، والاستعداد لما ليس لأحد فِيهِ حيلة، ولا ينتفع بالندم عند نزوله، فاحسر عَنْ رأسك قناع الغافلين، وانتبه من رقدة الموتى، وشمر للسؤال غدا. وأعلم أَنَّهُ لابد لِي ولك من الوقوف بين يدي اللَّه ﷿ ليسألني وإياك عَنِ الدقيق والجليل، ولست آمن أن يسألني وإياك عَنْ وساوس الصدور ولحظات العيون. وأعلم يَا أخي، أَنَّهُ لا يجزئ من العمل القول، ولا من البذل العدة، ولا من التوقي التلاوم. وقد صرنا فِي زمن هَذِهِ صفة أهله، فمن كَانَ كذلك فقد تعرض للمهالك، وصد عَنْ سواء السبيل، وفقنا اللَّه وإياك.