بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ، إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ، فَرَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، وَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿سَلامٌ قَوْلا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨] . قَالَ: فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، وَلا يَنْظُرُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامَ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى يَحْتَجِبَ، وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ " هَذَا حَدِيثٌ مَعْرُوفٌ مِنْ حَدِيثِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى الرَّقَاشِيِّ أَبِي عِيسَى الْبَصْرِيِّ، اشْتُهِرَ بِأَبِي عَاصِمٍ هَذَا عَنْهُ، وَاسْمُهُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ: إِسْحَاقُ الْحَنْظَلِيُّ، وَعَمْرٌو الصَّيْرَفِيُّ، وَغَيْرُهُمَا