إن اللَّه تَعَالَى يستحي أن يرفع العبد إِلَيْهِ يديه فيردهما خائبتين "، وفي رواية: " صفراوين " ومن شرط الدعاء: حضور القلب، ورفع اليدين، وجعل بطون الأكف مما يلي السماء، فإن ذَلِكَ مأثور مشهور، وفي الأحاديث مذكور وينبغي أن يدعو بصلاح الدين والدنيا، ولا يدعو بإثم ولا قطيعة رحم. وروى فِي الأخبار أن اللَّه تَعَالَى يَقُول: " عبدي منك الإملاء ومني الكتابة، ومنك الصبر ومني المثوبة، ومنك الدعاء ومني الإجابة " وَكَانَ يَحْيَى بْن معاذ الرَّازِيّ رحمة اللَّه عَلَيْهِ يَقُول فِي مناجاته: يَا من ألزمنا طاعة لا حاجة بِهِ إليها، لا تحرمنا مغفرة لا غني بنا عَنْهَا وقيل: مَا فتح اللَّه ﷿ لسان عبده بالمعذرة إِلا لفتح باب المغفرة، عَلَى مَا قَالَ القائل: لو لم ترد نيل مَا أرجو وأطلبه ... من جود كفك مَا علمتني الطلبا أخبرنا أبوبكر عبد الله بن الحسين أحمد النسوي، أخبرنا أبومنصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز بن يزيد بن الصباح شيخ الصوفية، أخبرنا أبوعلي الحسين بن محمد البروجردي الغزال، حدثنا أبوعلي الحسن بن محمد بن علي، حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: سمعت مُحَمَّد بْن كعب القرظي يَقُول: من الكبائر ثلاث: أن تأمن مكر اللَّه، وأن تيأس من روح اللَّه ﷿، وأن تقنط من رحمة اللَّه تَعَالَى